أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » ياسر أبوهلالة يستقيل من إدارة “الجزيرة” والسقطري يخلفه

ياسر أبوهلالة يستقيل من إدارة “الجزيرة” والسقطري يخلفه

قدَّم مدير عام قناة “الجزيرة”، ياسر أبوهلالة، استقالته من موقعه، اليوم الخميس، عبر بريد إلكتروني وجهه إلى زملائه، فيما عين الصحافي أحمد السقطري اليافعي مديراً جديداً للقناة، بعد أن كان قد شغل منصب نائب مدير قناتي “الجزيرة مباشر” و”مباشر مصر”.

والسقطري حاصل على بكالوريوس إعلام من “جامعة قطر”، وبدأ مشواره مع “الجزيرة” قبل نحو 10 أعوام في إدارة التشغيل، قبل أن ينتقل للعمل مع مكتب المدير العام ما بين عامي 2010 و2012.

وعمل أبوهلالة مراسلاً ميدانياً لـ”الجزيرة” في دول مختلفة، كما شارك في تغطية عدد من الأحداث المهمة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، بينها أحداث العراق قبل حرب 2003، وساهم في تغطية حرب يوليو/تموز عام 2006 في لبنان، ونقل تداعيات العدوان على غزة عام 2008.

وعين أبوهلالة، وهو أردني، ومدير مكتب القناة السابق في عمان، مديراً عاماً لـ “الجزيرة”، في يوليو/تموز عام 2014، خلفاً للفلسطيني وضاح خنفر.

ويتردد في الأوساط الإعلامية في الدوحة أن مدير مكتب “الجزيرة” في واشنطن، عبدالرحيم فقراء، رُشح لتولي إدارة “شبكة الجزيرة الإعلامية”، علماً أن مصطفى سواق يتولى حالياً منصب المدير العام بالوكالة.

واعتبر أبوهلالة أن لرئيس مجلس إدارة شبكة “الجزيرة” فضلاً عليه في الأولى عندما عينه مديراً وصاحب فضل في الثانية عندما قبل استقالته، مؤكداً أنه سيبقى من قبل ومن بعد صحافياً مؤمناً بـ “الجزيرة”، ومديناً بفضلها على المشاهد العربي عموماً وعلى الصحافة العربية خاصة.

وقال في رسالته الوداعية: “أبقى مع (الجزيرة) وتبقى معي فهي ليست موظفين على اختلاف مراتبهم وتخصصاتهم، هي ملايين المشاهدين الذين يثقون بها ويتوقعون منها الكثير. وسأبقى ما حييت أنظر في عيون مشاهديها أرى شوقهم إلى الحرية والكرامة والعيش الكريم، بقدر ما أرى قهرهم وحزنهم. سنبقى خدماً لهم فما نقوم به خدمة عامة كالتعليم والطب والمعلم لا يتقاعد وكذلك الطبيب وهو يعمل متطوعاً وموظفاً لا فرق”.

وأضاف: “آمنت دوماً بأن الصحافة مهنة ورسالة، وليست موقعاً إدارياً وامتيازات، سواء كنت مراسلاً في صحيفة أم تلفزيون مديراً لمكتب أم لقناة، تماماً كالطبيب الذي يقدر نفسه من خلال خدمته للناس وتخفيف آلامهم وليس بمساحة سلطته عليهم”.

وخاطب أبوهلالة زملاءه قائلاً “اليوم لا أودعكم، فالجزيرة ليست وظيفة وساعات عمل ودواماً وتراتبية بقدر ما هي روح لا تفارق الإنسان، وشراكة مع الشاشة على مدار الساعة. أغادر اليوم موقعاً خدمت فيه وفق ما خططت له؛ أربع سنوات. فأي موقع يبلى مع الوقت والتجديد سمة المؤسسات الناجحة، والمهم ليس السنوات التي تقضيها في الموقع أو الحياة بل الأثر الذي يبقى”.

وتذكر أبوهلالة في رسالة الوداع زملاءه الراحلين الذين بقيت آثارهم، وقال “هم ركب الشهداء من طارق أيوب إلى علي الجابر… محمد الحوراني، وأضاف أذكر محمود حسين في سجنه، أذكر محمد نور السارحين وقد قطعت يده فحمل الراية بالأخرى مواصلاً المسير أتذكر الأبطال الصامدين في مواقعهم في سورية واليمن وفلسطين والعراق وليبيا وغيرها من ساحات الصراع”.

وأكد أنه “خلال السنوات الأربع حققنا الكثير، في أصعب الظروف السياسية والمالية التي مرت بها الشبكة. كان أقساها عام الحصار، فلم يبق لدى دول الحصار مزيد شر تعففوا عنه، واستهدفت القناة بالمكائد والمؤامرات، لكنها بقيت كما هي، وأحالت المحنة إلى منحة. وظلت الجزيرة الشاشة الأجمل والأجرأ والأكثر مهنية، وعجز خصومها عن منافستها وعن إغلاقها ولم يعد أمامهم غير الشتم والبذاءة. كانت أياماً صعبة على قطر وعلى الجزيرة، والحمد لله أنها صارت ذكريات وحفظ الله البلد الطيب وشجرته الطيبة”.