أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » إسرائيل تعد لمواجهة ثانية مع إيران بسوريا فيما لوحت طهران بالانتقام وبأن تدفع إسرائيل ثمنا باهظا.

إسرائيل تعد لمواجهة ثانية مع إيران بسوريا فيما لوحت طهران بالانتقام وبأن تدفع إسرائيل ثمنا باهظا.

قال الجيش الإسرائيلي إنه يستعد لجولة مواجهة ثانية مع قوات إيران في سوريا بعد أول اشتباك مباشر بينهما فجر الخميس، فيما لوحت طهران بالانتقام وبأن تدفع إسرائيل ثمنا باهظا.

وكانت إسرائيل قصفت فجر الخميس عشرات المواقع الإيرانية في سوريا، بعيد إطلاق فيلق القدس الإيراني عشرين صاروخا على مواقع عسكرية إسرائيلية في الجولان السوري المحتل، وفق الرواية الإسرائيلية.

وبحسب هذه الرواية، فقد تم إسقاط معظم تلك الصواريخ داخل الأراضي السورية، ونتجت عنها أضرار محدودة في الجانب الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أنهى فجر الخميس عملية واسعة وُصفت بأنها الأوسع منذ حرب 1973واستهدفت خمسين موقعا إيرانيا، وتحدث عن عودة الحياة الطبيعية في الجولان.

كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنه تم ضرب كل البنى التحتية الإيرانية في سوريا، وإن تل أبيب تأمل في أن هذا الفصل قد انتهى، مضيفا أن إسرائيل لن تسمح لإيران بأن تحول سوريا إلى خط مواجهة أول معها. والمواقع العسكرية التي تم استهدافها في سوريا تتوزع على محافظات ريف دمشق والقنيطرة والسويداء.

وتحدث الجيش الإسرائيلي عن استهداف مواقع استخبارية إيرانية يديرها فيلق القدس، ومقرات قيادة لوجستية تابعة للفيلق الذي يقوده قاسم سليماني، ومجمعين عسكري ولوجيستي تابعيْن لفيلق القدس في الكسوة جنوب دمشق، ومعسكر إيراني شمال دمشق، ومواقع لتخزين أسلحة تابعة أيضا لفيلق القدس في مطار دمشق الدولي.

من جهتها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش الإسرائيلي استخدم 28 طائرة وأطلق سبعين صاروخا، وتحدثت عن قيام الدفاعات الجوية السورية باعتراض وتدمير نصف تلك الصواريخ.

أما القيادة العامة لقوات النظام السوري فأعلنت عن مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة اثنين، إضافة لتدمير محطة رادار ومستودع ذخيرة وإصابة مقار لكتائب الدفاع الجوي بأضرار مادية. وأفادت تقارير بمقتل أكثر من عشرين من قوات النظام السوري وحلفائه، بينهم إيرانيون.

خط أحمر وانتقام

 

وتعليقا على أول مواجهة مباشرة بين إسرائيل والإيرانيين في سوريا، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه بعث برسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، أوضح له فيها أن العمليات العسكرية الإسرائيلية موجهة ضد الأهداف الإيرانية في سوريا.

وأضاف نتنياهو أمام وزرائه الأعضاء في المجلس الوزاري الأمني المصغر في جلسة استثنائية عقدها مساء الخميس، أن إيران تجاوزت خطا أحمر، ولذلك جاء الرد الإسرائيلي بهذه القوة غير المسبوقة، بحسب تعبيره.

وكانت إسرائيل قصفت في الأسابيع القليلة الماضية ما قالت إنها قواعد إيرانية بسوريا، خاصة مطار الـ”تيفور” العسكري بريف حمص الشرقي وقاعدة جنوب غرب مدينة حماة، وقتل إيرانيون في القاعدتين.

وفي إيران، امتنع مسؤولون إيرانيون عن تأكيد مسؤولية قوات إيرانية في سوريا عن قصف مواقع عسكرية إسرائيلية في الجولان.

بيد أن عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني محمد جواد جمالي حذر إسرائيل، وقال إنها ترتكب أخطاء إستراتيجية وستدفع ثمنها باهظا، وأضاف -في تصريحات للجزيرة- أن إسرائيل ستندم على اختبارها قدرات إيران في سوريا، معتبرا أن التهديد والوعيد لا يفيدان وأن الانتقام الإيراني قادم لا مَحالة.

بدورها وصفت وسائل إعلام إيرانية الهجمات الإسرائيلية على مواقع إيرانية مفترضة بسوريا، بغير المسبوقة منذ حرب 1967.