أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » النظام يكشف ما تم توثيقه عن المختطفين لدى المعارضة ويتجاهل المعتقلين في سجونه

النظام يكشف ما تم توثيقه عن المختطفين لدى المعارضة ويتجاهل المعتقلين في سجونه

كشف وزير المصالحة في حكومة النظام السوري علي حيدر في جلسة لمجلس الشعب (البرلمان) عقدت أمس الخميس 10 أيار (مايو) أن “الوزارة وثقت من قبل الأهالي أكثر من خمسة آلاف حالة خطف في دمشق وريفها في الوقت الذي لم يتم التوصل إلى معرفة العدد الحقيقي للمختطفين الموجودين لدى (المسلحين) داخل دوما”، وتجاهل حيدر الحديث عن المعتقلين في سجون النظام أو الذين اختطفتهم ميليشيات موالية في وقت سابق، مدعياً أن “مشروع المصالحات المحلية له آليات عمل واضحة”.

كما ادعى حيدر أن “قسماً من المختطفين قتل حيث كانت تصل أخبار عن مقتلهم وتم الإعلان عن مقبرة جماعية واحدة بلغ عدد ضحاياها 122 مختطفاً والقسم الأكبر منهم أي أكثر من 90 مختطفاً تاريخ وفاتهم يعود إلى أقل من أسبوع من خروج (المسلحين) من دوما أي قبل نحو ثلاثة أيام من ذلك قتلوا، أي أنه تمت تصفيتهم عمداً”، وذلك حسبما نقلت وكالة أنباء النظام (سانا)، وأشار الوزير علي حيدر بأن “البحث جارٍ في إمكانية حدوث عمليات تهريب لمختطفين قبل إتمام السيطرة على ريف دمشق”.

ووسع حيدر دائرة الاتهام لتشمل من أسماها “الدول المعتدية على سورية” قائلاً إنها “تتعامل مع ملف المختطفين وليس المجموعات (المسلحة) فقط كملف للضغط على (النظام) السوري”، مستطرداً بأن تلك الدول “تؤخر دائماً التعامل مع هذا الملف”! وأكد علي حيدر أن التعامل مع ملف المختطفين يجب أن يتم “التعامل معه بهدوء” وأشار إلى إخراج بعض المختطفين نحو تركيا والأردن، وبشأن تسوية اوضاع السوريين في الخارج أوضح حيدر أنه “لا تتم تسوية أوضاع أي أحد وهو في الخارج، لكن عليه الحضور إلى سورية لتسوية وضعه” موضحاً أن البعض “عادوا إلى سورية دون أن يتم توقيفهم وذلك بعد مراسلة الوزارة وتقديم معلومات شخصية عنهم حيث تمت دراسة وضعهم”.

يتزامن حديث وزير المصالحة في حكومة النظام السوري علي حيدر عن ملف المختطفين مع اقتراب موعد الجولة التاسعة من مسار آستانة المقرر إجراؤها يومي الاثنين والثلاثاء القادمين 14 و 15 أيار (مايو) حيث لم يتم إنجاز التوصية الرئيسية للجولة السابقة من مسار آستانة والتي أجريت في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، إذ كان من المقرر أن يتم التنسيق مع الأمم المتحدة لتشكيل لجنة من أجل متابعة ملف المعتقلين والمختطفين، وذلك ما يظهر التجاهل المتعمد من جانب حيدر في التصريح حول القضية بشكل عام، إذ لم يذكر أي شيء بشأن المعتقلين.

ولا توجد إحصائية رسمية لعدد المختطفين والمعتقلين، إلا أن التقديرات تشير إلى وجود الآلاف من المعتقلين في سجون النظام السوري، نسبة قليلة منهم في السجون المدنية (المركزية) التي لا يذهب إليها إلا من يكمل جولة طويلة على الأفرع الأمنية إن نجا منه وهو على قيد الحياة وتمت محاكمته فقد يحكم عليه بالسجن بسجن مدني! بينما بالكاد يتم إعلام ذوي من يقتل تحت التعذيب في سجون النظام بأن قريبهم قد فارق الحياة، وغالباً ما يتم ذلك بعد أشهر من حدوث الوفاة، بينما يتعرض من يخاطر بالسؤال عن أحد معارفه في سجون النظام باللحاق به ومواجهة مصيره!