أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » بعد 7 سنوات من انقطاعه.. هكذا سيتم فتح طريق دمشق – حلب

بعد 7 سنوات من انقطاعه.. هكذا سيتم فتح طريق دمشق – حلب

بعد انقطاع دام سبع سنوات لطريق دمشق-حلب الدوليّ، والذي يربط جنوب سوريا بشمالها، يعود الطريق قريباً للعمل عليه بعد توزيع نقاط المراقبة والسيطرة من قبل الدول الراعية لمؤتمر أستانا (روسيا- تركيا – ايران).

حيث أكّدت بعض التقارير عن نيّة هذه الدول توزيع نقاطها العسكرية على طول الاوتوستراد الدولي الذي يربط شمال سوريا بجنوبها، وكل حسب سيطرتها بالتعاون مع القوات الموالية لها بالمنطقة، وذلك بُغية فتح الاوتستراد ووضعه قيد العمل لجميع الآليات والمركبات، حسب ما جاء ببنود اتفاق أستانا 6 التي دعت لفتح كافة الطرق الدولية وعدم استهدافها.

دور أستانا بفتح طريق دمشق – حلب

وبهذا الجانب يقول المتحدث العسكري لجيش العزّة، الملازم أول “محمود المحمود”، بعد مؤتمر أستانا 6 والذي قضت بعض بنوده بفتح الطرق العامة التي تربط أهم المحافظات بين شمال سوريا وجنوبها، تمّ فتح الاوتوستراد الدولي دمشق – حلب في الشمال السوري، وذلك عبر فتح معبر “مورك” الذي يصل المناطق المحررة في الشمال السوري بمناطق النظام في المنطقة الوسطى.

ويُضيف “المحمود” مُبيّناً أنّ، الاوتوستراد الدولي كان مفتوحاً للشحنات التجارية فقط عبر معبر مورك، وبحال صحّت التسريبات فإن الاوتوستراد سيكون قريباً للمركبات الخدمية والشخصية ونقل الركاب، وكل ذلك بعد الاجتماعات الثلاثية الروسية- التركية- الايرانية بمؤتمرات أستانا وما بعدها.

وأكّد “المحمود” بكلامه أنّ الموقف التركي بعد نشر نقاط مراقبته بالقرب من الاوتوستراد الدولي في الشمال السوري، بات أكثر قوة بالالتزام بمخرجات أستانا ومنها فتح ومراقبة الطرقات الدولية التي تربط المحافظات السورية رغم اختلاف توزع السيطرة عليها.

بينا لم ينفِ مدير معبر مورك “أبو الهدى”، كل ما يُقال عن قُرب فتح الاوتوستراد الدولي بين حلب ودمشق لجميع السيارات والمركبات حسب الاتفاقات الدولية في أستانا وغيرها، مُبيناً أنه لم تأت أيّة معلومات أو أوامر بذلك حتى اللحظة.

توزّع السيطرة على الاوتستراد الدولي

بما أنّ إعادة فتح الطرقات الدولية ومنها اوتوستراد دمشق – حلب كان باتفاق دولي عبر مؤتمر أستانا، لذلك كان مُناطاً بتلك الدول مراقبة وحماية هذا الاوتوستراد حسب توزع السيطرة للفصائل الموالية لتلك الدول.

وبدوره، قال العقيد المنشقّ “هيثم خطاب”، بات جليّاً لنا كمراقبين ومحللين عسكريين أنّ الاوتستراد الدولي من حلب إلى دمشق سينقسم إلى ثلاثة أقسام، تتوزع عليها السيطرة حسب سيطرة الدول الراعية لاتفاقات أستانا، وخصوصاً بعد انتهاء مسلسل التهجير القسريّ لمناطق الغوطة الشرقية وريفيّ حمص الشمالي وحماة الجنوبي.

وأكمل “خطاب” كلامه مشيراً إلى أنّ، القوات التركية وعبر نقاطها المخصصة لمراقبة خفض التصعيد ستُراقب وتستلم الاوتستراد الدولي من ريف حلب الجنوبي الغربي بمنطقة “الراشدين” وحتى ريف حماة الشمالي بمنطقة “مورك”، بينما القوات الروسية ستُشرف على الاوتوستراد الدولي عند مدخل مدينة حلب الغربي، ومن ريف حماة الشمالي وحتى منطقة القلمون المحاذية للأوتوستراد الدولي، وأما النفوذ الايراني سيكون معنياً بضمان وحماية الاوتوستراد بمحيط مدينة دمشق.

كما أكّد على ذلك الناشط الاعلامي من ريف حلب الجنوبي “عبد الكريم الثلجي” قائلاً، تمركزت القوات التركية بالقرب من اوتوستراد حلب- دمشق في منطقة العيس والتي تُشرف على قسم كبير وهام من الاوتوستراد بهدف حمايته، بالإضافة لحماية المعابر الجانبية مع القوات الروسية في العيس وتل الطوقان.

تفاهمات دولية

وأضاف “الثلجي”، وكذلك تُشرف القوات التركية على منطقة الراشدين والتي تعتبر أول نقطة عبى خط الاوتوستراد الدولي من جهة حلب، ويُقابلها نقطة للقوات الروسية التي تُشرف على باقي الاوتوستراد باتجاه حلب، وحسب التأكيدات من الطرفين فإن السيارات الخاصة والنقل العام ستبدأ بالعمل قريباً على طول الاوتوستراد الدولي تحت إشراف الدول الراعية لاتفاق أستانا.

وبنفس السياق، أشار القيادي في جبهة تحرير سوريا والاداري سابقاً بمعبر مورك “أبو زياد صوراني”، إلى أن التفاهمات الدولية القادمة ستكون من أولوياتها فتح الطرقات وربط كل المحافظات فيما بينها رغم اختلاف السيطرة، وذلك للبدء بحل سياسي حسب الكعكة التي اقتسمتها هذه الدول، ولا تنعزل كل قطعة عن الأخرى، ولذلك سنشهد فتح اوتوستراد حلب- دمشق، بالإضافة لفتح اوتوستراد حلب- اللاذقية عبر نقاط جبل الأكراد، وكذلك فتح طريق حلب- باب السلامة عبر نقاط تل رفعت، وبالتالي تكون جميع المحافظات قد فُتحت طرقاتها تحت مراقبة الدول الثلاث، حسب كلام “صوراني”.

المصدر: أورينت نت