أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » رعاية أميركية للتعاون بين بغداد وأكراد سوريا شرق نهر الفرات

رعاية أميركية للتعاون بين بغداد وأكراد سوريا شرق نهر الفرات

شنت طائرات عراقية غارات داخل الأراضي السورية دعماً لـ«قوات سوريا الديمقراطية» الكردية – العربية في هجومها لاقتلاع تنظيم «داعش» من آخر جيوبه شرق سوريا بعد زيارة لوفد عسكري أميركي رفيع المستوى إلى مناطق «قوات سوريا الديمقراطية»، ما عزز الاعتقاد بأن واشنطن تدفع إلى التنسيق بين بغداد و«قوات سوريا الديمقراطية» ضد «داعش».

وأفادت وكالة «قاسيون» السورية، أمس، أنه «جرى اجتماع في الآونة الأخيرة بين قيادات وجنرالات في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية من جهة، وبين قوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، لبحث العمليات العسكرية شمال شرقي سوريا».

وحسب التحالف الدولي، فإن ذلك كان «للوقوف والاطلاع بشكل أوسع على واقع الحرب ضد (داعش) في وادي نهر الفرات الأوسط»، مشيراً إلى أنه منذ إعلان «قسد» استئناف العمليات العسكرية للتنظيم تمت السيطرة على 64 كيلومتراً مربعاً.

ونقل التلفزيون العراقي، أمس (الاثنين)، عن بيان للجيش قوله إن السلاح الجوي العراقي قصف موقعاً لتنظيم «داعش» في سوريا. وقال البيان «بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، طائرات إف 16 العراقية تدك مقر قيادة ودعم لوجيستي لعصابات داعش الإرهابية داخل الأراضي السورية وتدمره بشكل كامل».

ونفّذ سلاح الجو العراقي عدة ضربات جوية ضد تنظيم «داعش» في سوريا منذ العام الماضي، بموافقة حكومة الرئيس بشار الأسد والتحالف بقيادة الولايات المتحدة الذي يحارب التنظيم المتشدد.

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي الشهر الماضي إنه سيتخذ كل الإجراءات اللازمة إذا ما هدد التنظيم أمن العراق. واجتاح مقاتلو التنظيم ثلث أراضي العراق قبل نحو 3 سنوات.

وأعلن رئيس الوزراء، النصر على التنظيم المتشدد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكنه لا يزال يشكل تهديداً في جيب على الحدود مع سوريا ويواصل نصب كمائن وتنفيذ اغتيالات وتفجيرات في أنحاء العراق.

إلى ذلك، قال: «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي تمكنت بالتنسيق مع القوات العراقية من التقدم والسيطرة على كامل بلدة الباغوز الواقعة على الحدود السورية – العراقية عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات في ريف دير الزور الشرقي، عقب اشتباكات عنيفة منذ ليل الأحد مع عناصر من تنظيم داعش، حيث تجري الآن عمليات التمشيط للبلدة بحثاً عن عناصر للتنظيم وتفكيك الألغام التي زرعها عناصره».

وجاءت عملية السيطرة هذه بتمهيد صاروخي، بالإضافة إلى استهداف طائرات التحالف مواقع الاشتباكات بين الحين والآخر. ونشر «المرصد»، ليل أمس، أن «قوات سوريا الديمقراطية» تسعى من خلال هذا التكتيك، إلى إجبار التنظيم على الاستسلام عبر حصره في أضيق مساحة، وعزله عن محيطه بشكل كامل.

ومع عملية السيطرة هذه فإنه يتبقى للتنظيم فقط 3 مناطق تحت سيطرته وهي: هجين وسوسة والشعفة.

ووثق «المرصد السوري» مقتل ما لا يقل عن 18 عنصراً من تنظيم داعش نتيجة الاشتباكات مع «قوات سوريا الديمقراطية» وقصف لطائرات التحالف الدولي على أطراف منطقة البحرة في الريف الشرقي لدير الزور خلال الـ24 ساعة الفائتة.

ونشر «المرصد السوري»، السبت الماضي، أن التحضيرات لعملية عسكرية واسعة في الجيب الأخير المتبقي لتنظيم داعش في شرق نهر الفرات»، لا تزال مستمرة من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي، ذلك أن «تنسيقاً يجري بين القوات العراقية وبين قوات سوريا الديمقراطية، لبدء عملية عسكرية في الجيب الواقع للتنظيم عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، والمؤلف من قرى وبلدات هجين وأبو الحسن والشعفة والباغوز ومزارعهما، لإنهاء وجود التنظيم في المنطقة، حيث جرى لقاء بين مجموعات من قوات سوريا الديمقراطية والقوات العراقية الموجودة على الحدود السورية من الجانب العراقي، اتفقا فيها على آلية لبدء العمل العسكري ضد التنظيم في هذا الجيب».

وكان «المرصد السوري» قد نشر قبل أيام أن «قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي تمكنت من التقدم في نقاط ومواقع بشرق الفرات، ضمن إطار عملها العسكري لمحاصرة بلدة هجين من خلال مهاجمة قرية أبو الحسن في شرقها، ضمن سعيها لإجبار التنظيم على الانسحاب من هجين».

المصدر: الشرق الأوسط