أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يشارك في “حلقة ذكر” وينتصر للصوفية ضد السلفية

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يشارك في “حلقة ذكر” وينتصر للصوفية ضد السلفية

شارك الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الثلاثاء، في حلقة دينية بزاوية في منطقة تيقصراين بأعالي العاصمة، تابعة للطريقة البلقايدية التي تنسب إلى علم من أعلام التصوف هو الشيخ محمد عبد اللطيف بلقايد، ويعد بوتفليقة من أتباعها.

كما أشرف بوتفليقة بمعيّة شقيقه على تدشين هذه الزاوية الدينية، وأدى الصلاة داخل مسجد صغير بداخلها، قبل أن ينضم إلى عدد من المشايخ وعلماء الطرق الصوفية في الجزائر، لمشاركتهم جلسة ذكر وتكبير وتهليل. وظهر على كرسيه المتحرك، قرب شيخ الطريقة الصوفية الذي كان يجلس على كرسي متحرك أيضا، فيما افترش رجال الدين الحصائر، وهم يتلون آيات من القرآن الكريم.

وتتبع هذه الزاوية الدينية إلى إحدى الطرق الصوفية المعروفة في الجزائر، وهي الطريقة البلقايدية نسبة إلى الشيخ محمد عبد اللطيف بلقايد، وتتمركز في منطقة الغرب بوهران وتلمسان التي يتحدر منها بوتفليقة.

وحظي بوتفليقة باستقبال فولكلوري في مدخل الزاوية الدينية، وهذه هي المرة الأولى التي يشرف فيها على تدشين زاوية دينية تتبع الطرق الصوفية، لكن من اللافت أنه منذ اعتلاء سدة الحكم عام 1999، يدفع باتجاه التمكين لهذه المؤسسات الدينية غير الرسمية ضمن سياساته ذات الصلة بالشأن الديني والثقافي، كما عمل على دعم الزوايا ماديا وتوسيع نفوذها الشعبي، بحكم كونها تمثل الإسلام المحلي ولقربها من الأوساط الشعبية، على حساب تيارات دينية أخرى، خاصة أنها توفر دعما كبيرا لبوتفليقة وتزكي سياساته وترشحه في الاستحقاقات الانتخابية.

وأطلقت تنسيقية الزوايا الصوفية في الجزائر قبل شهرين نداء إلى الرئيس بوتفليقة للترشح لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات المقررة العام المقبل 2019. وقال المتحدث باسمها عبد القادر باسين إنّ “الزوايا ترى أنه لا يجوز الترشح في مواجهة الرئيس بوتفليقة مادام على قيد الحياة”.

ويأتي تدشين بوتفليقة لزاوية صوفية تعمل على إسلام محلي، بمثابة انتصار منه لصالح الطرق الصوفية، ضد هجمة شديدة شنتها تيارات ومرجعيات السلفية العلمية في الجزائر، بينهم الشيخ فركوس والشيخ سنيقرة وعبد المالك رمضاني، والتي تتهم في بيانات أخيرة الطرق الصوفية بالشعوذة والبدع.

وانتقل عبد العزيز بوتفليقة بعد ذلك إلى زيارة مسجد الجزائر الكبير في الضاحية الشرقية للعاصمة، الذي يجري إنجازه منذ أربع سنوات، ويتوقع تسليمه نهاية السنة الجارية، ويضم أطول مئذنة في أفريقيا.

ويعدّ هذا الظهور الميداني الثاني من نوعه للرئيس عبد العزيز بوتفيلقة في ظرف شهر، إذ ظهر في التاسع من أبريل/نيسان الماضي، عندما دشن مسجد كتشاوة التاريخي في قلب العاصمة بعد ثلاث سنوات من إغلاقه، وكذلك خط مترو الأنفاق الرابط بين ساحة الشهداء وحي عين النعجة نقطة انطلاقه.

وأغلقت السلطات الطريق السريع المؤدي إلى منطقة تيقصراين في أعالي العاصمة الجزائرية، وأدى مرور الموكب الرئاسي إلى توقف كامل لحركة السير على الطريق السريع، ما أثار استياءً كبيرا لدى السائقين بسبب هذه المبالغة في التدابير الأمنية التي تتزامن مع تحركات الرئيس بوتفليقة.

وعلق أحدهم قائلا “توقفت حركة المرور في العاصمة بسبب خروج الرئيس بوتفليقة، وكم من مريض مات في الطريق وكم من حامل وضعت في السيارة، وكم من طائرة طارت بدون مسافريها من هواري بومدين، وكم من محاكمة تأجلت بسبب عدم حضور أطرافها، وكم من طالب لم يلتحق بامتحانات الجامعات؟ وكم من موظف لم يلتحق بمنصبه”.