أخبار عاجلة
الرئيسية » مدونات Blogs » عمرالبنيه: الإسماعليون ضحايا التغيير الديمغرافي الأول على يد قاطع الطريق صالح العلي

عمرالبنيه: الإسماعليون ضحايا التغيير الديمغرافي الأول على يد قاطع الطريق صالح العلي

بين التغيير الديمغرافي والبطولات الكاذبة وتمجيد من قتل ونكل ونهب وسلب يتجلى ذات المشهد من جديد ونعود للتاريخ القريب وما وقع في الساحل السوري وعلى يد من سوقه نظام الإجرام وأبنه أنه المناضل والقائد للثورة بوجه الفرنسيين
وعلى طول الطريق الممتدة من القدموس إلى مصياف مروراً بوادي الخوابي .. أشيع السلب والنهب والقتل وأعمال يندى لها الجبين بحق السوريين الإسماعليين والبطل قاطع الطريق صالح العلي وبتأييد من الإنفصالي سليمان الأسد والد المقبور وجد ولي عهده بالتغيير والنهب والتعفيش
فمن المعروف تاريخياً سكن الإسماعليون في الساحل السوري وعرف عنهم قتالهم للحملات الصليبية وثقافتهم العالية وعيشهم المشترك مع الجميع وتداخل قراهم مع القرى المسيحية في الساحل والتجارة المشتركة مع سكان السهل الساحلي والداخل وكرههم للأسر الإقطاعية ..
ومع إنسحاب العثمانيين من سوريا والساحل السوري وبقاء فلول الأسر الإقطاعية والتي أيدت قيام دولة بصبغة طائفية على الساحل والتي كان لابد لها أن تشكل ميليشيات قوامها قطاع الطرق واللصوص لدعم هذا المشروع والسيطرة على مساحات أكبر وطرد وإبعاد كل من يقف بوجه هذا المشروع والذي أيده مجموعة من المرتزقة أمثال سليمان الأسد حيث أطلقت العنان لصالح العلي وميليشياته بالإغارة على الإسماعليين وقراهم .. قتلاً ونهباً وتهجيراً وسرقة لأراضيهم وبساتينهم وبحيث تكون النتيجة تهجيرهم بالآلاف إلى مدينة السلمية .. وبعد الاستنكار الشديد لما يحدث من الآغاخان الزعيم الروحي للطائفة الإسماعلية في العالم تدخل الفرنسيين لوضع حد لما يحدث وإيقاف أفعال صالح العلي وميليشياته.. وهنا كان اصطدام صالح العلي مع الفرنسيين حيث لم يكن إصتدامه مع الفرنسيين ثورة ضدهم أو قتال لأجل إخراجهم بل لأنهم أرادوا وضع حد لأفعاله وإرتكابته المفضوحة بحق الإسماعليين وتهجيره القصري لهم … ليفر بعدها صالح العلي ويتم إلقاء القبض عليه ومن ثم العفو عنه لكن النتيجة على الأرض كانت كارثية حيث هجرت العديد من الأسر الإسماعلية من أرض أبائهم وأجدادهم وسلبت أراضيهم بالقوة ..
ومع وصول المجرم حافظ الأسد للحكم بدأ التزوير التاريخي والإعلامي الممنهج وتقديم قاطع الطريق صالح العلي على أنه المناضل وثائر ضد الاحتلال وأقيمت له التماثيل في ساحات والنصب بمدينة الشيخ بدر والتي كانت مسرح التغير الديمغرافي الأول لحساب اللصوص والمرتزقة وتوج التزوير والتزييف … بإنشاء متحف صالح العلي.. على أرض ما قيل عنه بيته كذباً وتزويراً ..
أما من قتلوا وهجروا ونهبت أملاكهم وأرضهم أصبحوا طي الكتمان والنسيان .. واليوم هاهو التاريخ يعيد نفسه وحفيد من أيد القتل والتهجير يعيد المسرحية إلى فصولها الأولى .. ويعيد بناء الديمغرافية الجديدة وعلى حساب أصحاب الأرض .. ونصب تذكارية لقتلته ومجرمين يقدمهم أنهم شهداء وأبطال …

عمرالبنيه