أخبار عاجلة
الرئيسية » سينما وتلفزيون » طفل سوري لاجئ في لبنان أحد نجوم مهرجان “كان” السينمائي / بدي اشتكي على أهلي لأنهم خلّفوني !!!

طفل سوري لاجئ في لبنان أحد نجوم مهرجان “كان” السينمائي / بدي اشتكي على أهلي لأنهم خلّفوني !!!

بدي اشتكي على أهلي.
ليه؟
لأنهم خلّفوني.

بهذا السيناريو، بعد تصوير 500 ساعة على مدار 6 أشهر، وفترة مونتاج تعدت السنة والنصف، فاز فيلم “كفرناحوم” للفنانة اللبنانية نادين لبكي بجائزة “لجنة التحكيم” بالدورة الـ 71 من “مهرجان كان السينمائي الدولي”، حيث أشارت لبكي عقب استلامها الجائزة إلى أن السينما ليست فقط لتسلّينا ولتجعلنا نحلم، بل لتجعلنا نفكّر أيضاً.

على مسرح “Salle Lumiere”، يوم الخميس الماضي، شهد العرض الأول للعمل تصفيقاً حاراً استمر لما يقارب الـ 13 دقيقة بحضور صناع العمل، على رأسهم، لبكي، التي أعربت عن فرحتها بـ “زغاريد” على أرض “كان”، ومن بعدها تأهل العمل إلى المجموعة الرسمية للمهرجان والذي ضم 20 فيلماً آخراً إلى جانبه.

تدور أحداث الفيلم في أحياء بيروت الفقيرة، راوياً قصة حياة اللاجئ السوري “زين” (زين الرفاعي – 12 عاماً)، والذي يقاضي والديه في المحكمة بسبب “انجابهما” له ولأخوته إلى حياة بائسة لا توفر لهما احتياجاتهما الإنسانية.

يرفض الاستسلام للواقع، فيتمرد على والديه لعدم إعطائه الحق في امتلاك هوية شخصية، ولرفضهما تعيلمه، وتزويجهما لشقيقته الصغرى البالغة من العمر 11 عاماً. فيهرب “زين” إلى لاجئة أثيوبية تدعى “رحيل” (يوردانوس شيفيرا)، لا تمتلك أوراقاً للإقامة في لبنان. فتطلب من “زين” حضانة طفلها الرضيع “يونس” (تريجور بانكول) لتتمكن من العمل، إلى أن اختفت “رحيل”، ووجد “زين” نفسه وحيداً مع “يونس”، في مشاهد عدة تجمعهما سوياً بمصير غامض حتى تعود عدسة الكاميرا في النهاية إلى “المحكمة”، المكان الذي انطلق الفيلم منه، بعد أن طعن “زين” زوج شقيقته ذات الـ 11 عاماً، وذلك بسبب وفاتها إثر نزيفاً بعد “زواجها المبكر”.

لم يواجه “زين” صعوبة في تمثيل الدور، لأن لبكي اختارت “لاجئ سوري غير متعلم” لتأدية الشخصية، أما عن “يونس”، فهو لاجئ لأبوين من أفريقيا، تم ترحيلهما في مارس الماضي إلى كينيا. وبالنسبة لـ”رحيل”، فهي لاجئة من إريتريا. فكيف من المتوقع أن يكون الفيلم، إن كانت الأشخاص “لا تمثل” فيه بل تعيش واقعاً، ما يفرقه عن غيره، هو أنه مصورٌ، حيث أوضحت لبكي أنه كان عليها التكيف مع وضع الطفلين لأنهما “لا يمثلان بل يتصرفان على طبيعتهما”.

وعلقت لبكي على فكرة إقامة دعوى ضد الآباء، موضحة أن أكثر من 90% من الأطفال الذين التقت بهم أكدوا أنهم يشعرون بالتعاسة ولا يعرفون لماذا أنجبهم آبائهم دون القدرة على توفير حياة كريمة لهم، مشيرة إلى أن القانون الحالي لا يسمح للأطفال برفع دعوات ضد المسؤولين عن العناية بهم، لافتة إلى أن فكرة المحاكمة من خيالها.

الفيلم من تأليف جهاد حجيلي، ونادين لبكي، وميشال كسرواني، بمشاركة جورج خباز وخالد مزنر.

شارك حجيلي في تأليف فيلمي لبكي السابقين “سكر بنات” و”هلأ لوين”، حيث بدأت رحلة الثنائي مع “كان” عام 2005 عند المشاركة بسيناريو “سكر بنات”، وعرضه عام 2007 في “أسبوع المخرجين” ضمن “كان”، وعادت مرة أخرى عام 2011 بفيلم “هلأ لوين؟” في مسابقة “نظرة ما”، ووقع عليها الاختيار عام 2015 لتكون عضواً في لجنة تحكيم المسابقة، وها هي في 2018، تاركة بصمتها من جديد من خلال تسلمها لجائزة “لجنة التحكيم”.

البصمة العربية

لم يكن “كفرناحوم” الفيلم العربي الوحيد المرشح للجائزة الرئيسية، بل شهدت المسابقة “بصمة عربية” أخرى من خلال الفيلم المصري “يوم الدين” للمخرج أبو بكر شوقي”، الذي حاز يوم الجمعة على جائزة “فرانسوا شاليه”، التي تُمنح للأفلام ذات المضمون الإنساني الفني والتي تتناول قيم الحياة والصحافة تكريماً للمؤرخ السينمائي والصحفي فرانسوا شاليه منذ 1997.

تدور أحداث الفيلم حول رحلة “بشتي”، رجل قبطي نشأ داخل مُستعمرة للمصابين بالجُذام. وبعد وفاة زوجته المصابة أيضاً بالجذام، يغادر المستعمرة برفقة صديقه النوبي “أوباما” وحماره خلال رحلة عبر أنحاء مصر بحثاً عن عائلته بطريقة تراجيدية كوميدية، بهدف الوصول إلى قريته في محافظة غانا.

السعفة الذهبية

حصل الفيلم الياباني “مسألة عائلية” للمخرج هريكازو كوري إيدا على الجائزة الرسمية لمهرجان كان 2018 “السعفة الذهبية” أو “Palme D’or”، حيث يروي العمل قصة عائلة، يعتمد أفرادها على عمليات سرقة صغيرة، ولكن حادثة ما تفجر أسرارها لاحقاً.

الاحتفال “التويتري”

استقبل رواد تويتر خبر فوز لبكي بجائزة “لجنة التحكيم” بتغريدات أشبه بـ”زغاريد”، لهذا الإنجاز اللبناني العربي حيث احتل هاشتاغ “#نادين_لبكي” المركز الثاني كالهاشتاغ الأكثر تداولاً في لبنان بعد دقائق على إعلان الفوز. فغرد رئيس مجلس وزراء لبنان سعد الحريري قائلاً: “مبروك للمخرجة نادين لبكي وكل طاقم فيلم “كفرناحوم”. كل لبنان يفتخر بنجاحك يا نادين”.

بينما قال المخرج المصري عمرو سلامة: “مبروك نادين لبكي. شيء يدعو للفخر. السينما العربية تذهب لأفق جديدة”، وأعرب زميله المخرج محمد دياب عن فخره لما توصلت إليه السينما العربية قائلاً: “مبروك للسينما العربية اللي كانت ممثلة في المهرجان بـ ٤ افلام منهم الفيلم المصري يوم الدين اللي مثل مصر افضل تمثيل ورفع راسنا.”

المصدر: رصيف 22

وصل يوم أمس فلم “كفرناحوم” للمخرجة اللبنانية “نادين لبكي”، إلى المجموعة الرسمية لمهرجان “كان” السينمائي، الفلم الذي يؤدي فيه دور البطولة الطفل السوري “زين الرافعي” ذو الـ 13 عاماً.

ويروي الفلم قصة طفل متمرد، ويعاني من الضرب وعدم الذهاب إلى المدرسة من قبل والديه، وبلغ هذا السخط لديه ذروته عندما قام والديه بتزويج شقيقته في سن الحادية عشرة، فيهرب البطل ويلجأ الى “رحيل” وهي امرأة إثيوبية تعهد بحضانة طفلها إليه، لتتمكن هي من العمل، إلى أن اختفت رحيل في أحد الأيام.

ويقرر الطفل رفع دعوى قضائية على والديه لأنهم تسببوا بمجيئه إلى عالم زاخر بالقسوة، في قرية شرق أوسطية لم يتم تحديدها، لكنها تعكس الوضع السيء الذي تعيشه المنطقة من الناحيتين الأمنية والسياسية.

وإلى جانب زين يركز “كفرناحوم” على مصير طفل آخر هو “يوناس” ابن الإثيوبية رحيل”، والذي لم تصرح “رحيل” بولادته لذا فهو غير موجود بنظر القانون ما يرغم الأم على إخفاء وجوده، ويضطر زين إلى الاهتمام به عندما يجد نفسه وحيداً معه.

وكان الطفل السوري “زين” قد لفت نظر معدي الفلم عندما شاهدوه يلعب مع أطفال آخرين في حي شعبي بالعاصمة اللبنانية بيروت.

وبدا الإنهاك واضحاً على الطفل “زين” الذي غلبه النعاس خلال المؤتمر الصحفي بعد عرض العمل، لتتركه المخرجة “لبكي” في غفوته، وتقوم بدورها بالإجابة عن أسئلة الصحفيين، وذلك بعد أن أكّد الطفل “زين” على رغبته بأن يصبح ممثلاً.

وبعد غياب نحو ثلاثة عقود للسينما اللبنانية عن مهرجان “كان”، ترك فلم “كفرناحوم” الذي ركز على الطفولة المهملة والمعذبة، انطباعاً قوياً لدى نجوم ونقّاد “كان” الذين صفقوا للفلم وأبطاله وصانعيه لأكثر من 20 دقيقة.

وقالت “لبكي” قبيل مجيئها إلى الدورة الحادية والسبعين حيث تنافس للفوز بجائزة السعفة الذهبية في المسابقة الرسمية: “هذا الطفل الذي أراه في الشارع عندما يختفي إلى أين يذهب؟ ماذا يحلّ به؟ من هم أهله؟ كيف هي حياته؟ هذا ما كان يهمّني”.

وشارك في كتابة الفلم، بالإضافة للبكي، جهاد حجيلي وميشيل كسرواني (مغنية وناشطة اجتماعية)، وأنتجه زوج لبكي الموسيقي خالد منزر، الذي يقدم تجربته الأولى في مجال الإنتاج

المصدر: syria.tv