أخبار عاجلة
الرئيسية » سينما وتلفزيون » الفيلم السينمائي الإيراني “ثلاثة وجوه” يحصل على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان كان بغياب مخرجه جعفر بناهي

الفيلم السينمائي الإيراني “ثلاثة وجوه” يحصل على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان كان بغياب مخرجه جعفر بناهي

حصل الفيلم السينمائي “ثلاثة وجوه” (Trois Visages) لمخرجه وكاتبه الإيراني جعفر بناهي على جائزة أفضل سيناريو من مهرجان كانّ السينمائي خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم أمس السبت، وتقاسم الجائزة عن هذه الفئة مع الفيلم الإيطالي “سعيد مثل لازارو”.

لكن هذه الفرحة لم تكتمل، فجعفر بناهي الممنوع من الخروج من إيران لم يستطع المشاركة في مهرجان كانّ، وهي ليست المرة الأولى من نوعها، إذ إن هذا الأخير ومنذ عام 2009 وبعد أن ناصر احتجاجات الحركة الخضراء، اعتقل مرتين، وصدر حكم قضائي بحقه بالسجن لستة أعوام، مع منعه من السفر خارج إيران، أو إجراء أي مقابلات صحافية، وحتى إخراج الأفلام، لكنه لم يتوقف عن العمل.

الفيلم الذي عرض لأول مرة في مهرجان كانّ السينمائي إلى جانب فيلم إيراني آخر للمخرج الشهير أصغر فرهادي، يتطرق لمشكلة اجتماعية في إيران كما اعتاد بناهي أن يقدم لجمهوره في أفلامه، وهو من بطولة بهناز جعفري التي تجسد شخصيتها الحقيقية في الفيلم كممثلة مشهورة، وتتلقى رسالة من شابة يمنعها أهلها من الالتحاق بكلية الفنون في طهران، وتحاول الانتحار فتذهب إلى مكان إقامتها في إحدى القرى برفقة بناهي نفسه.

ومنذ انطلاق فعاليات مهرجان كان في دورته لهذا العام، تبادل مواطنون إيرانيون وممثلون مشهورون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لممثلي فيلم “ثلاثة وجوه” وهم على السجادة الحمراء، مبدين أسفهم من عدم وجود بناهي إلى جانبهم.

وركزت الممثلة الإيرانية الفرنسية غلشيفته فراهاني وهي المقيمة في الخارج، على عدم حضور جعفر بناهي. ونشرت فراهاني المشاركة في فيلم بنات الشمس والذي تلعب فيه دور كردية مقاتلة، فيديوهات على صفحاتها على مواقع التواصل أوصلت فيها تحياتها لجعفر بناهي بالفارسية، مؤكدة أن فيلمه حظي بردود فعل إيجابية في كان.

وقبل “ثلاثة وجوه”، صوّر بناهي فيلم “تاكسي” الذي أثار جدلاً، وحاز جائزة الدب الذهبي عن فئة أفضل فيلم في مهرجان برلين للأفلام في العام 2015، ووقف القرار القضائي بوجه بناهي كذلك في حينه، فلم يستطع السفر وتسلمت ابنة أخته الجائزة نيابة عنه.

ومع أن بناهي كسر الصعاب واستطاع تصوير فيلم “ثلاثة وجوه” في منطقة خارج طهران، ويظهر فيه الممثلون في مشاهد خارجية، لكنه احتال عليها في فيلمه “تاكسي” الذي صوره في سيارة أجرة وبكادر ضيق، إذ لعب بنفسه دور البطولة، وكان يركب إلى جانبه إيرانيون يتحدثون عن حياتهم اليومية، وهو ما أعطى الفيلم طابعاً عفوياً.

وكان فيلم “البالون الأبيض” أول تجربة لبناهي في إخراج فيلم روائي طويل فنال جائزة من مهرجان كان كذلك في دورة العام 1995. وتطرق بناهي في وقت سابق في فيلم “تسلل” لمشكلة منع دخول الإيرانيات للملاعب وحضور المباريات، ومنهن من تتنكرن في ملابس رجال وتضعن لحى لتستطعن الدخول والجلوس على المدرجات، وهو أمر يتكرر حتى يومنا هذا.

بناهي المصنف إلى جانب مخرجين إيرانيين آخرين على أنه أحد المنتمين للموجة الجديدة في السينما الإيرانية، يركز كثيرا على مشكلات اجتماعية واقعية، وقد اعتاد تصوير أفلامه وإيصالها للخارج، لكنها تتعرض لبعض الانتقادات في الداخل، ولعله المخرج الوحيد الذي حاز على هذه الشهرة وينال جوائز عالمية ولا تعرض أعماله في إيران، على عكس أصغر فرهادي الذي وسع دائرة عمله، وأصبح يخرج أفلاما بمشاركة ممثلين عالميين ويصورها خارج البلاد وتعرض في الداخل، رغم أنها أحيانا لا تطابق كل القوانين في الجمهورية الإسلامية، وهو ما يجعل مشكلة بناهي مختلفة ولا ترتبط بشكل بحت بمسألة طرح مشكلات المجتمع الإيراني وحسب، وهو ما تركز عليه أفلام كثيرة في السينما الإيرانية.

المصدر: العربي الجديد – طهران ــ فرح الزمان شوقي