أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » «سوريا الديمقراطية» تحاصر 65 من قيادات «داعش» : بعد تفعيل واشنطن وباريس مؤخرا مشاركتهما في عمليات الهجوم الجوي

«سوريا الديمقراطية» تحاصر 65 من قيادات «داعش» : بعد تفعيل واشنطن وباريس مؤخرا مشاركتهما في عمليات الهجوم الجوي

اقتربت «قوات سوريا الديمقراطية»، ذات الغالبية الكردية، من طرد تنظيم «داعش» من كامل المنطقة الواقعة شرق نهر الفرات التي تُعد منطقة نفوذ أميركي، بعد تفعيل واشنطن وباريس مؤخرا مشاركتهما في عمليات الهجوم الجوي على مراكز التنظيم المتطرف في الشمال السوري، مما أدى أمس لحصار ما تبقى من عناصره في 3 بلدات شرق النهر؛ بينهم 65 من قيادات الصف الأول.

وأعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في الساعات الماضية عن توقف الاشتباكات بين «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» وعناصر «داعش» على محاور في الجيب الخاضع لسيطرة التنظيم في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، لافتا إلى أن توقف العمليات العسكرية في المنطقة يأتي بعيد تمكن «قسد» من تضييق الخناق أكثر فأكثر على عناصر التنظيم المتطرف في بلدات الشعفة وهجين والسوسة، مرجحا مواصلة العمليات العسكرية للسيطرة على البلدات الثلاث وطرد التنظيم منها، إلا في حال استسلام عناصر التنظيم بعد تضييق الخناق عليهم.

وتحدث «المرصد» عن معلومات من مصادر موثوقة، تفيد بوجود أكثر من 65 من قيادات الصف الأول في تنظيم «داعش» ببلدة هجين بريف دير الزور الشرقي، غالبيتهم من الجنسية العراقية بالإضافة لجنسيات أجنبية، مشيرا أيضا إلى وجود أكثر من 800 معتقل لدى التنظيم في هجين لا يعرف مصيرهم حتى اللحظة.

وقبل توقف العمليات العسكرية، كانت طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي، كثفت مساء الاثنين – الثلاثاء ضرباتها التي استهدفت بلدة الشعفة الخاضعة لسيطرة «داعش» في الريف الشرقي لدير الزور، بالتزامن مع تواصل الاشتباكات بين «قوات سوريا الديمقراطية» وعناصر التنظيم على محاور في القطاع الشرقي من ريف دير الزور وبالتحديد في محيط الباغوز فوقاني ومحيط بلدة هجين، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

وأكدت مصادر كردية أنه تم مؤخرا تفعيل الدور الفرنسي في الحرب على «داعش» في سوريا. وقال نواف خليل مدير «المركز الكردي للدراسات»، إن القوات الفرنسية باتت تنتشر في مناطق منبج وكوباني والرقة والحسكة وعين عيسى ونشرت بطاريات صواريخ في قرية الباغوز، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن تفعيل دور باريس كان مطلوبا، باعتبار أن المساحات التي تعمل «قسد» على تحريرها شرق الفرات وبالتحديد في ريفي الحسكة ودير الزور بإطار عملية «عاصفة الجزيرة»، تفوق مساحتها 10 آلاف كلم مربع. وأوضح خليل أن تفعيل المشاركة الفرنسية ترافق مع إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين «قسد» والجيش العراقي لضبط الحدود السورية – العراقية.

وقالت شبكة «الدرر الشامية» نقلا عن وسائل إعلام مقربة من «قوات سوريا الديمقراطية»، أن هذه الأخيرة اتخذت خطوة عسكرية جديدة على الحدود العراقية مع ريف دير الزور الشرقي، تمثلت بإنشاء عدد من نقاط المراقبة على الشريط الحدودي مع العراق، ورفع سواتر ترابية وأبراج إسمنتية، لافتة إلى أن ذلك يأتي عقب سيطرة «قسد» بمشاركة «الحشد الشعبي» والقوات العراقية، بدعمٍ من التحالف الدولي، على قرية الباغوز الحدودية.

ومع تضييق الحصار على «داعش» شرق الفرات والاقتراب من طرده كليا من المنطقة الخاضعة للنفوذ الأميركي، يصبح وجود التنظيم محصورا في منطقة بادية الشام الخاضعة لسيطرة النظام وحلفائه. ويشير رئيس «مركز الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري – انيجما» رياض قهوجي، إلى تقارير أميركية صدرت مؤخرا تفيد بوجود زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي في منطقة البادية السورية، لافتا إلى أن هذه التقارير تحدثت أيضا عن أن التنظيم يستعد لشن عمليات جديدة بعد إدخال تغيير كبير على استراتيجيته العسكرية وتكتيكاته. وقال قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن وجود «داعش» في سوريا بات يقتصر بشكل رئيسي على عدد من الجيوب المنتشرة في أرياف حمص وحماة وإدلب، مع وجود بعض العناصر جنوب البلاد وبالتحديد في درعا. وأضاف: «أما استمرار وجود التنظيم حصرا في مناطق نفوذ النظام وحلفائه، فسؤال نضعه برسم النظام الذي فاوض مؤخرا (داعش) وأخرج عناصره من محيط العاصمة إلى البادية بدل القضاء عليهم».

وأشار قهوجي إلى أن النظام السوري يعمل على استمرار وجود «داعش» ويرفض إنهاء هذه الظاهرة بشكل كلي، كي لا ينتقل النقاش الذي يحصره هو بمحاربة الإرهاب للبحث في الانتقال السياسي، وأضاف: «النظام السوري كان ولا يزال المستفيد الأول من وجود التنظيم المتطرف».

المصدر: الشرق الأوسط