أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » انتخاب ايلي فرزلي نائبا لرئيس مجلس النواب اللبناني دليل لعودة هيمنة النظام السوري على لبنان

انتخاب ايلي فرزلي نائبا لرئيس مجلس النواب اللبناني دليل لعودة هيمنة النظام السوري على لبنان

أفرزت نتائج انتخاب قيادة البرلمان اللبناني الجديد في اليوم الثاني لبدء ولايته، بفوز الرئيس نبيه بري للمرة السادسة بالمنصب وإيلي الفرزلي نائباً له وكذلك اختيار هيئة مكتب البرلمان، مؤشرات إلى التوازنات المقبلة والمتحركة في الندوة النيابية التي ستحكم الحياة السياسية لأربع سنوات، فضلاً عن رمزيتها في ما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة زعيم «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري، الذي ينتظر تسميته بعد استشارات نيابية ملزمة تجرى اليوم على أن تنتهي مساء، ما يدل على استعجال تأليفها (راجع ص5).

واجتمع أمس النواب الـ128 وبينهم أكثر من 64 نائباً جديداً أو عائداً إلى البرلمان، للمرة الأولى بعد الانتخابات النيابية، فنال بري 98 صوتاً، بينها عدد من أصوات «تكتل لبنان القوي» الذي يضم نواب «التيار الوطني الحر» الذي كان على خصومة مع بري، ما دل إلى حصول تقارب بين خصمي الأمس أدى إلى استبعاد «حزب القوات اللبنانية» من عضوية مكتب البرلمان. واعتبر نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان الأمر «محاولة جديدة لعزل القوات، ونحن لا نريد تسويات، لا في الشأن الوطني ولا في الملفات الأخرى». وحافظت كتلة «القوات اللبنانية» (15 نائباً) و «حزب الكتائب» (3) على تصويتهما بالورقة البيضاء، يضاف إليهما عدد من نواب «التيار الحر»، فجاء عدد الأوراق البيض 29 مع واحدة ملغاة تضمنت اسم المخرجة اللبنانية الفائزة بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي نادين لبكي، كتبتها النائب بولا يعقوبيان، وكلتاهما من ناشطات المجتمع المدني. وسجلت يعقوبيان اعتراضاً علنياً على اعتبار تصنيف ورقة اقتراعها في خانة الأوراق البيض، بعد حجب الاسم الذي اقترعت له أثناء فرز الأصوات، وعاد بري فأقر بصحة اعتراضها.

وفيما تقاطعت مواقف قوى متنافرة، مثل «التيار الحر» و «اللقاء النيابي الديموقراطي» على تأييد بري، تقاطع تأييد «الثنائي الشيعي»، الذي يضم «حزب الله» إضافة إلى بري، مع تصويت «التيار الوطني الحر» لعودة أحد رموز 6 من النواب الحلفاء للقيادة السورية إلى البرلمان، إيلي الفرزلي، نائباً للرئيس، ففاز بـ80 صوتاً مقابل 32 لمرشح «القوات» النائب أنيس نصار. ومقابل التوافق بين «المستقبل» و «الثنائي الشيعي» و «اللقاء الديموقراطي» وبعض «التيار الحر» مع كتل أخرى على التصويت لبري، أيد «المستقبل» نصار نائباً للرئيس إلا أحد أعضائه، وزير الداخلية النائب نهاد المشنوق الذي غادر القاعة بعد تأييده بري في موقف منفرد، وأعلن رفضه المشاركة «في جلسة تعيد واحداً من أهم رموز الوصاية السورية (الفرزلي)… لأنّ هذا الانتخاب عنوان سياسة مقبلة على لبنان في الحكومة المقبلة».

وفيما استخدم أعضاء في «اللقاء الديموقراطي» الورقة البيضاء لتجنب تأييد الفرزلي، واستخدمت كتلة الرئيس نجيب ميقاتي اسم أحد أعضائها النائب نقولا نحاس لتجنب تأييد أي من الفرزلي ونصار، كشف التوافق على 3 من أعضاء هيئة مكتب البرلمان الخمسة بالتزكية، استبعاداً لـ «القوات»، وصراعاً على منصبي أمين السر، بين مرشح «التيار الحر» ألان عون الذي فاز بـ84 صوتاً، ومرشح «المردة» أسطفان الدويهي. إذ أيده «حزب الله» بالإضافة إلى دعمه عون، ما عزز الاتجاه العام إلى استبعاد «التيار» منافسيه المسيحيين، بينما فاز النائب مروان حمادة بـ 76 صوتاً بعد أن أيدته «القوات» و «الكتائب» منفرداً، بينما دعمه «المستقبل» إضافة إلى دعمه عون، في وقت صوتت كتلة ميقاتي للدويهي وحمادة.

وأظهرت «البروفة» الأولى من التصويت وجود أكثريات متحركة، متقاطعة أحياناً ومتعارضة أحياناً أخرى، لكنها كشفت تقاطعاً في معظم الحالات بين «التيار الحر» و «الثنائي الشيعي».

وركز بري في كلمته إثر انتخابه على «نجاحنا جميعاً في التعالي على التشنجات والتوترات التي سبقت الانتخابات ورافقتها وتلتها». وقام بجردة لأعمال البرلمان السابق، وشدد على المهمات المقبلة من «إصدار قانون اللامركزية الإدارية وإنشاء الصندوق السيادي واقتراح القانون المتعلق بإنشاء شركة البترول الوطنية اللبنانية، ورفض تمرير أي مشروع يتصل بالتوطين أو أي مشاريع أو خطط ذات طابع سياسي مقابل مساعدات مالية أو صفقات اقتصادية». وقال: «مجلس النواب سيتشكل كحصن على حدودنا السيادية البرية والبحرية وأيضاً الجوية في الدفاع والرد الوطني دولة وشعباً وجيشاً ومقاومة على عدوانية إسرائيل وانتهاكاتها بحدودنا وأجوائنا ومياهنا». وتحدث عن «العمل لإطلاق ديبلوماسية برلمانية تساهم بدعم الحلول السياسية للمسألتين السورية واليمنية وأي قضية أخرى عربية».