أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » الكتل النيابية اللبنانية تسمي الحريري لرئاسة الحكومة… و”حزب الله” يمتنع

الكتل النيابية اللبنانية تسمي الحريري لرئاسة الحكومة… و”حزب الله” يمتنع

أعادت غالبية الكتل النيابية في لبنان، اليوم الخميس، تسمية سعد الحريري رئيساً جديداً للحكومة اللبنانية، في الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا، وذلك في ظلّ امتناع عدد من القوى الدائرة في الفلك السوري، أبرزها حزب الله، عن تسمية أي شخص لرئاسة الحكومة.

كذلك، لم يُسمّ القوميون ولا النائبان أسامة سعد وجميل السيد، الحريري. وفسّر مراقبون موقف حزب الله تحديداً، بأنه “تمريرة سياسية للحريري لإراحته في ظل العقوبات الخليجية والأميركية الأخيرة على حزب الله”.

وبحسب الأرقام النهائية، حصل الحريري على أصوات 111 نائباً فيما امتنع 13 نائباً عن تسميته مقابل اختيار 4 نواب مرشحين آخرين لم تحدَّد أسماؤهم. وبعدها صدر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية: “عملاً بأحكام البند 2 من المادة 53 من الدستور وبعد أن تشاور فخامة الرئيس مع رئيس مجلس النواب (نبيه بري) استناداً إلى الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها فخامته والتي أطلعه على نتائجها رسمياً، استدعى فخامة الرئيس، الرئيس سعد الحريري وكلّفه تشكيل الحكومة”.

ومباشرة بعد تكليفه بتشكيل الحكومة، جدد الحريري الدعوة إلى الالتزام بسياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية. وقال في هذا الصدد: “شرفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتكليفي تشكيل الحكومة بناء لاستشارات نيابية أجراها فخامته اليوم”.

وشدد على ضرورة “تشكيل حكومة وفاق وطني في أسرع وقت ممكن، نظرا للأخطار الإقليمية المتزايدة حول بلدنا وللأوضاع الاقتصادية والمالية الضاغطة داخليا”.

وكان يوم المشاورات النيابية الملزمة بدأ بلقاء بين الحريري وعون، في قصر بعبدا، ثم استمرّ بتدفق الكتل النيابية إلى القصر الرئاسي. وكان لافتاً وصول رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، إلى بعبدا رغم غيابه عن الإفطار الرئاسي، الذي دعا إليه عون بمناسبة شهر رمضان، أمس الأربعاء، فالتقى عون بشكل ثنائي، ثم التقاه مع كتلته التي سمّت الحريري.

واعتبر جعجع أن “ما حصل في مجلس النواب، الأربعاء، ليس جيداً، والقوات لا يتم التعاطي معها بهذا الشكل ليستكتروا على القوات أمانة السر”، وذلك في إشارة إلى رفض إشراك القوات في هيئة مكتب مجلس النواب. ولوحظ أثناء تسمية كتلة “المستقبل” الحريري، دخول النائب نهاد المشنوق مع الكتلة ولكنه لم يقف مع أعضائها أمام المنبر لتسمية الحريري، بل فضّل مغادرة قصر بعبدا مباشرة.

وكانت لافتة تسمية حزب الكتائب اللبنانية الحريري رئيساً للحكومة، رغم أن الحزب اعتبر نفسه معارضاً للحريري بالذات، لا بل خاض الانتخابات على أساس الخصومة مع كل الطبقة السياسية. بدورها، خطفت النائب بولا يعقوبيان الأضواء لليوم الثاني على التوالي، مع اشتراطها تسمية الحريري بمنح العنصر النسائي 25 في المائة من تركيبة الحكومة، في إشارة إليها بالذات. مع العلم أن يعقوبيان خاضت الانتخابات أيضاً في مواجهة الطبقة السياسية.

وكانت النائب عن دائرة بيروت الأولى سمّت المخرجة اللبنانية نادين لبكي، لرئاسة البرلمان اللبناني، أمس الأربعاء، احتسبها الأمين العام للبرلمان عدنان ضاهر “ورقة بيضاء”، وهو أمر غير قانوني.