أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » النظام يختلق رواية لتبرير إهانة الشرطة الروسية لعسكريين في دمشق

النظام يختلق رواية لتبرير إهانة الشرطة الروسية لعسكريين في دمشق

لا تزال قضية السرقات أو “التعفيش”، الذي تقوم به قوات النظام السوري ومليشيات مساندة لها، في مناطق جنوبي دمشق، تتفاعل رغم مرور سبعة أيام على دخول تلك القوات للمناطق المنكوبة التي تتعرض بيوتها لعمليات سرقة ممنهجة.

وآخر تطورات هذه القضية هو انتشار الصور التي بدا فيها عددٌ من أفراد الشرطة العسكرية الروسية، أثناء توقيفهم لعناصر من قوات النظام الذين كانوا يسرقون بعض أثاث المنازل في منطقة ببيلا.

وأثارت هذه الصور جدلاً واسعاً بين السوريين، ففي حين اعتبرها البعض تجسيداً لواقع تَحَكّم القوات الروسية وتسلطها على عناصر قوات النظام، رأى آخرون أن الصور “مُهينةٌ” لصورة جيش النظام، فقد أصدرت وزارة دفاع الأخير، أمس الأحد، ما قالت أنه “توضيح” من قبل “مصدر عسكري”، بشأن ما تم “تداوله من صور وفيديوهات حول إلقاء القبض على عناصر يدعون أنهم من الجيش السوري أثناء قيامهم بسرقة إحدى المناطق التي تم تحريرها أخيراً”.

وادعى هذا المصدر، أن “من ظهروا في هذه الصور هم ليسوا جنوداً من المؤسسة العسكرية على الإطلاق ولا ينتمون إليها وهم مطلوبون للأجهزة الأمنية وأسماؤهم معممة على جميع الحواجز منذ فترة”.

لكن هذا “التوضيح” الذي كان هدفه إظهار روايةٍ تجعل قوات النظام خارج القضية، وأن الذين تعرضوا للإهانة ليسوا عسكريين في الجيش، جَرَّ مزيداً من السخرية على قوات النظام ووزارة الدفاع التي أصدرت البيان.

هذه السخرية صدرت من قبل مؤيدين ومعارضين للنظام على حد سواء، إذ إن كليهما اعتبر على الأقل أن الرواية المذكورة لا يُمكن تصديقها، على اعتبار أنه من المعروف أن قوات النظام سيطرت على منطقة ببيلا ويلدا وبيت سحم منذ نحو عشرة أيام، وبعد ذلك مخيم اليرموك والحجر الأسود، وكل السكان هناك يعرفون هوية العناصر الذين يقومون بعملية “التعفيش”، والذين قبضت الشرطة الروسية على عدد منهم.

وبدأت عمليات النهب والسرقة بعدما سيطرت قوات النظام السوري والمجموعات الموالية لها على جنوب العاصمة دمشق، حيث انتشرت عشرات الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر جنود النظام وعناصر المليشيات وهم ينقلون بكل الوسائل المتاحة أثاث وممتلكات المواطنين في تلك المناطق، حتى أمام أعين أصحابها.

ويتم نقل الأدوات الكهربائية المنهوبة والأثاث المسروق لأسواقٍ خاصة أقيمت في مناطق تعتبر موالية للنظام السوري بمحيط دمشق، كضاحية حرستا، حيث تُباع المسروقات بأسعار رخيصة.