أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » “النبش” على فيسبوك يفضح سياسيين عراقيين بتصريحات “طائفية” قديمة

“النبش” على فيسبوك يفضح سياسيين عراقيين بتصريحات “طائفية” قديمة

تنشط ظاهرة “النبش” في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” لدى الناشطين والمدونين العراقيين، بين فترة وأخرى، لتكون عدوى سريعة الانتشار للسخرية والضحك بين الأصدقاء، وتتحول إلى خصومات أحياناً.

ومع استمرار الحوارات السياسية بين التحالفات والأحزاب العراقية التي أفرزتها الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 12 مايو/ أيار، للوصول أخيراً إلى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، باشر ناشطون في “فيسبوك” تذكير الناس بتصريحات سابقة وقديمة لسياسيين عراقيين، كانوا طائفيين في السنوات الماضية، وصاروا الآن يدعون إلى الوطنية والعمل على بناء دولة مدنية.

ومن المتأثرين بهجمة “النبش” رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي. إذ فتّش شباب في صفحته وعادوا إلى موضوعات في الأعوام التي سبقت توليه منصب رئيس الوزراء، إبان حكم نوري المالكي المتهم بقضايا فساد وسقوط الموصل بيد تنظيم “داعش” الإرهابي وجرائم إنسانية راح ضحيتها مئات العراقيين مثل “سبايكر” و”الصقلاوية”. وكان العبادي يمتدح غريمه الحالي المالكي، ويصفه بأنه الحل الأمثل للبلاد وأن سياسته كانت جيدة مع جميع مكونات المجتمع العراقي. إذ حدث ذلك بأكثر من لقاء متلفز في العام 2010.

ولم يسلم المالكي من نبش منشوراته السابقة على صفحته العامة، فهو صاحب نظرية “المؤامرة” التي يحشرها في كل حادثة تصيب البلاد. وكانت حصة أكثر المنشورات وقعاً هو الذي كتبه خلال المعارك العسكرية التي قادته القوات العراقية، لتحرير مناطق شمال وغرب البلاد من احتلال تنظيم “داعش” لها: “إن ما حصل في الموصل كان مؤامرة تم التخطيط لها في أنقرة ثم انتقلت المؤامرة الى أربيل”. وتلقى هذا التعليق أكبر عدد من الردود التي حملت سخرية وشتائم على ما حصل بالبلاد خلال السنوات الماضية.

وحنان الفتلاوي، التي توصف بالأكثر طائفية، صاحبة نظرية القتل المتساوي بين الطوائف والمذاهب، فقد ظهرت عشرات التعليقات التي كتبتها، بمناسبات عديدة. واستهجن الكثير من الناشطين ما كتبته وما تقوله الآن بشأن بناء دولة قوية ترعى المفهوم الإنساني والوطني قبل الطائفي والعرقي.

أما الصفحة المقربة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فقد تعرضت لهجمة النبش بالمنشورات القديمة، فعاد التعليق الشهير الذي أطلق في أوج تظاهرات المدنيين والتيار الصدري ضد البرلمان والحكومة خلال صيف العام 2016، إلى الظهور حاملاً معه علامات استفهام أثرت بالمتابعين العراقيين: “حرة حرة يا بلادي… لا مالكي ولا عبادي”.

بعد سنة من هذا التعليق أعلن الصدر تأييده للعبادي، ولم يستمر حتى تحالف الأخير مع تحالف “الفتح” الذي يمثل الواجهة السياسية لـ”الحشد الشعبي”، وهذا الأخير لم يستمر أيضاً.