أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » النظام يصادر أملاك أيمن جابر : يملك الجابر مئات العقارات في اللاذقية يضع عليها حراساً مسلحين تم سحبهم كلهم

النظام يصادر أملاك أيمن جابر : يملك الجابر مئات العقارات في اللاذقية يضع عليها حراساً مسلحين تم سحبهم كلهم

داهمت قوات الأمن السورية في الساحل، مراكز وممتلكات الصهر الأكثر نفوذاً لآل الأسد في سوريا أيمن جابر، لكن مصادر “المدن” لم تؤكد اعتقاله، بحسب مراسل “المدن” بشار جابر.

الأيام الماضية، بلا شك، كانت من أصعب الأيام التي صادفها جابر في حياته، وهو مؤسس وممول “مغاوير البحر” و”صقور الصحراء”، أقوى المليشيات الخاصة في سوريا.

منذ حوالى 15 يوماً، وصلت أوامر من “الفرقة الرابعة” و”الأمن العسكري” في دمشق، إلى أجهزة الأمن في الساحل، لجمع العتاد الحربي والسيارات العسكرية المصفحة المملوكة من قِبل أيمن جابر، ونقلها إلى باحات القصر الرئاسي في اللاذقية. ولم تتردد الفروع الأمنية في اللاذقية بالقيام بذلك، فاختفت مواكب الجابر وأعوانه من اللاذقية. وفقد الجابر أكثر من ثلاثين سيارة مصفحة ومسلحة، وتم اعتقال جميع حراسه الشخصيين المقربين منه منذ زمن. وتمت مداهمة بيوته ومراكزه التي تسمى منذ ثلاثة أعوام “مراكز تطويع صقور الصحراء”، المليشيا التي أسسها الجابر برفقة عائلته وبدعم من كمال الأسد ابن عم الرئيس السوري.

المراكز التي صودرت ممتلكاتها تحوي سجلاً أمنياً كبيراً، عَمِل الجابر على تأسيسه من الشهر الأول للثورة السورية، كخطٍ أمني معلوماتي موازٍ للنظام السوري. واتكأ النظام على الجابر في ضبط عمليات مقاومة المعارضة في الأرياف الساحلية عموماً. المراكز التي تمت مداهمتها حولت ممتلكاتها إلى فرع “الأمن العسكري” في اللاذقية، ومن ثم إلى دمشق، وفق ما قاله لـ”المدن” خبير اقتصادي عَمِل مع الجابر والحكومة.

وأُجبرِ الجابر على تسليم كل أجهزة الكومبيوتر وأجهزة التخزين الالكترونية”الهارادت” التي قام فريقه الأمني بالعمل عليها طوال سنين الثورة.

في 21 أيار/مايو، وصلت برقية إلى محافظ اللاذقية من “القصر الجمهوري” في دمشق، بتشكيل لجنة من المحافظة، تستقبل لجنة حقوقية مرسلة من دمشق لإحصاء أملاك الجابر ومصادرتها، ووضع يد الحكومة عليها. محافظ اللاذقية أخطر بدوره جميع بنوك المحافظة بمنع الجابر من سحب أمواله، باستثناء البنك التجاري السوري، والذي سُمح له فيه بسحب 3 ملايين ليرة سورية، كل يوم. وحجزت أموال الجابر في ثلاثة بنوك خاصة على الأقل، تحت طائلة المحاسبة القانونية للبنوك. ووصلت اللجنة من دمشق، منذ أسبوع، وبدأت بإحصاء أموال الجابر. وسريعاً ما تم زج اسم زوجة الجابر وأقاربه من الدرجة الثالثة في عمليات الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة. ويُشك النظام بتلاعب الجابر بأسماء المُلاك كمحاولة لإزاحة ممتلكاته من قرارات الحجز والفقدان.

منذ اليوم الأول لوصول البرقية من دمشق، سافر أيمن جابر إلى دمشق، محاولاً التوسط عند ماهر الأسد، لإيقاف العمليات القانونية التي يفرضها النظام عليه، إلا أنه فشل في مقابلته. وبعد أن أدرك أيمن أن ماهر الأسد رفض مقابلته، أُخطِرَ الجابر بالبقاء في اللاذقية وعدم مغادرتها.
ومنذ عودة الجابر إلى اللاذقية، والإجراءات العقابية تتوالى عليه. ففقد إدارة توزيع الدخان وتسويقه، وسُلم الملف لموظف من “الحكومة”.

ويملك الجابر مئات العقارات في اللاذقية، ويضع عليها حراساً مسلحين تم سحبهم كلهم. وكانت مليشيات “صقور الصحراء” و”مغاوير البحر” قد دُمجت مع “الفيلق الخامس” الذي يقوده الروس، منذ العام الماضي، بعدما تعرضت “صقور الصحراء” لموكب قيل إن بشار الأسد كان فيه.

الأسد يأمر باعتقال إبراهيم جابر شقيق قائد ميليشيات “مغاوير البحر” الموالية لروسيا وسحب المئات من جنودها

لم تشفع مشاركة ميليشيات مغاوير البحر وصقور الصحراء بقيادة رجلي الأعمال محمد وأيمن الجابر إلى إنهاء التوتر السائد بين هذه الميليشيات وبين قيادة نظام الرئيس بشار الأسد.

وأفضى ذلك التوتر، إلى سحب المئات من الجنود السوريين من صفوفها عقب احتدام التوتر بين الطرفين على خلفية ما أكدته مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن قيام إبراهيم الجابر شقيق قائدي مغاوير البحر وصقور الصحراء، في مدينة اللاذقية السورية بملاسنة موكب لقيادي كبير في النظام السوري، ولا يعلم إذا ما كان بشار الأسد أو شقيقه، وتوجيه الشتائم والسباب لضابط برتبة عقيد كان مسؤولاً عن مرافقة الموكب وأمنه.

وأكدت المصادر، أن إبراهيم الجابر الذي كان يستقل سيارات فارهة بصحبة مرافقته، أبدى امتعاضه وغضبه من موكب مرَّ على مقربة من خط سير موكب الجابر، فما كان من ابراهيم الجابر إلا أن وجه أوامره للموكب الآخر بالتوقف ووجوب إفساح المجال لمرور موكبه، موجهاً السباب والشتائم للعقيد المسؤول عن مرافقي الموكب الآخر.

هذه الإساءة إلى الموكب صعدت التوتر، وخلقت استياء لدى قيادة نظام بشار الأسد مما جرى بين الموكب وشقيق قائد المغاوير والصقور، حيث حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات أكدت أن النظام السوري وبأوامر مباشرة من بشار الأسد عمد لسحب أكثر من 900 عنصر من قوات النظام وهم من الجنود الذين يؤدون الخدمة الإلزامية، ويؤدون خدمتهم ضمن صفوف مغاوير البحر، في حين أبقت قوات النظام على العناصر المتطوعة ضمن صفوف هذه الميليشيات.

وأكدت المصادر للمرصد، أنه يجري العمل نحو التوجه لحل مغاوير البحر على الرغم أن هذه الميليشيات مع صقور الصحراء جرى تدريبها روسياً ومدعمة من قبل القوات الروسية، وكان لها دور كبير في معارك تدمر وريف اللاذقية ومدينة حلب.

عملية سحب الجنود الـ 900 من صفوف ميليشيات مغاوير البحر، سبقتها عملية اعتقال إبراهيم الجابر مع مرافقته، كما جرت مصادرة سياراته، على خلفية ما جرى بين الجابر والموكب في مدينة اللاذقية الساحلية.

وهذه الميليشيات التي يقودها رجلا الأعمال السوريان المدعومان روسيا محمد الجابر وشقيقه أيمن الجابر، أثارت حفيظة أبناء مدينة حلب، وخلقت استياءاً كبيراً بين الأهالي.

واستغل عناصر هذه الميليشيات مشاركتهم القوية في معارك حلب، ليبدأوا سلسلة من عمليات سرقة ونهب المنازل والمحال التجارية وممتلكات المواطنين، مستغلين سطوتهم العسكرية، الأمر الذي نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان في فترات متلاحقة بوقت سابق من العام الفائت 2016، إبان المعارك التي استعادت فيها قوات النظام السيطرة على المناطق التي كانت تسيطر عليها الفصائل المقاتلة والإسلامية بمدينة حلب، باستثناء بعض المواقع في أطراف المدينة والمناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية وقوات سوريا الديمقراطية.