أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » دفعة من نازحي جنوب لبنان تعود إلى سوريا مطلع تموز 2018

دفعة من نازحي جنوب لبنان تعود إلى سوريا مطلع تموز 2018

تعكف السلطات اللبنانية على إحصاء أعداد النازحين السوريين الذين تنعم مناطقهم السورية بالأمن والاستقرار، لإعادتهم إليها ضمن خطّة مدروسة، في وقت تحاول فيه المنظمات التابعة للأمم المتحدة التواصل مع هؤلاء النازحين، ومعرفة ما إذا كانت عودتهم المتوقعة طوعية أم أنها تتم تحت الضغط والإكراه.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية (الخاصة) بأن اللاجئين السوريين الذي يخضعون لعمليات الإحصاء يقيمون في جنوب لبنان، وتحديداً في مناطق العرقوب (شبعا) وحاصبيا ومرجعيون والنبطية. ونقلت الوكالة عن مصادر خاصة أن «الأول من شهر يوليو (أيلول) سيكون موعد مغادرة الدفعة الأولى من هؤلاء اللاجئين المقيمين في العرقوب إلى بلادهم»، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تحاول من خلال مؤسساتها العاملة توجيه أسئلة للسوريين الذين يودون العودة، لمعرفة إذا كانوا يتعرضون للضغط بهدف العودة أم أنها إرادية.

وزارت بعثة من الأمم المتحدة بلدية شبعا أخيراً، والتقت نائب رئيس البلدية باسم هاشم، وهي تعمل على إعداد تقرير بهذا الشأن عمن يرغبون في العودة، وكشفت البعثة وفق ما نقلت عنها الوكالة «المركزية» أن النازحين «يتحججون بأن بلداتهم غير مؤهلة للسكن بفعل تدمير البنى التحتية فيها، مثل مدينة الرقة، حيث لا كهرباء ولا مياه ولا شبكات صحية». وأوضحت أن «القوى الأمنية وبالتنسيق مع الخلايا الفرعية في الجنوب لمتابعة أوضاع النازحين، بدأت بإعداد العدة للطلب من السوريين الذين تشهد مناطقهم في سوريا استقراراً أمنياً العودة إليها، خصوصاً بلدة القصير السورية، وإلا فإن القوى الأمنية ستعمم أسماء هؤلاء النازحين لوقف المساعدات التموينية عنهم، إذا لم يبادروا بالعودة إلى بيوتهم في سوريا»، وقالت إن «البلديات التي يوجد فيها نازحون سوريون من بلدة القصير، بدأت إعداد اللوائح الاسمية بهم لتقديمها إلى الخلية الفرعية الأمنية وللقوى الأمنية لمطالبتهم بالعودة إلى ديارهم التي تشهد أمناً وهدوءاً».

وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، أعلن أن «عودة النازحين السوريين إلى بلادهم باتت قريبة جداً». وأشار إلى أن «التنسيق مع النظام السوري متواصل بهذا الشأن». كما أن مصادر مطّلعة رجّحت في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط»، أن «يتم في المرحلة المقبلة اعتماد الآلية نفسها التي اتبعت في عودة لاجئي بيت جن في ريف دمشق إلى منازلهم من بلدة شبعا قبل نحو شهرين». ولفتت إلى أن ذلك «يأتي نتيجة التنسيق الأمني الذي تم بين لبنان وسوريا، عبر تسجيل أسماء العائلات التي تنوي العودة، وإعفائهم من كل الرسوم المتوجبة عليهم التي تحول في أحيان كثيرة دون عودتهم».

وأبلغت مصادر مهتمة بملف النازحين إلى منطقة الجنوب الوكالة «المركزية»، أن «ما يزيد على 500 عائلة سورية نزحت خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى بلدتي تول والكفور، حيث سكنت في تجمعات سكنية حديثة البناء، كما سجّل نزوح إلى بلدة زفتا حيث توجد فيها مؤسسات على الخط العام جاذبة للعمل للنازحين السوريين»، لافتة إلى «ظهور مشكلة في البنى التحتية لا سيما المياه والكهرباء التي تتعرض للسرقة، وأن الخلية الأمنية الفرعية التابعة لوزارة الداخلية في أقضية الجنوب والنبطية، تُعيد إحصاء السوريين لا سيما الجدد منهم في أعقاب النزوح الذي يحصل عبر المعابر غير الشرعية من جبل الشيخ إلى شبعا والجنوب، وهي أوقفت 4 سوريين حاولوا الدخول خلسة من البقاع إلى شبعا عبر طرقات وممرات غير شرعية».

ولفتت مصادر محلية إلى «ما يواجه القوى الأمنية، إذ إن معظم سيارات النازحين السوريين غير مسجلة في الدوائر الرسمية، وفيها عدد كبير من الوكالات (إنقاذ)، كذلك فإنهم يقودون درّاجات نارية من دون أوراق ثبوتية ويتجوّلون فيها في نطاق القرار 1701 مع أنه ممنوع على كل أجنبي الدخول إلى تلك المنطقة من دون تصريح رسمي». وأوضحت أن القوى الأمنية «تواجه مشكلة التسول الذي يقوم به النازحون من سوريا تحت تسميات مختلفة، كما جرى رصد حالات دعارة عدة، إلا أن مكافحة هذه الآفة تحتاج إلى خطة أمنية لردعها والقضاء عليها نهائياً».

ووفق معلومات الوكالة، فإن السلطات اللبنانية «بدأت خطة جديدة تقضي بعدم تجديد إقامة النازح السوري إلا بعد حصوله على إفادة سكن من مختار البلدة التي يقطن فيها، ومصدقة من البلدية حيث تسجل النازح». ويأتي هذا الإجراء مع إجراءات أخرى على المعابر الشرعية وغير الشرعية لضبط النزوح السوري إلى لبنان وإحصائه بعدما وصل إلى مليون ومائتي ألف نازح مسجل، كما صدرت تعاميم بمنع إعطاء المخاتير تصاريح للسوريين لقيادة الدراجات النارية، وإلا تعتبر مخالفة يُحاسب عليها المختار.

المصدر: الشرق الأوسط