أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » بريطانيا مهددة بنقص في الغذاء والدواء بسبب “بريكسيت”

بريطانيا مهددة بنقص في الغذاء والدواء بسبب “بريكسيت”

نقص في الأدوية والوقود والمواد الغذائية في غضون أسبوعين تشهده بريطانيا إذا غادرت الاتحاد الأوروبي من دون التوصل إلى اتفاق، وفقاً لسيناريو “دومسداي بريكسيت” الذي سلّمه كبار موظفي الخدمة المدنية للنائب المحافظ، ديفيد ديفيس، الذي يشغل منصب وزير الدولة للخروج من الاتحاد الأوروبي منذ عام 2016.

ونقلت صحيفة “ذا تايمز” أنّ وايت هول (مركز تجمّع المقار الحكومية) منشغل بالتخطيط لمواجهة حالة الطوارئ التي قد يتعرّض لها ميناء دوفر في اليوم الأوّل، إذا أدى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى نقص حاد في الإمدادات.

وفي الشهر الماضي، وضع المسؤولون في دائرة “بريكسيت” لدى ديفيس وإدارات الصحة والنقل سيناريوهات تراوحت مستوياتها بين ثلاثة: المستوى الخفيف والشديد والأكثر حدة، في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال مصدر لـ”ذا صنداي تايمز” إنّ السيناريو الثاني الذي لا يعتبر الأسوأ سيؤدي إلى انهيار ميناء دوفر في اليوم الأول. ستنفد بضائع المحال التجارية والسوبرماركت في كورنوال واسكتلندا من الطعام في غضون يومين، وكذلك الأدوية في المستشفيات خلال أسبوعين.

وسيضطر المسؤولون إلى استئجار طائرات أو استخدام سلاح الجو الملكي لإيصال الإمدادات إلى الأرجاء البعيدة في المملكة المتحدة. وأضاف المصدر أنّ الوقود سينفد في نهاية الأسبوع الأول.

ويأتي القلق بشأن الفوضى في ميناء دوفر بسبب قرار شركة “الطرق السريعة إنكلترا” التي أعلنت عن خطط الشهر الماضي لبناء منطقة أو أكثر للشاحنات في كينت للحد من الازدحام.

من جهته، قال أحد المسؤولين إنّ السيناريوهات المطروحة شديدة لدرجة أنّه لم تتم مشاركتها إلا مع عدد قليل من الوزراء.

في المقابل اتّهم مؤيّدو “بريكسيت” الخدمة المدنية بالترويج لما وصفوه بـ “مشروع الخوف”.

وقال إيان دانكين، زعيم حزب المحافظين السابق، إنّه ينبغي عليهم التخطيط لما قد يحدث إن لم يكن هناك اتفاق، عوضاً عن الشعور بالخوف. وتابع أنّهم بحاجة إلى أشخاص يتمتّعون بالشجاعة والخيال وليس أرانب خائفين.

ويلفت النقّاد إلى أنّ الدول الغنية في الاتحاد الأوروبي لن ترغب في التجارة مع بريطانيا، بهذه الطريقة، حسب ما أوردت صحيفة “ذا إندبندنت”.

بدوره، وصف أحد كبار المسؤولين الكارثة المحتملة لبريطانيا في حال انعدام قدرتها على التعامل التجاري مع أوروبا، بـ”غير المشكوك فيها”. وقال: “إنّنا نعتمد كلياً على رد فعل أوروبي على موقفنا، ولن نفعل أي شيء لعرقلة تدفّق البضائع إلى المملكة المتحدة. بيد أنّه لو قرّرت أوروبا لسبب ما أن تبطئ هذا التدفق فإنّنا سنتأثّر بشدة”.

لندن ــ كاتيا يوسف