أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » حشود متبادلة في الجنوب السوري… وعودة الاشتباكات إلى محيط كفريا والفوعة

حشود متبادلة في الجنوب السوري… وعودة الاشتباكات إلى محيط كفريا والفوعة

دفعت قوات النظام السوري بمزيد من التعزيزات إلى الجنوب السوري، وتعمدت تسريب صور “مضخمة” لهذه الحشود، بهدف التأثير النفسي على أهالي الجنوب وفصائل المعارضة هناك، وهو ما ردّت عليه الفصائل بعرض عسكري كبير استهدف إحداث تأثير مماثل في جبهة النظام.

ونشرت وسائل إعلام موالية للنظام مقاطع مصورة تظهر رتلا عسكريا ضخما لقوات النظام والمليشيات الأجنبية الموالية لها في طريقه إلى المنطقة الجنوبية.

ويضم الرتل عددا كبيرا من الشاحنات المحملة بالدبابات وراجمات الصواريخ وشاحنات الذخيرة، وقيل إنه يتبع لمليشيا سهيل الحسن (قوات النمر) التي تدعمها روسيا.

وكانت قاعدة حميميم الروسية في سورية ذكرت، الاثنين الماضي، أن قوات النظام ستخوض ما وصفتها بـ”معركة تحرير الجنوب السوري” في وقت قريب جداً، لكنها قالت إن قوات النظام لن تحظى بدعم القوات الروسية في حال وجود قوات مساندة غير متفق عليها مسبقاً، في إشارة على ما يبدو إلى المليشيات الإيرانية.

من جهته، استعرض “الجيش السوري الحر” قواته في مدينة درعا، بهدف توجيه رسالة تحذيرية للنظام السوري والمليشيات الموالية له، عبر استعراض عسكري شارك فيه مئات المقاتلين والآليات، إضافة إلى الأسلحة الثقيلة، كالصواريخ.

وقال قادة من “الجيش الحر” إن الرسالة من هذا الاستعراض هي “تأكيد جاهزية الفصائل للتصدي لأي هجوم من جانب قوات النظام، وقدرتها على طرد جميع المليشيات الأجنبية من الأراضي السورية”.

ولاحظ مراقبون أن ما ميز العرض العسكري هو الظهور الأول للصاروخ محلي الصنع المعروف باسم “أبو بكر”، وذي القوة التدميرية العالية، حيث يبلغ طوله نحو 13 مترا.

ويأتي هذا العرض العسكري في مدينة درعا بعد أيام من عروض مماثلة لفصائل المعارضة في مدينة بصرى الشام وبلدة الطيبة بريف درعا الشرقي، في رسالة لقوات النظام التي تهدد باقتحام المحافظة.

وفي وسط وشمال البلاد، كثفت قوات النظام السوري قصفها على مدن وقرى شمالي حماة لليوم الثالث على التوالي.

وقال ناشطون إن قوات النظام المتمركزة في مدينتي محردة وحلفايا وقرية الجبين قصفت بالمدفعية الثقيلة مدينة كفرزيتا وقرى الزكاة، والأربعين، وحصرايا، وتل الصخر والجيسات، ما أدى إلى اندلاع حرائق في الأراضي الزراعية بكفرزيتا والزكاة.

وأشار الناشطون إلى أن “جيش العزة” رد باستهداف مواقع النظام في مدينة حلفايا وقرية الصفصافية بثلاث قذائف مدفعية.

من جهة أخرى، ألقت فصائل المعارضة، مساء أمس الخميس، القبض على مجموعة تابعة لقوات النظام السوري في طريقها إلى مناطق سيطرة المعارضة بإدلب للقيام بعمليات تفجير.

وأوضحت مصادر محلية أن الحواجز الأمنية التابعة لفصائل “الجيش الحر” في قلعة المضيق بريف حماة الغربي تمكنت ساعة الإفطار من القبض على سيارة كان بداخلها عدة ألغام متفجرة متجهة من السقيلبية لقلعة المضيق غرب حماة، حيث عثر بداخلها على لغم مؤقت، وألقي القبض على شخصين بداخل السيارة، في حين لاذ السائق بالفرار بعد إطلاق النار عليه من قبل الحاجز.

وشهدت المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة السورية في إدلب وغرب حلب وحماة خلال الفترة الماضية، عشرات التفجيرات التي خلفت قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين.

إلى ذلك، تشهد محاور القتال السابقة في محيط بلدتي كفريا والفوعة المواليتين للنظام بريف ادلب الشمالي تسخينا متزايدا بعد فترات طويلة من الهدوء النسبي.

وقالت مصادر محلية إن اشتباكات تدور منذ فجر اليوم على أطراف البلدتين بين فصائل المعارضة والمسلحين التابعين للنظام وإيران في البلدتين بالتزامن مع قصف متبادل، حيث قتل عنصر على الأقل من المسلحين الموالين للنظام.

وأبرزت وسائل إعلام موالية للنظام أن شخصين أصيبا بجروح في كفريا والفوعا نتيجة رمايات رشاشة كثيفة وأعمال قنص تطاول البلدتين من ناحية رام حمدان المجاورة.

وفي محافظة حلب، قالت وكالة “سانا” التابعة للنظام إن قواته قصفت بالمدفعية ما قالت إنه “تجمع لتنظيم جبهة النصرة” على محور جمعية الزهراء غرب مدينة حلب، ما أسفر عن مقتل عدد من العناصر وتدمير آلية دفع رباعي.

من جهة أخرى، قتل فجر اليوم قيادي عسكري من “الجبهة الشامية” بعد إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين في قرية القيمرية بريف مدينة عفرين شمال غرب مدينة حلب، قبل أن يلوذوا بالفرار.

“داعش” يهاجم النظام بدير الزور

على صعيد آخر، شن تنظيم “داعش” الإرهابي، صباح اليوم الجمعة، هجوما عنيفا على مواقع لقوات النظام والمليشيات الموالية لها، بريف دير الزور الشرقي، فيما أعلنت مليشيات “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) إحرازها تقدما في حملتها العسكرية ضد التنظيم في ريف الحسكة.

وأشارت مصادر محلية إلى أن مقاتلي التنظيم هاجموا أطراف مدينة البو كمال شرقي دير الزور، بالقرب من منطقتي الحزام والصناعة، مستهدفين نقاط تمركز قوات النظام بقذائف الهاون، بينما دارت اشتباكات عنيفة على عدة محاور تزامنت مع دوي انفجارات ناجمة عن تفجير التنظيم لعربة مفخخة واحدة على الأقل، وسط معلومات مؤكدة عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام وحلفائها، إضافة إلى خسائر بشرية في صفوف عناصر التنظيم.

وتتعرض قوات النظام السوري والمليشيات الأجنبية الموالية لها، في الآونة الأخيرة، لخسائر فادحة في العتاد والأرواح، إثر هجمات التنظيم على مواقعها شرق دير الزور، وذلك بعد تمكن قواته من استعادة السيطرة على معظم مواقع “داعش” في الأشهر الأخيرة.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الهجمات المتبادلة أسفرت خلال الـ48 ساعاة الماضية عن سقوط خسائر بشرية كبيرة من الجانبين، حيث ارتفع إلى 55 على الأقل عدد قتلى قوات النظام وحلفائه، بينهم 3 من عناصر “حزب الله” اللبناني، و6 عناصر من الجنسية الإيرانية، كما ارتفع إلى 31 من عناصر تنظيم “داعش” ممن قتلوا في القصف والاشتباكات المتبادلة في الضفاف الغربية لنهر الفرات، وعلى الحدود الإدارية بين ريف دير الزور الشرقي وريف حمص الشرقي.

من جانب آخر، أعلنت “قوات سورية الديمقراطية” إحرازها تقدما في حملتها العسكرية ضد تنظيم “داعش” في ريف الحسكة.

وقالت “قسد”، في بيان لها عبر موقعها الرسمي، إنها سيطرت على ثلاث قرى وسبع مزارع في حملتها التي تهدف للسيطرة على بلدة الدشيشة الاستراتيجية جنوب شرق محافظة الحسكة.

وأوضحت مصادر محلية أن القوات الكردية تقدمت مسافة سبعة كيلومترات من محور منطقة الشدادي، وسيطرت على قرى المرجان وكليب تحتاني والخويرة ومزارع ملحقة بها.

وأطلقت “قسد” الهجوم الاثنين الماضي، وقالت إن انتقال العمليات العسكرية باتجاه الدشيشة هو استكمال لتأمين الحدود السورية- العراقية، وللسيطرة على كامل محافظة الحسكة.

ويحتفظ تنظيم “داعش” بمساحة جغرافية تقدر بثلاثة آلاف كيلومتر مربع من محافظة الحسكة، وخاصة في بلدة الدشيشة.

وتحظى “قسد” بدعم جوي من جانب طيران التحالف الدولي، إذ قام، بحسب “قسد”، بـ21 غارة جوية استهدفت تحركات التنظيم.