أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » تركيا تعلن توغل قواتها مسافة 30 كيلومتراً داخل أراضي شمال العراق لضرب «العمال الكردستاني»

تركيا تعلن توغل قواتها مسافة 30 كيلومتراً داخل أراضي شمال العراق لضرب «العمال الكردستاني»

أعلنت تركيا أن قواتها توغلت مسافة 30 كيلومتراً داخل أراضي شمال العراق، مؤكدة أن جميع الخيارات مفتوحة للتعامل مع وجود عناصر حزب العمال الكردستاني (المحظور) في جبال قنديل، وأنها قد توسِّع عملياتها العسكرية إلى سنجار ومخمور إذا لزم الأمر وإذا لم تتمكن حكومة بغداد من التعامل مع هذه المشكلة.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن القوات التركية توغلت في الأراضي العراقية إلى مسافة 30 كيلومتراً، وإنها قد تستهدف عناصر حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل شمال العراق. وأضاف يلدريم أمام جمع من أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم، أمس، أن كل الخيارات مفتوحة بشأن التعامل مع الموقف في جبال قنديل حيث معقل حزب العمال الكردستاني.

كان الجيش التركي قد قال، أول من أمس، إن قواته تمكنت من تطهير 400 كيلومتر مربع من وجود عناصر حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وحيّدت 155 منهم منذ انطلاق عملياتها في شمال العراق في 11 مارس (آذار) الماضي، وأن القوات التركية تواصل «بحزم» عملياتها ضد المناطق التي تضم معسكرات العمال الكردستاني في شمال العراق، بعد عملية «غصن الزيتون» التي نفّذها الجيش التركي مع فصائل من الجيش السوري الحر في منطقة عفرين السورية.

وأكدت مصادر عسكرية ما سبق أن أعلنه يلدريم الأسبوع الماضي بشأن إقامة الجيش التركي 11 نقطة عسكرية على الشريط الحدودي في المناطق التي تم تطهيرها من «العمال الكردستاني»، بطول 23 كيلومتراً، حيث يتم الوصول إلى هذه النقاط بوسائل مختلفة.

وقالت المصادر إنه منذ بداية العمليات شمال العراق، سيطرت القوات التركية على معسكرات «هاكورك» و«أرموش» التي يصفها حزب العمال الكردستاني بأنها «قواعد لوجيستية خلف الجبهات»، فضلاً عن منطقة «برادوست» التي تشمل «أفاشين» و«باسيان» و«كاني راش» و«برميزة» و«سيدكان». وأشارت إلى أن عناصر العمال الكردستاني انسحبوا إلى منطقة جبال «قنديل»، وأن قياداته البارزة غادروا المنطقة، وعثر الجنود الأتراك على العديد من المغارات والملاجئ التي كان المسلحون يستخدمونها للاختباء ووضع الذخائر والمتفجرات والمواد الغذائية.

والاثنين الماضي أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أن عملية عسكرية تركية موسعة في جبال قنديل باتت وشيكة. وأكد نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ، أن القوات التركية قد تدخل جبال قنديل في أي لحظة. ومن جانبه، طالب رئيس الوزراء العرافي حيدر العبادي، تركيا، باحترام سيادة العراق خلال حربها ضد حزب العمال الكردستاني.

إلى ذلك، لوّح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بأن بلاده يمكنها شن عملية عسكرية في شمال العراق «في أي وقت» ضد القواعد الخلفية لـ«العمال الكردستاني» إذا لم تتمكن بغداد من ذلك، وقال في مقابلة تلفزيونية بُثت في ساعة متأخرة ليل الخميس – الجمعة إنه «إذا كان هناك أدنى تهديد لتركيا مصدره العراق، وهذا الأمر يحصل أحياناً، فنحن نتباحث فيه مع بغداد… إذا قالت بغداد لا يمكننا حل هذا الأمر، فعندها لن نطلب الموافقة من أحد، سنضرب سنجار وسنضرب قنديل وسنضرب حتى مخمور… ويمكن أن نأتي في أي وقت».

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يشير فيها إردوغان إلى احتمالات ضرب «العمال الكردستاني» في مخمور، الواقعة جنوب الموصل، والتي قال إنها تغذي القواعد الخلفية للمسلحين الأكراد في جبال قنديل. وكرر إردوغان في لقاء جماهيري مع أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم في مدينة نيفشهير (وسط تركيا) أمس، أنه «إذا تطلب الأمر ستدخل القوات التركية إلى سنجار وقنديل أيضاً… وسنذهب إلى أماكن تمركز جميع من يزعجون بلادنا».

المصدر: الشرق الأوسط