أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » 40 إصابة بين جريح وقتيل، ضحايا غارات النظام على محافظة إدلب و خروج مشفى للأطفال في بلدة تفتناز من الخدمة

40 إصابة بين جريح وقتيل، ضحايا غارات النظام على محافظة إدلب و خروج مشفى للأطفال في بلدة تفتناز من الخدمة

قتل 11 مدنياً على الأقل أمس الأحد جراء غارات نفذتها قوات النظام على محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، رداً على هجوم شنته هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على بلدتين مواليتين لها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأحصى المرصد مقتل «11 مدنياً ضمن 40 إصابة بين جريح وقتيل، بينهم أربعة أطفال في غارات لقوات النظام على بلدات عدة» مجاورة لبلدتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية في ريف إدلب الشمالي.

وقتل تسعة من الضحايا وفق المرصد، في غارات استهدفت بلدة تفتناز، وأدت كذلك إلى خروج مشفى للأطفال قريب من الموقع المستهدف من الخدمة جراء تضرره.

وطالت الغارات المستمرة بلدات عدة وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في إدلب، بينها بنش ورام حمدان، فضلاً عن نقاط تمركز مقاتلي «تحرير الشام» عند خطوط التماس.

وتنفذ قوات النظام هذه الغارات، وفق ما أوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن للوكالة «رداً على هجوم نفذته هيئة تحرير الشام وفصائل متحالفة معها في وقت متأخر السبت على بلدتي الفوعة وكفريا»، ذات الغالبية الشيعية والمواليتين لقوات النظام.

ومنذ نحو ثلاث سنوات، تتعرض البلدتان، ويسيطر عليهما مقاتلون محليون من اللجان الشعبية، لحصار مشدد تفرضه هيئة تحرير الشام وفصائل إسلامية أخرى.

وإثر الهجوم، تمكنت هيئة تحرير الشام وحلفاؤها من «اقتحام البلدتين حيث تخوض مواجهات عنيفة، مستمرة الأحد، ضد المسلحين المحليين»، وفق المرصد الذي أحصى مقتل ستة مقاتلين محليين مقابل ثلاثة من الفصائل المهاجمة. وتسجل أحياناً مناوشات قصيرة بين الطرفين، لكن خط التماس شهد هدوءاً نسبياً خلال الأشهر الأخيرة.

وقال عبد الرحمن إن هذا الهجوم «هو الأعنف على البلدتين منذ نحو ثلاث سنوات».

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، من جهتها، عن «اشتباكات عنيفة مع إرهابيين من تنظيم جبهة النصرة تسللوا» إلى البلدتين. وأشارت إلى أن اللجان الشعبية «أحبطت» الهجوم.

وتعد الفوعة وكفريا البلدتين الوحيدتين المحاصرتين حالياً في سوريا بحسب الأمم المتحدة، بعدما تمكنت قوات النظام الشهر الماضي من السيطرة على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق.

وتقدر الأمم المتحدة عدد المحاصرين في البلدتين بثمانية آلاف شخص. وكان من المقرر إجلاء خمسة آلاف منهم الشهر الماضي مقابل إخراج مقاتلين من هيئة تحرير الشام من جنوب دمشق، بحسب ما أعلن الإعلام الرسمي، لكن عملية الإجلاء اقتصرت على حالات طبية فقط من البلدتين.

واستخدم سلاح الحصار على نطاق واسع خلال سنوات النزاع خصوصاً من القوات الحكومية، قبل أن تشن هجمات عسكرية واسعة النطاق انتهت بإجلاء عشرات الآلاف من المقاتلين المعارضين والمدنيين إلى محافظة إدلب حيث يقيم أكثر من مليوني شخص وسط ظروف إنسانية سيئة للغاية.

وغالبا ما تتعرض إدلب لغارات سورية وأخرى روسية. وقتل ليل الخميس الماضي، 51 مدنياً على الأقل في غارات على بلدة زردنا الواقعة تحت سيطرة فصائل، بينها هيئة تحرير الشام. ورجح المرصد أن تكون طائرات روسية قد نفذت الغارات، الأمر الذي نفته موسكو بالمطلق.

وشهد الأسبوع الماضي اشتباكات بين مقاتلين من الهيئة و«خلايا نائمة» تابعة لتنظيم داعش في شمال غربي إدلب، بحسب المرصد، قضى خلالها أكثر من عشرين مقاتلاً، غالبيتهم من المتطرفين.

وأفاد عبد الرحمن، أمس، عن إعدام التنظيم خمسة من مقاتلي الهيئة كان قد خطفهم، فيما أعدمت الأخيرة ستة متشددين تم أسرهم خلال المعارك.

وتسيطر هيئة تحرير الشام حالياً على نحو 60 في المائة من المحافظة الحدودية مع تركيا، بينما تنتشر فصائل إسلامية منافسة في مناطق أخرى.

وتمكنت قوات النظام منذ مطلع العام الحالي من استعادة السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري وعشرات القرى والبلدات في ريف إدلب الجنوبي الغربي، بغطاء جوي روسي.

المصدر: الشرق الأوسط