أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » إدلب : المقاتلون الأجانب واشكالية الحل في شمال سوريا

إدلب : المقاتلون الأجانب واشكالية الحل في شمال سوريا

يمثل المقاتلون الأجانب المرتبطون بتنظيم «القاعدة»، العقبة الكبرى التي تواجه حل معضلة إدلب في الشمال السوري، وهو ما يتطلب جهوداً لإخراجهم من المنطقة، بدأ تنفيذها منذ نحو شهرين.

ويحتل وجود المقاتلين الأجانب جدول أعمال خطط الحل لمعضلة الشمال الذي تجمع فيه المقاتلون المتشددون بدفع من النظام السوري وروسيا، ونُقلوا من مناطق سورية اخرى.

وباتت قضية وجود المقاتلي الأجانب «أساسية»، وسط أنباء عن حلول لإخراجهم من سوريا «تدريجياً»، بالنظر إلى صعوبة تسوية أوضاعهم كونهم من المرتبطين بالجناح المعولم لتنظيم «القاعدة».

وينقسم المتطرفون في إدلب اليوم بحسب خبراء إلى فئتين، الأولى تتشكل من أعضاء «جبهة النصرة» السوريين، وهم في معظمهم من المقاتلين ذوي «الأجندة المحلية»، بينما توجد في إدلب قيادات سورية تابعة لـ«القاعدة» بأجندات خارجية.

وقال الباحث في قضايا المتشددين الدكتور عبد الرحمن الحاج، إن الحل في الشمال السوري مرتبط حكماً بحل معضلة المقاتلين الأجانب، موضحاً في حديث لـجريدة «الشرق الأوسط» إنه في المرحلة المقبلة «سيكون البحث في وجودهم أساسياً»، مشيرا إلى أنباء عن خطط «لإخراجهم من سوريا بالتدريج ووفق جدول زمني غير بعيد».

ورأى أنه من المؤكد أن الجهود لحل قضية وجودهم هي جزء من خطة أكبر حُسم فيها أن بقاء المقاتلين الأجانب مستحيل، وإخراجهم هو شأن أساسي»، لافتاً إلى أن تركيا «ستسيطر على كامل المنطقة، وهي معنية بنزع فتيل الألغام التي يمثلها وجود المتطرفين، وهو ما يدفع جميع الدول المعنية للتوصل إلى تسوية في إدلب تقضي بإخراجهم».

بدوره، أعرب المحلل العسكري العميد أحمد رحال في وقت سابق، عن تشاؤم حيال وضع المحافظة، لأن مجمل الحلول المطروحة تبدو صعبة التحقق، مشيراً إلى أن من بينها كان حل “هيئة تحرير الشام”.

وأشار رحال إلى أن الوضع الحالي في إدلب معقّد بشكل كبير، ويقوم على توازنات دقيقة بين روسيا وتركيا باعتبار المحافظة منطقة حدودية، وسيخضع الحل فيها للتوازنات الإقليمية والدولية خلافاً للمناطق الداخلية التي عادت في مجملها لنظام الأسد.

ووفق محللين، تقوم الاستراتيجية التركية لاحتواء الوضع في إدلب على مرتكزات عدة، بدأت عملياً بنشر نقاط مراقبة تركية في المحافظة بموجب اتفاقية “خفض التصعيد” التي وقّعتها مع روسيا وإيران، ثم  التفرغ لموضوع “هيئة تحرير الشام”.

المصدر: موقع مدار اليوم