أخبار عاجلة
الرئيسية » وثائق وبيانات » أمين الجميل عندما كان رئيسا يمنح الجنسية لفراس رفعت الأسد وثلاثة جوازات سفر لبنانية متتالية خلال اسابيع

أمين الجميل عندما كان رئيسا يمنح الجنسية لفراس رفعت الأسد وثلاثة جوازات سفر لبنانية متتالية خلال اسابيع

كانت من بين علاقاته العربية القديمة أيضا تلك العلاقة التي جمعته بالرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل و التي لم أكن أعرف عنها شيئا حتى أتى ذلك اليوم الذي حملت فيه جواز سفر لبناني و أصبحت مضطرا إلى الإجابة عن سؤال: هل أنت مواطن لبناني؟

 

كان أمين الجميل هو رئيس الجمهورية اللبنانية في تلك الفترة، و لم أكن أعرف بالضبط من هو صلة الوصل بينه و بين والدي. و لكني كنت أعتقد وقتها أنه أحد شخصين، إما جوزيف أبو ديوان أو الشيخ مارسيل خوري الذي أتيت على ذكره في ذكرياتي السابقة.

اتصل بي والدي يوما ليخبرني بأن في حوزته جواز سفر لبناني باسم فراس الأسد و قد صدر بأمر الرئيس الجميل و أنه سوف يرسله لي قريبا، ثم اتصل مرة أخرى بعد بضعة أيام ليقول بأن هناك خطأ صغير في المعلومات الواردة في الجواز و بأنه طلب إصدار جواز سفر جديد مع تصحيح الخطأ. و بعد فترة وصلني من والدي فعلا جواز سفر لبناني نظامي مائة بالمائة و باسمي الشخصي و عليه جميع معلوماتي الخاصة كتاريخ الميلاد و غيره، و لم يكن ينقصه إلا الشيء الوحيد الذي جاء الجواز لأجله… تأشيرة دخول إلى بريطانيا.

 

الحقيقة أنا كنت متفاجئا جدا من سهولة استصدار الجوازات اللبنانية المتتالية ،و بحسب الطلب و كأننا نطلب بيتزا مع التوصيل من المحل المجاور. لقد صدر ثلاث جوازات سفر لبنانية في غضون فترة قصيرة، باسم فراس الأسد، و من دون أن يتم إلغاء جوازات السفر الأول و الثاني و بقيت الجوازات الثلاثة صالحة للاستخدام في نفس الوقت. حتى في سوريا كان هناك احترام أكبر للقوانين، و لو حدث هذا في سوريا لكانت طلبت إدارة الهجرة و الجوازات على الأقل إلغاء الجوازات الأولى حتى لا يكون هناك مخالفة صريحة للقانون، خصوصا و أن الجوازات الأولى غير مطلوبة أصلا و ليس لها أي استخدام..

 

 

وباسل الأسد كان يزور عمه بانتظام / الدول الغربية عاملت رفعت كوريث لحافظ

 

و أنا أعتقد شخصيا بأن الحكومات الأوروبية كانت تضع من بين الاحتمالات أن يكون هناك خلاف حقيقي و عميق بين الأخوين و لكنها كانت تتعامل مع الواقع و هو أن رفعت الأسد موجود على أراضيها بصفته نائبا لرئيس الجمهورية العربية السورية و ليس له صفة أخرى لتتعامل بها معه على أساسها. و كان يدخل في حسابات تلك الدول أيضا عدم وجود وريث واضح للسلطة في سوريا و بالتالي فقد كانوا يتعاملون دائما مع رفعت الأسد على أنه الوريث المحتمل حتى إشعار آخر. و كمثال على الأمور التي كانت تربك التقدير الأوروبي، و تربك أي مراقب قريب كان أم بعيد، كانت زيارات باسل الأسد لعمه في أوروبا. لقد كانت دائما مشكلة أي شخص ينظر من الخارج أنه لا يفهم طبيعة العلاقة التي ربطت حافظ الأسد بشقيقه رفعت، فبينما كانت حسابات الجميع مربكة بعض الشيء كانت حسابات حافظ الأسد مترابطة و محسوبة بمنتهى الدقة، فهو كان يمشي تماما على الطريق الذي رسمه لنفسه بينما كان الآخرون يلحقون به فيستغربون تارة، و يتعجبون تارة، و يحتارون تارة أخرى..

 

اربطو الأحزمة فراس رفعت الأسد بدأ بنشر مذكراته ويقدم معلومات لاول مرة من الدائرة المقربة لدهاليز الحكم بسوريا
المزيد: http://www.souriyati.com/2018/06/13/103243.html (موقع سوريتي)

 

 

 



تنويه : ماينشر على صفحة وثائق وبيانات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع