أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » السيسي يدعو المصريين إلى تحمل زيادات الأسعار : مبرزاً أنه «لا بديل عن الإجراءات التي تتخذها الحكومة»

السيسي يدعو المصريين إلى تحمل زيادات الأسعار : مبرزاً أنه «لا بديل عن الإجراءات التي تتخذها الحكومة»

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المصريين إلى تحمل «التحديات والمصاعب التي تمر بها الدولة المصري»، مبرزاً أنه «لا بديل عن الإجراءات التي تتخذها الحكومة» في إطار خطتها لـ«الإصلاح الاقتصادي».

وجاءت تصريحات السيسي خلال حفل إفطار «الأسرة المصرية»، حضره وزراء وسياسيون، وعدد من كبار رجال الدولة، مساء أول من أمس، وبعد ساعات من إعلان زيادات جديدة لأسعار تقديم خدمات الكهرباء بنحو 26 في المائة في المتوسط، يبدأ تطبيقها في يوليو (تموز) المقبل.

وأضاف السيسي موضحاً «لكي نكون دولة حقيقية ومتقدمة علينا أن نتألم ونقاسي. فليس هناك من سبيل لكي نحقق ما نصبو إليه من آمال وتطلعات طموحة إلا بالعمل الجاد والمضني»، وتابع مستدركاً «على كل من يقول غير ذلك أن يأتي ليقف مكاني ليقول لنا ماذا نفعل لكي نحل هذه المشكلات التي نمر بها».وأكد السيسي، أن «ميزانية الدولة تتحمل سنوياً 332 مليار جنيه (18.6 مليون دولار تقريباً) دعماً سنوياً، بخلاف ما تتحمله من أجور للعاملين بالدولة»، موضحاً أن هذا الدعم «هو عبارة عن الفرق بين التكلفة والسعر الذي يدفعه المواطن». كما تحدث السيسي عن زيادات أسعار الكهرباء، وقال إنه «لا يمكن أن تكون هناك شركة في العالم تبيع بأقل من سعر التكلفة. فمصير مثل هذه الشركات سيكون الخسارة الفادحة»، مضيفاً إن «الدولة تدعم الأسر شهرياً بما قيمته ألف جنيه، من بينها دعم الخبز بنحو ثلاثة جنيهات يومياً للمواطن الواحد، ودعم يصل إلى 260 جنيهاً في صورة أنبوبتي بوتاجاز لكل أسرة، ودعم بطاقة التموين بنحو 200 جنيه شهرياً لأسرة تتكون من أربعة أفراد، ودعم الشريحة الأولى من استهلاك الكهرباء بنحو 70 جنيهاً لا يدفع منها المواطن سوى 12 جنيهاً».

وبحسب بيانات رسمية، فإن نحو 28 في المائة من المصريين كانوا يعيشون عام 2015 بمعدل دخل تحت خط الفقر (يمثلون 30 مليون مواطن)، ويعتقد على نطاق واسع زيادة هذه النسبة بسبب قرارات تعويم العملة المحلية، التي أقدمت عليها مصر قبل عامين، وتسببت في زيادة غير مسبوقة في معدلات التضخم بالبلاد.

وبخصوص رواتب العمال في قطاعات الدولة، قال السيسي إنها «تصل إلى 350 مليار جنيه سنوياً، في حين تقترض الدولة، مما يمثل عبئاً ضخماً على الموازنة العامة، كما أن فوائد الديون تصل إلى 540 مليار جنيه، في حين ستصل قيمة المعاشات خلال العام المقبل إلى 200 مليار جنيه، بينما سترتفع عام 2023 لتتجاوز 300 مليار جنيه».

ودافع السيسي عن حكومة رئيس الوزراء المكلف تسيير الأعمال شريف إسماعيل، وقال إنها «ليست مسؤولة وحدها عن قرارات الإصلاح الاقتصادي، ولا يوجد قرار في مصر لست مسؤولاً عنه». مضيفاً إن «الحكومة تحملت خلال الفترة الماضية عبئاً كبيراً لمواجهة التحديات، وأتوجه بالشكر لحكومة المهندس شريف إسماعيل، وأتمنى التوفيق للحكومة الجديدة التي سيشكلها الدكتور مصطفى مدبولي، وبخاصة أن من يتولى المسؤولية في مصر يتعذب كثيراً لأنها مسؤولية صعبة».

وتعتزم الحكومة المصرية الاستمرار في إدخال زيادات تدريجية على أسعار خدمات الكهرباء حتى عام 2021، تمهيداً لرفع الدعم نهائياً عن القطاع.

في غضون ذلك، أكد السيسي أن «هناك ثلاثة ملايين مواطن تمكنوا من العمل خلال السنوات الأربع الماضية في المشروعات القومية الجاري تنفيذها، واستطاعوا كسب عيشهم»، منوهاً بخطورة «الزيادة السكانية التي تمثل عبئاً على موارد الدولة»، ودعا المواطنين إلى إحكام العقل والتفكير بجدية في مستقبل أبنائهم وأسرهم قبل إنجاب عدد كبير من الأطفال.

المصدر: الشرق الأوسط