أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » مهجرون يستعدون لأول عيد فطر لهم في الشمال السوري

مهجرون يستعدون لأول عيد فطر لهم في الشمال السوري

يستعد المهجرون من مناطق جنوب وريف دمشق وريف حمص الشمالي لاستقبال عيدهم الأول خارج مناطقهم، سواء في مخيمات الإيواء أو المنازل التي يستأجرونها أو يتشاركونها في مناطق شمال سورية.

تقول هزار (30 سنة) المهجرة من ريف حمص الشمالي، إن “العيد هذا العام كالكابوس”، وتضيف : “أمي وأبي الكبيران في السن بقيا في ريف حمص الشمالي، وكل أفراد عائلتي خارج المنطقة، فأخي الكبير في تركيا، ولي أخت كانت في لبنان وانتقلت إلى بريطانيا. لا فرحة لنا هذا العيد، فالجميع بعيدون منا، حتى أن أهل زوجي مشتتون كعائلتي، وهذا العيد لم يجمعنا بأي فرد منهم، ولن يزورنا أحد”.

ويقول أبو محمد عيبور، ابن مدينة دوما : “لم أكن أتوقع أن أخرج من مدينتي بهذه الطريقة، وأن أقضي أول عيد لي بعد سنوات من الحصار في شمال سورية، رغم الحصار والمآسي كانت هناك روحانية للعيد كوننا نرى من تبقى من معارفنا على قيد الحياة، ونستطيع معايدتهم في المسجد بعد صلاة العيد”.

ويتابع عيبور: “الناس هنا لا يعرف بعضهم بعضا، ولا يمكن أن يكون هذا العيد كما في السابق، فكل عائلة لديها هم يكفيها، وكل فرد يفكر كيف سيمضي هذا العيد الصعب”.

ويستعد بشارة برو (63 سنة) ابن مدينة عفرين، لاستقبال العيد الأول دون حكم ميليشيا “حزب الاتحاد الديموقراطي”، ويقول: “معظم الشباب فروا من المنطقة بعد عملية (غصن الزيتون)، والعديد من العائلات التي نزحت لم تعد حتى الآن، ولا يوجد في المدينة غير كبار السن، فلا عيد لنا إلا بعودة أبنائنا”.

ويردف برو: “لدي ثلاثة أولاد وابنتان، أحد أولادي في السويد، والآخر في ألمانيا، أما الثالث فيعمل في عفرين، والبنات في تركيا، كانوا يستطيعون القدوم لزيارتنا كل عيد، لكن هذا العيد الأمر مختلف، فالقدوم إلى هنا صعب كون العملية العسكرية على المنطقة لم يمض عليها سوى شهرين”.

ويقول ياسر (44 سنة) المهجر من مدينة الضمير في القلمون الشرقي، ، إن “هناك غصة في القلب هذا العيد، لكننا نتعامل مع الأمر الواقع. ذهبنا لشراء الحاجيات من أسواق في مدينة الباب وإعزاز، فلا يمكن للعيد أن يمر دونها رغم الوضع الصعب الذي نعيشه، لأنها تبعث بعض الفرح في نفوس الأطفال، وأصبح لدينا جيران ومعارف قد يخففون عنا ألم التهجير”.

وصل أحمد (25 سنة) ابن مدينة ديرالزور، من تركيا إلى عفرين ليلتقي بأهله، وسيبقى معهم لمدة يومين، لكنه لن يستطع البقاء في العيد، فاضطر لوداعهم ومعايدتهم قبل حلول العيد. ويوضح أحمد أن رؤية أهله، بخاصة خلال العيد، تظل حلما لا يمكن تحقيقه سوى مرة واحدة في العام، وحصرا في عيد الفطر أو عيد الأضحى، كونه يعمل في تركيا، ويضطر للدخول خلال فترة عطلته.

وتابع أنه اكتفى برؤيته والده ووالدته، أما إخوته وأخواته الموجودون في مناطق سيطرة “قوات سورية الديمقراطية” فمن الصعب رؤيتهم كونه يخاف الاعتقال، ويضيف: “أتمنى أن يلتئم شتات أسرتي الذي نعيشه منذ سنوات، ولو فقط في الأعياد”.



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع