أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » كيف سهّل معارضون دخول كنانة حويجة التي توصف بـ”مهندسة التهجير” إلى القنيطرة؟

كيف سهّل معارضون دخول كنانة حويجة التي توصف بـ”مهندسة التهجير” إلى القنيطرة؟

ألقت فصائل المعارضة، في محافظتي درعا والنقطيرة مؤخراً، القبض على مجموعة من الخلايا، اعترفت بعمالتها للنظام السوري ومليشيا “حزب الله” اللبناني.

آخر المتورطين كان الرائد خليل الزوارعة، وهو القائد العسكري في “ألوية سيف الشام” العاملة في درعا والقنيطرة، باﻹضافة إلى قائد “لواء سيف الشام-درعا” عصام الصبيحي، حيث اعترفا بتعاونهما مع النظام.

قيادي في المعارضة قال، لـ”المدن”، إن الزوارعة كان قد أدخل الإعلامية السورية كنانة حويجة، التي توصف بـ”مهندسة التهجير”، إلى ريف القنيطرة الخاضع لسيطرة المعارضة، واجتمع معها في التل اﻷحمر على الحدود مع الجولان المحتل في حزيران/يونيو العام الماضي.

وأضاف بأن مدة اﻹجتماع تجاوزت الساعتين، واتفق خلالها الزوارعة مع حويجة على فتح الطريق الواصل بين مناطق المعارضة والنظام في ريف القنيطرة اﻷوسط، الذي يربط بلدة أم باطنة الخاضعة لسيطرة المعارضة، مع بلدة جبا الخاضعة لسيطرة النظام، والعمل على استمرار فتح الطريق بين المنطقتين من خلال ضغط الزوراعة على الفصائل وإقناعها بضرورة أن يبقى هذا الطريق مفتوحاً لخدمة المدنيين.

وعن الطريق الذي دخلت منه حويجة، قال المصدر إنه كان من المعبر الذي يربط بلدة كفرشمس في ريف درعا الشمالي، وهي تخضع لسيطرة المعارضة، مع بلدة دير البخت الخاضعة لسيطرة النظام. وتمت العملية، وفق المصدر، بتنسيق مع أحد قادة الفصائل المتواجدة في المنطقة، كشف مؤخراً عن تورطه بالتواصل مع الأمن العسكري. وقام القيادي بتسهيل دخول حويجة إلى المنطقة عبر الحاجز الذي يسيطر عليه، لينقلها أحد قادة ألوية “سيف الشام” في سيارته إلى مكان اﻹجتماع مع الزوارعة.

قائد اللواء المتورط، وفي شهادته على الحادثة، قال إنه لم يكن يعرف تلك السيدة، وإنها بحسب ما أبلغ الزوارعة شقيقته قدمت لزيارته وأكد أنه أوصلها إلى التل اﻷحمر في ريف القنيطرة اﻷوسط، وأعادها بعد إنتهاء اﻹجتماع إلى بلدة كفرشمس. لكن مصدر “المدن” أكد أن حويجة اجتمعت خلال عودتها مع قائد اللواء الذي سهل دخولها إلى المنطقة قبل عودتها لمناطق النظام.

وكان بعض المقربين من الزوراعة والصبيحي قد نفوا أن يكون الهدف من زيارة حويجة إلى المنطقة إجراء مفاوضات لتسليم مناطق، أو الحصول على معلومات تخدم النظام، مؤكدين أن الهدف من الزيارة كان شراء لُقى أثرية استخرجت من المنطقة أثناء عمليات التنقيب العشوائي عن الآثار، وهو ما نفته مصادر “المدن”، مشددة على أن الزوارعة كان يسعى لتشكيل تحالف مع فصائل “سيف الشام، اﻷبابيل، جبهة ثوار سوريا، أنصار اﻹسلام” في القنيطرة، بعد زيارة حويجة، ما يعني أنه قد يكون محاولة من قبل الزوارعة لمصادرة قرار الفصائل لصالح النظام وبتنسيق مباشر معه.

وكانت قيادة “سيف الشام ” قد أصدرت بياناً، قالت فيه، إن الزوارعة قام بتسليم نفسه لفصيل “جيش الثورة” بعد أن ورد اسمه في التحقيقات مع عملاء النظام، وتم تجميد عمله مع “سيف الشام” إلى أن ينتهي التحقيق معه. وأكد البيان بأنه لا تهاون مع من يثبت تورطه في التعامل مع النظام واﻹستمرار في ملاحقة الخونة وعملاء النظام في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام. وأعلنت انها كلفت الرائد أبو محمد التركماني بمهام القائد العسكري.