أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » 630 مهاجراً على متن “أكواريوس” وصلوا إلى إسبانيا بعد أن رفضت إيطاليا ومالطا استقبالهم.

630 مهاجراً على متن “أكواريوس” وصلوا إلى إسبانيا بعد أن رفضت إيطاليا ومالطا استقبالهم.

وصل 630 مهاجرا فجر اليوم الأحد إلى إسبانيا، على متن سفينة “أكواريوس” التي كانت خلال الأسبوع الجاري محور توتر شديد بشأن سياسة الهجرة في أوروبا، بعد قضائهم أسبوعاً في البحر المتوسط.

ودخلت الدفعة الأولى من هؤلاء المهاجرين، وعددهم 264 مهاجراً، تحملهم السفينة الإيطالية “داتيلو”، إلى مرفأ بلنسية الإسباني قبيل الساعة 4.40 بتوقيت غرينتش.

وتتوقع السلطات على متن “أكواريوس” التي تديرها منظمتا “أس أو أس المتوسط” و”أطباء بلا حدود”، وسفينة عسكرية إيطالية أخرى تحمل اسم “أوريوني”، وصول المهاجرين الآخرين إلى الأراضي الإسبانية بحلول الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش.

وصعدت الفرق الطبية إلى سفينة “داتيلو” لإجراء فحص أولي للمهاجرين الذين نزلوا بعد ذلك إلى البرّ، بحسب صور نشرتها الشرطة. ويشكل وصول المهاجرين جميعهم وهم 450 رجلا و80 امرأة بينهن سبع حوامل على الأقل، و89 مراهقا و11 طفلا تقل أعمارهم عن أحد عشر عاما، الذين جرى إنقاذهم قبالة السواحل الليبية نهاية رحلة منهكة قطعوا خلالها 1500 كيلومتر، وسببوا شروخا كبيرة داخل الاتحاد الأوروبي حيال مسألة الهجرة.

وأعلنت الحكومة الإسبانية أمس السبت أن عددا من هؤلاء المهاجرين ستستقبلهم فرنسا بعد دراسة ملفاتهم في إسبانيا.

وفي مرفأ بلنسية، رُفعت لافتة كتب عليها بلغات مختلفة “نرحب بكم في بلدكم”، عند وصول “أكواريوس” التي أثارت موجة من التضامن. وأوضح جونسون تمايو (51 عاما) وهو أحد متطوعي الصليب الأحمر أن “الناس يعرضون (تقديم المساعدة) في كل ما يُطرح: القيام بدور المترجم، وتقديم مسكن”.

في المحصلة، يشارك 2320 شخصا في الترتيبات التي اتخذت من أجل استقبال هذه السفينة الاستثنائي، بينهم نحو ألف متطوع و470 مترجما. كما يشارك في تغطية الحدث أكثر من 600 صحافي جاءوا من عدد كبير من الدول.

وعرضت حكومة بيدرو سانشيز الاشتراكية الإثنين الماضي، استقبال المهاجرين الذين أنقذتهم “أكواريوس” ليل التاسع الى العاشر من يونيو/حزيران الجاري قبالة السواحل الليبية، بعد أن رفضت إيطاليا ومالطا استقبالهم.

وأدخل رفض إيطاليا ووزير داخليتها ماتيو سالفيني استقبال السفينة، أوروبا في أزمة جديدة حول مسألة الهجرة، وأثار توترا دبلوماسيا بين باريس وروما. وندد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بـ”الموقف المعيب وغير المسؤول للحكومة الإيطالية” التي ردّت بالقول أنها ترفض “تلقي دروس منافقة من بلد فضل غض النظر عن مشكلة الهجرة”.

وأشارت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إيزابيل سيلا، يوم الجمعة الماضي إلى أن كل مهاجر “سيعرف إذا كان يتمتع بوضع لاجئ أو مهاجر اقتصادي”، وأيضا “إذا كان مذنبا بارتكاب جرائم معينة تجعله معرضا للإبعاد”.

ووافقت باريس على استقبال جزء من المهاجرين. وأوضح المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين لوكالة “فرانس برس” أنه مستعدّ “لأن يرسل في بداية الأسبوع (إلى بلنسية) فرقا يمكنها أن تتأكد من أن الأشخاص يستحقون (الحصول على) حق اللجوء”.

ورحّب رئيس الحكومة الإسبانية بعرض باريس استقبال جزء من المهاجرين على متن “أكواريوس” واعتبر أنها خطوة “تظهر إطار التنسيق الذي يجب أن تتجاوب أوروبا عبره، في روح تضامن أوروبي فعلي”.

وفي الوقت الذي يصل فيه مهاجرو “أكواريوس” إلى إسبانيا، بوابة الدخول الثالثة إلى الاتحاد الأوروبي عبر البحر، وصل قرابة ألف مهاجر آخر إلى جنوب البلاد على متن قوارب تهريب يومي الجمعة والسبت الماضيين بينهم أربعة قتلى.

(فرانس برس)