أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » لماذا بدأ نظام الأسد بإرسال شهادات وفاة المعتقلين إلى دوائر النفوس؟

لماذا بدأ نظام الأسد بإرسال شهادات وفاة المعتقلين إلى دوائر النفوس؟

صرح ناشط حقوقي لأورينت، بأن نظام الأسد قام بإرسال لوائح لدائرة النفوس في منطقة القابون بمدينة دمشق، وتتضمن اللوائح شهادات وفاة بأسماء معتقلين منذ بداية الثورة حتى الآن، وخصوصا المعتقلين الذين قضوا بمعتقلات النظام أكثر من أربعة أعوام فما فوق.

وأضاف المصدر بأنه السبب المرجح لهذه الخطوة يعود لضغوط دولية على نظام الأسد من أجل الكشف عن مصير المعتقلين في سجونه، حيث يسعى النظام إلى تصفية أكبر قدر من المعتقلين وإخراج شهادات وفاة لهم من أجل أن يستلمها أهاليهم من دوائر النفوس الحكومية في دمشق، خصوصاً مع محاولات فتح ملف المعتقلين في مؤتمر أستانة بين روسيا وتركيا وإيران.

وتقول نور الخطيب وهي مسؤولة ملف المعتقلين في الشبكة السورية لحقوق الإنسان لأورينت، بأن النظام قام بتوفية عدد من المختفين قسرياً في دوائر السجل المدني بعدة محافظات، وقد سجل الناشطون في الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن النسبة الأكبر من المختفين كانوا من محافظات حماة واللاذقية.

تلاعب النظام في السجل المدني
وتشير الخطيب بأن هذه الخطوة هي تلاعب من قبل النظام في السجل المدني وحتى لا يقوم بإعطاء شهادات وفاة صادرة عن الشرطة العسكرية لوفاة المعتقل في الفرع الأمني، يقوم مؤخرا بتوفيته تلقائيا في السجل المدني دون الإشارة لأسباب الوفاة أو مكانها.

من جهة أخرى يقول الناشط الحقوقي جميل الديب بأن بعض الأشخاص أو أمهات أو زوجات المعتقلين اللواتي تم إخبارهن بأن أولادهم تم قتلهم من قبل النظام في المعتقلات، وطلبوا منهن الذهاب إلى مستشفى تشرين أو حرستا العسكريين من أجل استلام بطاقات الشخصية للمعتقلين أو حتى بضع أشياء ذات صلة بهم مثل ثيابهم.

ويضيف بأن بعض الأهالي اكتشفوا بأن هذه الوثائق مزورة حيث خرج بعض المعتقلين من السجون وأخبروهم بأن أولادهم على قيد الحياة وهذا الأمر ظهر بعد تسليم النظام لشهادات الوفيات بحق أبنائهم وحتى بعد إقامة دور العزاء لهم في قراهم ومدنهم، حيث أن هذا الأمر لا يشمل جميع المعتقلين الذين تم تسليمهم شهادة وفاة وإنما بعضهم.

نشر إشاعات غير صحيحة
ويشير إلى أن النظام لجأ إلى محاولة نشر خبر عن وفاة عن معتقلين لم يتمكن من انتزاع اعترافات منهم وذلك بهدف الحصول على معلومات من مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أقارب المعتقل أو الذين نشروا خبره، لذا فإنه يجب الحذر من نشر معلومات عن المعتقل في حال تم إعلان وفاته من قبل النظام فهذا الأمر بم يعتبر خطة منه للحصول على معلومات عنه.

ويقول الناشط الصحفي أيهم العابد بأنه بعد بند نشر نقاط المراقبة بين روسيا وتركيا يأتي الدور على البند الثاني وهو ملف المعتقلين عند النظام حيت تعهدت الدول الضامنة مع وفد قوى الثورة بأن يتم إخراجهم من قبل الطرفين، لذا فإن روسيا ستقوم بالضغط على النظام من أجل الإخراج عن المعتقلين في حين ستضغط تركيا على المعارضة.

ويضيف العابد بأن النظام سيقوم بإرسال آلاف شهادات الوفاة للمعتقلين الذين قام بقتلهم بالسجون أو الذي يريد تصفيتهم في هذه الفترة من أجل عدم إخراجهم حين يتم الضغط عليه لتبييض السجون من أجل الانتقال للحل السياسي، لذا فإن ما يقوم به النظام يعتبر خطيراً ويجب مراقبته من قبل منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة.