أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » مسلسل الهيبة بصورة واقعية في منطقة القصير بين عشيرتين لبنانيتين مواليتين لحزب الله

مسلسل الهيبة بصورة واقعية في منطقة القصير بين عشيرتين لبنانيتين مواليتين لحزب الله

تشهد منطقة القصير بريف حمص الجنوبي تصاعداً في التوتر بين عشيرتي الجمل وجعفر اللبنانيتان المواليتان لميليشيا حزب الله التابعة لإيران، إثر حادثة قتل شهدتها إحدى القرى في المنطقة الحدودية بين سورية ولبنان، بينما أثار هذا التوتر استياء مناصري الميليشيا اللبنانية.

ولا يمكن لمس بداية حقيقية للأزمة بين العشيرتين إلا أن فتيل التصعيد الأخير اشتعل في اليوم الأول لعيد الفطر 15 حزيران (يونيو) الجاري عندما قتل أحد أبناء آل جعفر في قرية زيتا على يد مسلحين من آل الجمل، ونشر آل جعفر بياناً أكدوا فيه عدم وجود مشكلة مسبقة مع آل الجمل وأن مشكل أولئك كانت مع آل صفوان! ولكن الوقائع على الأرض تروي قصة أخرى حول التصعيد الأخير.

حيث أشار ناشطون إلى خلافات كثيرة بين العشيرتين بشأن السيطرة على معابر التهريب التي باتت خارج تغطية سلطات النظام السوري كما لم تكن من قبل تحت غطاء السلطات اللبنانية، وأكدوا أن تلك المعابر يتم استخدامها لتهريب المخدرات التي يتم إنتاجها في مناطق نفوذ ميليشيا حزب الله داخل لبنان إلى سورية، وبالعكس يتم تهريب الأسلحة من سورية إلى مناطق الحزب في لبنان، وتضم المنطقة المذكورة منشأة سرية إيرانية سبق أن زعمت صحيفة بيلد الألمانية بأنها منشأة نووية.

أما ما يثير مخاوف مناصري ميليشيا حزب الله بشكل رئيسي من هذا التصعيد هو احتمال عودة الشرطة العسكرية الروسية لضبط الحدود السورية – اللبنانية، التي انتشرت لأقل من أربعٍ وعشرين ساعة في وقت سابق هذا الشهر، ثم انسحبت وانتشرت مكانها مجموعات من الفرقة الحادية عشرة في قوات النظام السوري؛ بالإضافة إلى القرار الدولي رقم 1701 الذي ينص على ترسيم الحدود بين سورية ولبنان، وذلك ينهي حالة “اختلاط الحابل بالنابل” في هذه المنطقة، حيث يعيش مئات اللبنانيين على الأراضي السورية ويتركزون في قريتي زيتا وحاويك إضافة لعشرات التجمعات السكانية.

تلك المخاوف عززها التهديد الذي وجهه مسلحو عشيرة آل جعفر إلى آل الجمل بضرورة إخلاء منازلهم في زيتا التي شهدت جريمة القتل التي كانت السبب المباشر لهذا التصعيد، بينما رد آل الجمل ببيان طالبوا فيه باللجوء إلى وجهاء ميليشيا حزب الله بصفتها طرفاً مقبولاً لدى العشيرتين! وشبه ناشطون ما يجري بين العشيرتين بالمسلسل الذي تم إنتاجه في لبنان مؤخراً (الهيبة) الذي يحكي قصة عشيرة تعمل في مجال صناعة وتجارة وتهريب المخدرات والأسلحة، بل إن النسخة الواقعية من المسلسل كانت أشد بأساً، حيث استعان مسلحو العشيرتين بالعربات العسكرية التي تم إخراجها من مخازن ميليشيا حزب الله وحشدت في قرى العشيرتين!

وتتقاسم الميليشيات الموالية للنظام السيطرة على مساحات واسعة من أراضي منطقة القصير، وتنحصر سيطرة قوات النظام على مطار الضبعة العسكري وبعض الحواجز على الطريق الدولي إضافة إلى المفارز الأمنية في مدينة القصير فقط، وبينما يتم منع أهالي المنطقة النازحين ضمن مناطق سيطرة النظام من العودة إلى منازلهم، فإن من يسمح له بزيارة بستانه بإمكانه فقط الأكل من بقايا أشجاره ولا يمكنه أخذ أي شيء منها خارج المزارع التي تحولّت بغالبيتها إلى معسكرات لتلك الميليشيات.