أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » النظام يعزز قواته في الجنوب.. وخبير: الهدف تفتيت درعا : الأمور غامضة وضبابية، ولا يمكن ترجيح الدبلوماسية على العمل العسكري أو العكس

النظام يعزز قواته في الجنوب.. وخبير: الهدف تفتيت درعا : الأمور غامضة وضبابية، ولا يمكن ترجيح الدبلوماسية على العمل العسكري أو العكس

يسعى نظام الأسد، بدعمٍ من الميليشيات الإيرانية، إلى شن هجوم عسكري على الجنوب السوري، على الرغم من المساعي الدولية والتحركات الدبلوماسية المكثفة، بين روسيا وأميركا والأردن، لضمان “عدم تفجر القتال”، في منطقة الجنوب السوري.

ذكر ناشطون أن النظام استقدم تعزيزات عسكرية إلى وحداته في محافظة درعا، إضافة إلى قيامه بتعزيز نقاطه في منطقة (مثلث الموت)، شمال غرب درعا وفي المدينة.

يأتي ذلك، بعد مرور نحو عامٍ على اتفاقٍ لـ “وقف إطلاق النار”، أعلنته موسكو وواشنطن وعمان في المنطقة، وذلك بعد إدراج المنطقة تحت مظلة “خفض التصعيد” التي تم التوصل إليها، في محادثات أستانا التي رعتها كل من روسيا وتركيا وإيران.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق، إنه بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، المحاولات الإيرانية والمحاولات التي يقوم بها وكلاء إيران للتموضع عسكريًا، قرب الحدود الإسرائيلية وداخل العمق السوري. من جانب آخر، قال العقيد فايز الأسمر: إن “النظام السوري بدأ، منذ ثلاثة أسابيع، حشد قواته في منطقة الجنوب السوري، وعزز قواته بشكل ملفت أكثر، منذ يومين، وخاصة في منطقة الحضر ومناطق الريف الشمالي لدرعا، وريف القنيطرة الشمالي”، معقّبًا أن “فصائل الجيش الحر تستعد لأي عملية مرتقبة من قبل النظام”.

أضاف: “تكتسب منطقة الجنوب خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع (إسرائيل) والأردن، وبالتالي لا ترغب كل من (إسرائيل) والأردن في وجود أي ميليشيات إيرانية بالقرب من حدودهما، كما أن المنطقة تكتسب أهمية خاصة، كونها قريبة من دمشق”.

رأى الأسمر أن هناك “تضاربًا وتناقضًا بين التصريحات السياسية الدولية والإقليمية، وبين الواقع الموجود على الأرض بخصوص الجنوب السوري هناك”، عادًّا أن “الأمور غامضة وضبابية، ولا يمكن ترجيح الدبلوماسية على العمل العسكري أو العكس”. وتابع: “إذا كان هناك عمل عسكري ما؛ فسيكون محدودًا وجزئيًا، وسيكون هدف النظام وداعميه في المرحلة الأولى فصلَ وتقطيع أوصال ريف درعا، وعزلها عن الريف الشمالي للقنيطرة من ناحية حضر والحميدية”.

يسعى النظام -بحسب رأي الأسمر- للوصول “إلى معبر نصيب الحدودي، حيث يمكنه أن يشطر درعا إلى قسمين، وهناك مسافة تُقدر بـ 10 (كم) تبعد عن درعا البلد وتصل إلى الحدود، وهي بيد الفصائل”، منبّهًا إلى أنه في حال “استطاع النظام أن يخرق هذه المسافة؛ فإنه يستطيع بذلك فصل الريف الشرقي عن الريف الغربي الجنوبي؛ وبالتالي محاصرة الريفين، وقطع الإمداد عن الفصائل، ويصبح قريبًا جدًا من معبر نصيب الحدودي”.

تجدر الإشارة إلى أن واشنطن عدّت، في وقت سابق، أن أي تحرك عسكري للنظام، في منطقة خفض التصعيد جنوب غرب سورية، يشكل خطرًا بتوسيع الصراع، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى اللجوء إلى الخيار العسكري ضد النظام.

geroun