أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » دور “واتساب” في الأخبار الكاذبة: لا رقيب

دور “واتساب” في الأخبار الكاذبة: لا رقيب

لا يزال الكثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي يلجأون إلى “فيسبوك” و”تويتر” لمعرفة الأخبار، لكن مناقشتها تتم عبر تطبيقات التراسل، مثل “واتساب”، لأن الناس غالباً ما يشعرون بأنهم أقل عرضة للانتقاد عند مناقشة الأحداث عبر مثل هذه التطبيقات.

ووجد تحليل جديد أجراه معهد “رويترز” في جامعة أكسفورد منتصف حزيران/يونيو الحالي أنّ المستهلكين في جميع أنحاء العالم يقرأون أخباراً أقل على “فيسبوك”، ويتحوّلون بشكل متزايد، لنشر الأخبار ومناقشتها، إلى “واتساب” الذي يضم 1.5 مليار مستخدم نشط في جميع أنحاء العالم.

ووجد المسح الذي أجري على 74 ألف شخص في 37 دولة، أن استخدام “فيسبوك”، وهي شبكة التواصل الاجتماعي الأكبر في العالم، لمتابعة الأخبار انخفض تسع نقاط مئوية مقارنة مع عام 2017 في الولايات المتحدة. وتراجع بعشرين نقطة مئوية بين الشباب الأقل عمرًا.

وكشف المسح الذي أجري قبل قيام “فيسبوك” بتعديل وسائل البحث الآمن على منصتها لعرض آخر الأخبار “نيوز فيد” في يناير/ كانون الثاني الماضي، عن تقلبات أذواق المستخدمين، حيث تحاول صناعة الأخبار التعامل مع تأثير الإنترنت والهواتف الذكية، التي غيرت طريقة تناول الناس للأخبار والطريقة التي تجني بها شركات الإعلام المال.

كما بيّن تقرير الأخبار الرقمية أن “واتساب” الذي انطلق عام 2009 واشترته “فيسبوك” عام 2014 مقابل 19 مليار دولار، أهم من “تويتر” في ما يتعلق بمتابعة الأخبار في العديد من الدول.

“واتساب” منصةٌ لا يمكن التأكد من صحة الأخبار فيها، ما يجعله بيئة مريحة لانتشار الأخبار الكاذبة والزائفة، ما يزيد المخاوف من انتشار الشائعات عليه. ولعلّ آخر حادثة من هذا النوع كانت أيضاً في يونيو/حزيران الحالي، عندما ألقت الشرطة الهندية القبض على 16 شخصاً أوسعوا رجلين ضرباً في محاولة لقتلهما، إثر انتشار شائعة عن خطف الأطفال على “واتساب”، لم تكن الأولى التي تقع في الهند بعد انتشار شائعة عبر “واتساب” تتعلق باختطاف أطفال.

أخبار كاذبة

من بريطانيا إلى المكسيك، مرورًا بالهند والعالم العربي، تجتاح الأكاذيب والشائعات ومحادثات “واتساب” على نحو متزايد. ونقلت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية عن نيك نيومان، أحد المشاركين في إعداد دراسة “رويترز”، أن التطبيق “لا يختلف عن المحادثات العادية، لكن ما يجعل الأمر مختلفاً هو السرعة التي يمكن أن تنتشر بها هذه الأشياء”، “من الأسباب التي تجعل الناس ينتقلون إلى هذه الأماكن هو أنهم يحصلون على مزيد من الخصوصية. إذا كنت في نظام استبدادي، يمكنك استخدامه للتحدث بأمان عن السياسة، ولكن يمكن استخدامه أيضاً كوسيلة شريرة”.

وقال نيومان إن إعدادات الخصوصية في “واتساب” تجعل من الصعب التأكد من حجم المعلومات المضللة على الخدمة، وهي ظاهرة من المحتمل أن تواصل نموها.

إغراء الخصوصية والسرية

يتيح “واتساب” للمستخدمين إرسال الرسائل والروابط والصور ومقاطع الفيديو للمستخدمين الآخرين. وبخلاف “فيسبوك” و”تويتر” و”إنستغرام”، لا يوجد في “واتساب” خوارزمية لتحديد المحتوى الذي يتم عرضه للمستخدمين، ولا توجد قدرة للشركات الخارجية على شراء الإعلانات والمناقشات التي تحدث داخل المجموعات الخاصة.

ويمنع التشفير بين الطرفين الشركة نفسها من التلصص على المحادثات، وهو ما أثار غضب المسؤولين الحكوميين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك بريطانيا، التي دعت إلى منحها القدرة على مراقبة سلوك غير قانوني محتمل.

ويرى خبراء أن الناس “لا يريدون وضع أنفسهم في المجال العام من خلال وضع شيء علني على “فيسبوك” و”تويتر”، لكن لا تزال هناك حاجة إلى أن يمارس البشر الشائعات”، وهو تطور طبيعي عبر الإنترنت لعادات القيل والقال، بحيث يقرؤون معلومة حصل عليها صديق بشكل سري من صديق آخر، الذي حصل عليها من شخص آخر وهكذا.

رد “واتساب”

من جانبه، قال متحدث باسم “واتساب” إن بعض الأشخاص استخدموا التطبيق لنشر معلومات مضللة ضارة: “لقد جعلنا من السهل حظر رقم هاتف بنقرة واحدة فقط، ونحن نعمل باستمرار على تطوير أدواتنا لمنع المحتوى التلقائي، نحن نعمل على منح الأشخاص مزيداً من التحكم في المجموعات الخاصة، والتي تظل محدودة جداً في الحجم، كما نعمل على زيادة جهودنا في مجال التعليم حتى يعرف الناس ميزات السلامة لدينا، بالإضافة إلى كيفية التعرف على الأخبار المزيفة والخدع”.



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع