أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » العراق: مخاوف في كركوك بعد انفراد “الحشد الشعبي” بالملف الأمني

العراق: مخاوف في كركوك بعد انفراد “الحشد الشعبي” بالملف الأمني

نشرت مليشيات “الحشد الشعبي”، المئات من عناصرها، في قرى وأطراف محافظة كركوك شمالي العراق، وبدأت بتنفيذ عمليات تفتيش وتعقب لخلايا تنظيم “داعش” الإرهابي، فارضة سيطرتها على الملف الأمني في المحافظة والقرار العسكري فيها، ما أثار مخاوف مكوّنات المحافظة.

وقال مسؤول محلي في كركوك، اليوم السبت 23-06-2018، إنّه “بعد تصاعد موجة العنف وتحرّكات وكمائن داعش، خلال الأيام الأخيرة، على الطرق الخارجية القريبة من كركوك، أقدمت مليشيات الحشد، على دفع مئات من عناصرها داخل المحافظة”.

وبيّن أنّ “تلك العناصر تم نشرها بشكل مكثف في بلدتي داقوق والدبس، والقرى القريبة منها، والمناطق الحدودية للمحافظة”.

وأوضح، أنّ “الحشد بدأت بعمليات تفتيش ودهم في تلك المناطق، شملت الدور السكنية، والمحال التجارية والأسواق، والقرى والمزارع”، مضيفاً أنّ “قرار عمليات الدهم، يُتخذ من قبل القيادات الميدانية للحشد، من دون الرجوع إلى سلطة المحافظة”.

وأحكمت “الحشد الشعبي”، قبضتها على أغلب مناطق كركوك، بحسب المصدر، مشيراً إلى أنّ أعداد عناصرها حالياً تبلغ أضعاف ما كانت عليه قبل الانتخابات البرلمانية في 12 مايو/أيار الماضي، لافتاً إلى أنّ “هذه التحركات أثارت الخوف والفزع لدى الأهالي من المكونات الأخرى”.

وشكا مسؤولون أكراد من ضغوطات متعمدة، تمارس على المواطنين في المحافظة، لأجل الضغط عليهم وإخراجهم منها.

وقال سلام الجاف القيادي في “الحزب الديمقراطي الكردستاني” (برئاسة مسعود البارزاني)،، إنّ “الحشد الشعبي، ومن خلال نشر هذه الأعداد الكبيرة في كركوك، انفردت بالقرار العسكري وبالملف الأمني وحيدت الجهات الأمنية الأخرى، فلا ترجع لأي جهة أخرى لاتخاذ قرار بالتحركات العسكرية وعمليات التفتيش والدهم”.

وأوضح الجاف أنّ “هذا الانفراد، تسبّب بضغوطات وممارسات غير قانونية على الكرد في بلدات الدبس وداقوق وقراها، لأجل إذلالها ودفعها للتفكير بالخروج من المحافظة”.

وأكد أنّ “هذه الممارسات غير قانونية، ولا يمكن القبول بها”، مطالباً الحكومة بـ”وضع حد لذلك، وتوزيع الصلاحيات الأمنية والسياسية في كركوك”.

في المقابل، قال علي الحسيني القيادي في “الحشد الشعبي”، في تصريح صحافي، إنّه “تم تأمين الحدود الإدارية لمحافظة كركوك بشكل كامل، وتمت السيطرة عليها من قبل الأجهزة الأمنية”، مضيفاً أنّ “حدود المحافظة حالياً تحت السيطرة، ولا توجد أي خروقات تذكر”.

كما أشار إلى أنه “منذ يومين، بدأت عمليات عسكرية في شمال وشمال شرق محافظة ديالى، لتعقّب ومطاردة عناصر داعش”، مؤكداً أنّ “تضاريس تلك المناطق صعبة جداً، ومن الضروري استمرار العمليات العسكرية فيها، حتى يتم تطهيرها والقضاء على جيوب الإرهاب فيها”.

يُشار إلى أنّ جيوب تنظيم “داعش” في المحافظات الشمالية للعراق، نشطت أخيراً، بشكل كبير، وبدأت بتنفيذ كمائن على الطرق الخارجية، ما تسبب بمقتل العشرات، فضلاً عن خطف آخرين.