أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » العراق : العبادي والصدر يعلنان تحالفاً سياسياً… وغموض حول دور العامري

العراق : العبادي والصدر يعلنان تحالفاً سياسياً… وغموض حول دور العامري

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ورجل الدين مقتدى الصدر، أمس، تحالفاً بين كتلتيهما السياسيتين. وفي الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو (أيار)، جاءت كتلة الصدر «سائرون» في المركز الأول، بينما حلت كتلة العبادي «النصر» في المركز الثالث.

وقال الزعيمان في مؤتمر صحافي بمدينة النجف، حيث يعيش الصدر، إن التحالف بين ائتلافي «النصر» و«سائرون» عابر للطائفية و«الاثنية»، حسب وكالة «رويترز» وفي أوائل الشهر الحالي، أعلن الصدر وهادي العامري، الذي جاءت كتلته «الفتح» في المركز الثاني في الانتخابات وتربطه علاقات وثيقة مع إيران، تحالف كتلتيهما. ولم يتضح على الفور ما إذا كان إعلان أمس يعني دخول الكتل الثلاث في تحالف واحد أكبر. لكن الصدر والعبادي أكدا أن تحالفهما لا يعني غلق الأبواب أمام انضمام كتل أخرى إليه.

وكان العبادي وصل ظهر أمس إلى محافظة النجف، للمشاركة في الحفل التأبيني المقام بمناسبة أربعينية القيادي في «الحشد الشعبي» كريم الخاقاني، وذكر بيان صادر عن مكتب العبادي أنه ألقى كلمة أثناء الحفل أكد فيها على أن «التحدي الذي نواجهه اليوم ليس أكبر من تحدي عصابات داعش الإرهابية». في إشارة إلى المشاكل التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات العامة في مايو (أيار) الماضي، مضيفاً: «لا يمكن أن تنتهي هذه المسيرة بتزوير الانتخابات ولن نكون جزءاً من عملية تزوير ويجب أن نصون صوت الناخب»، مشددا على «أهمية تشكيل حكومة قوية مدعومة من البرلمان للحفاظ على ما تحقق من انتصارات».

وفي موضوع ذي صلة بالأزمة الانتخابية، أثيرت مجدداً أزمة أخرى تتعلق بالتعديل الرابع للقانون الذي طرحه مجلس النواب في جلسة أول من أمس، ويقترح تمديد عمل مجلس النواب لفترة محددة. وتضمن التعديل الرابع مادة واحدة فقط نصت على: «يستمر مجلس النواب في عمله لحين مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات». وربط مقترح التعديل الجديد الأسباب الموجبة له بالحكم الذي أصدرته المحكمة الاتحادية بشأن إعادة عمليات العد والفرز اليدوي لأنه «ألزم مجلس النواب باتخاذ ما يلزم بتنفيذ بعض فقراته (قرار المحكمة)، مما يستدعي استمرار مجلس النواب لغرض متابعة تصديق القرار» استنادا إلى ما ورد في الأسباب الموجبة للتعديل الصادر عن مجلس النواب.

وكان مجلس النواب أقر قبل نحو أسبوعين التعديل الثالث على قانون انتخابات مجلس النواب وتضمن إلزام المفوضية بإعادة عملية العد والفرز اليدوي وتجميد مجلس المفوضين وانتداب قضاة بدلا عنهم.

وأثار التعديل المقترح جدلاً وانتقادات واسعة من أطراف سياسية مختلفة ومتخصصين في مجال القانون.

وفي هذا السياق يقول الخبير القانوني زهير بهاء الدين أن «التعديل المقترح يترك علامات استفهام مخيفة حول المصير الذي تنحدر إليه البلاد، خاصة أن التمديد للبرلمان عمل غير قانوني، والدستور لا يعطي صلاحية لمجلس النواب للتمديد لنفسه». وتوقع بهاء الدين في حديث لـ«الشرق الأوسط» حدوث «تداعيات خطيرة في حال نجح النواب الفاشلون في الانتخابات في تمديد فترة عمل البرلمان».

وحول الاختلافات في فهم قرار المحكمة الاتحادية الصادر بشأن عمليات العد والفرز اليدوي يرى بهاء الدين أن «الفقرة الأولى من القرار ذهبت إلى أن إعادة العد شاملة، لكن الفقرة الأخيرة في القرار تركت الموضوع لتقدير مجلس المفوضين المؤلف من القضاة، وأعطت لهم تفويضا مفتوحا حول إجراء العد الكلي أو الجزئي لصناديق الاقتراع المشكوك فيها».

لكن الخبير القانوني طارق حرب يرى في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «قرار المحكمة المتعلق بالعد والفرز اليدوي يشمل جميع المراكز الانتخابية وفي كل البلاد، لأن المحكمة العليا اعترفت بدستورية العد والفرز اليدوي الوارد بالمادة الأولى من قانون التعديل».

لكن حرب يتفق بشأن عدم دستورية التعديل الرابع المقترح لعمر مجلس النواب، ويقول: «هناك آليات حددها الدستور بعد انتهاء الدورة الانتخابية يجب الالتزام بها، ومنها أن المادة 56 من الدستور لا تجيز بقاء البرلمان حتى ولو ليوم واحد بعد 30 يونيو (حزيران) الجاري، وهو موعد انتهاء الدورة الحالية».

من جهة أخرى، تظاهر نحو 50 نائبا سابقا ومرشحا خاسرا في الانتخابات أمام مبنى مجلس النواب أمس، مرددين هتاف: «الشعب يريد إعادة الانتخابات» و«كلا كلا للتزوير». وقال البرلماني السابق والمرشح الخاسر طلال الزوبعي الحاضر في المظاهرة: «نرفض عملية التزوير ومصادرة إرادة الشعب، لن نسكت أمام المزورين، وهذه المظاهرة بداية الغيث، وستعقبها مظاهرات في جميع المحافظات».

المصدر: الشرق الأوسط