أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون إيرانية » الرئيس الإيراني حسن روحاني : الحكومة لن تستقيل وما زالت قادرة على توفير البضائع

الرئيس الإيراني حسن روحاني : الحكومة لن تستقيل وما زالت قادرة على توفير البضائع

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، إن حكومته قادرة على توفير البضائع والسلع الرئيسة اللازمة، كما أنها ما زالت قادرة على ضخ وتأمين العملة الصعبة للحصول على هذه البضائع، محاولا طمأنة الشارع بعد إضراب البازار الشعبي في مركز العاصمة، احتجاجا على تدهور العملة المحلية أمام الدولار، وارتفاع أسعار البضائع، وارتباك الوضع الاقتصادي.

وخلال اجتماع بمديرين ومسؤولين حكوميين، طلب روحاني، في كلمته، من وزير الصناعة ومحافظ البنك المركزي نشر قوائم بأسماء من يحصلون على البضائع من الشركات والتجار وفق سعر صرف الدولار الحكومي المحدد بـ42 ألف ريال، ويبيعونها بأسعار أعلى بكثير، كما طلب من المسؤولين طمأنة المواطنين باستخدام المنابر الإعلامية المختلفة.

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن حكومته لا تنوي الاستقالة أو التراجع، مؤكدا أنها ستصمد، وقال إنه وصل إلى كرسي الرئاسة للمرة الثانية بتصويت 24 مليون شخص، لكنه اليوم يعتمد على أصوات 81 مليونا، وهو عدد المواطنين الإيرانيين، لـ”مساعدة الحكومة في تجاوز الأزمة” التي ذكر أن لها مسببات وضغوطات خارجية، وأضاف: “من يظن أن الحكومة ستتراجع فهو مخطئ”.

وركز الرئيس الإيراني في جزء كبير من كلمته على الخلافات بين التيارات السياسية في الداخل، وانتقاده من قبل المحافظين، ورأى أن “أمام الإيرانيين حاليا ثلاثة خيارات، فإما أن يستسلموا لأميركا ويرضخوا لما يطلبه رئيسها دونالد ترامب، وهذا غير عقلاني وغير مقبول، كونه لا يمكن للإيرانيين السكوت على الإهانات”، بحسب وصفه.

أما الخيار الثاني، بحسب روحاني، فهو “أن يصمدوا بوجه ما تحاول الولايات المتحدة فرضه، بالتزامن واستمرار الخلافات الداخلية والإهانات للحكومة، وهذا لن يحل المشكلات الاقتصادية وسيترك تبعات ثقيلة”، أو “أن يختاروا عدم الاستسلام لأميركا وتقرر كل مراكز صنع القرار أن تتعاون وتتقارب بعضها مع بعض”، مؤكدا أن “من شأن هذا الخيار إنقاذ إيران مما يجري”، التي أكد أنها “لن ترضخ لواشنطن بالنتيجة”.

ورأى أن “الضغط إن ظل خارجيا فستكون البلاد قادرة على الصمود، أما إذا بقي على ما هو عليه، يأتي من الداخل والخارج معا، فالنتيجة ستكون مهلكة”، وذكر أنه “على المسؤولين الإيرانيين أن يبدأوا من أنفسهم قبل الشارع في تطبيق التقشف وتخفيض الاستهلاك”، كما قال إنه “بحال لم تكن سياسات الحكومة مجدية في العام الماضي، فيجب إحداث تغيير جذري”، مطالبا المعامل بـ”رفع إنتاجها بما يساعد على تحريك عجلة الاقتصاد”، وأكد أن حكومته ستدعم المنتجين من ناحيتها.

ويأتي هذا بعد موجة انتقادات سياسية واسعة طاولت حكومة الاعتدال برئاسة روحاني، بخاصة من قبل الطيف المحافظ، كما أن تحركات البازار الشعبي المرتبط برجال الدين وبالتيار الأصولي التقليدي أثارت قلق الحكومة، وبدا لافتا بعدها تركيز المواقع المحافظة على ضرورة الفصل بين المحتجين من التجار في البازار، وآخرين ممن يرددون شعارات سياسية ويضغطون على التجار والسماسرة الذين يتلاعبون بأسعار العملة ويزيدون عوامل الأزمة تعقيدا.

ومن هذه العوامل ما يرتبط بعدم قدرة الحكومة على ضبط السوق أو ما نتج من قرار ترامب الذي انسحب من الاتفاق النووي في مايو/ أيار الماضي، فضلا عن ترقب عودة العقوبات الأميركية ضد طهران في أغسطس/ آب، وهو ما أدى إلى وصول الدولار الأميركي إلى مائة ألف ريال إيراني الأحد الماضي، وتحسن قليل ليصل في بعض ساعات اليوم الأربعاء إلى 79 ألفا.

وفتحت بعض محال بازار طهران الشعبي أبوابها اليوم الأربعاء، فيما ظل استمرار الإضراب في عدد منها، بخاصة تلك الواقعة في سوق الذهب.

ونشرت مواقع غير رسمية وأخرى تابعة للمعارضة الإيرانية في الخارج فيديوهات مصورة من مدن إيرانية ثانية، وذكرت أن الإضراب والاحتجاج على الوضع الاقتصادي قد وصلا إليها، فضلا عن تأكيدها وجود محتجين يرددون شعارات سياسية منتقدة الحكومةَ، ودور البلاد الإقليمي.

طهران ــ فرح الزمان شوقي