أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » حكايات الأمير الذي نسج علاقة وطيدة بشقيقه الملك.. معلومات قد لا تعرفونها عن أصغر إخوة العاهل المغربي

حكايات الأمير الذي نسج علاقة وطيدة بشقيقه الملك.. معلومات قد لا تعرفونها عن أصغر إخوة العاهل المغربي

“أنا في خدمة صاحب الجلالة، ورهن إشارته وقتما شاء لتنفيذ أي مهمة يكلفني بها. هذه هي وظيفتي الجوهرية تجاه جلالته، وكل ما عداها فهو في نظري مهام ثانوية”.  بهذه العبارات تحدث الأمير مولاي رشيد ابن الحسن، شقيق العاهل المغربي محمد السادس، قبل أكثر من 15 عاماً عن علاقته بأخيه الملك، في حوار نادر أجراه مع مجلة “الرجل” السعودية.

مولاي رشيد، الأخ الأصغر للملك المغربي، أطفأ في 20 يونيو الجاري شمعته الـ48، قضى 19 عاماً منها في ظل شقيقه الملك، يرافقه في الإستقبالات الرسمية في الداخل والخارج ويمثله في المحافل الدولية وينوب عنه في الكثير من المناسبات. كل هذا مع حفاظه على “واجب التحفظ” وابتعاده عن كل ما قد يشكل “تأثيراً” على علاقته بالملك.

وبمناسبة حلول عيد ميلاده، يقدم لكم “رصيف22” معلومات قد لا تعرفونها عن أصغر إخوة العاهل المغربي:
وأخيراً تزوج الأمير!

“أشهر عازب في المملكة”، لطالما لازم هذا اللقب الأمير منذ أن أصبح أخوه ملكاً للبلاد، حيث لم تتردد الصحافة المغربية في وصف الأمير بـ”أشهر عازب” في كل مناسبة يحل فيها عيد ميلاده. لقب رافق الأمير حتى يونيو 2014، عندما أعلن القصر الملكي عن عقد قران مولاي رشيد على شابة تدعى أم كلثوم بوفارس، أصبحت لاحقاً تحمل لقب “صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة أم كلثوم”، بناءً على ظهير شريف موقع بخاتم الملك محمد السادس.

ولطالما زوّجت الشائعات الأمير، ولعل أشهرها تلك التي نشرت صيف 2007 عن عزم مولاي رشيد خطبة صحافية من “وكالة الأنباء المغربية”، بعدما أقدمت جريدة “هسبريس” على نشر الخبر بعنوان جعل الكثير من المتابعين يصدقون الأمر منذ الوهلة الأولى: “على نفس مسار أخيه الملك.. الأمير مولاي رشيد يتجه نحو الارتباط بصحافية من الشعب”، خصوصاً وأن الديوان الملكي لم ينف الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام وتحوّل حديث الصالونات والمقاهي. وفي يوليو 2016، رزق الأمير بمولود ذكر، أطلق عليه العاهل المغربي اسم “مولاي أحمد”.
الأمير الصامت

إعلامي مغربي تربطه علاقة إنسانية بالأمير مولاي رشيد منذ عقود طويلة، كشف في حديث مع “رصيف22” أن “الأمير بطبعه يميل إلى الصمت والإصغاء إلى الطرف الآخر”. هذه هي الصورة التي رسمها المغاربة عن الأمير، إذ لم يسبق للأخ الوحيد للملك أن ظهر علناً في مناسبة لا تكستي طابعاً رسمياً ليمثل الملك، أو إلى جانبه أثناء استقبال رؤساء الدول والملوك في إطار زيارات رسمية إلى المملكة.

ويبدو أن الأمير كان “ذكياً” في اختياره هذا، إذ أن علاقته بالملك بقيت على أحسن ما يرام منذ توليه الحكم عام 1999، حيث تنتشر الكثير من الصور غير الرسمية التي تؤكد حجم الودّ المتبادل بين الملك وشقيقه، في مشهد قلّ نظيره في الملكيات العربية بين الملوك وإخوانهم.
التهمة: نشر صورة الأمير

قصة غريبة جداً حدثت عام 1973. التقطت صورة للأمير مولاي رشيد، الذي لم يبلغ بعد عامه الثالث، من أمام مقر جريدة “الرأي” (L’opinion) في الرباط. الصورة نُشرت في زاوية خاصة بالصور وحملت عنوان “ما وراء الصورة”، حيث يظهر طفل صغير برفقة مربيته، وهو يُمعن النظر في نساء بسيطات يفترشن الأرض. ولكن الغريب أن لا المصوّر ولا رئيس تحرير الجريدة انتبها إلى أن من في الصورة هو ابن الملك الحسن الثاني. ونُشرت الصورة في الجريدة مرفقة بعنوان “هذا ليس فلكلوراً، بل إنها الحقيقة”، في تعبير يُظهر حجم الفوارق الاجتماعية بين الطفل ومربيته، والنساء الفقيرات اللواتي لم يجدن سوى الأرض للجلوس عليها.

لم يتأخر الردّ كثيراً، إذ اقتيد الصحافي المغربي المخضرم خالد الجامعي، الذي كان رئيساً لتحرير الجريدة، معصوب العينين من مقر الجريدة إلى المجهول، والتهمة: نشر صورة لطفل، لم يكن سوى الأمير مولاي رشيد، نجل الملك الحسن، إلى جانب بدويات يفترشن الأرض، وأمضى الرجل أسوأ أيام حياته محتجزاً في مخفر للشرطة في قلب العاصمة الرباط، لتمر السنين ويصبح الأمير صديقاً للصحافي المزعج، يزوره في بيته المتواضع في حي “ديور الجامع” الشعبي!

المصدر: رصيف 22