أخبار عاجلة
الرئيسية » فرفش » ماريا بصّارة دمشقية خمس نجوم يقصدها العامة وأصحاب النسور والنجوم

ماريا بصّارة دمشقية خمس نجوم يقصدها العامة وأصحاب النسور والنجوم

تعتبر “ماريا”، أشهر مشعوذة أو “بصارة” إن صح التعبير في دمشق، حيث تتباهى بوفرة الزبائن وعلو مقامهم الذين يأتون إليها من كل صوب، حيث تزعم أنها تفرض عليهم عدم القيام بأي شيء، والاقدام على أي عمل دون اللجوء إليها واستشارتها، عن طريق قراءة الطالع والاستبصار، أو أي شيء تقوم به “ماريا” صاحبة الخمسين عاما.

ونشر موقع “عين المدينة”، قصة المشعوذة الشهيرة التي أصبحت ملجأ العشرات من أصحاب النفوذ والضباط وعناصر في قوات النظام وقيادات مرموقة، من أجل اعتمادهم على تعويذات “ماريا”، واستبصارها، للحفاظ على أموالهم ومناصبهم.

و تزعم ماريا أنها درست الفلك في النجف والقاهرة وتلقّت علومه على يد أكبر شيوخ هذا الكار من السنة والشيعة، وتقول أن زبائنها من الضباط، يتواصلون معها مباشرةً أو عن طريق زوجاتهم وبصورة مستمرة.

ولا تقوم ماريا بتضييع وقت زبائنها المفضلين، حيث تطلب منهم أن يفتحوا صفحة بشكل عشوائي في كتاب تحمله معها أينما ذهبت، وفي تلك الصفحة تقرأ بطريقة مشابهة لقراءة الفنجان، وبأسلوبها الخاص تربط بين محتوى الصفحة وحياتهم، فتُطمئنهم أو تحذّرهم، وتُسدي لهم النصح بالمبادرة أو التريّث في الأعمال التي تنتظر قيامهم بها، والأهم أنها تسألهم عن أشخاص بأسمائهم أو بصفاتهم، وأرقام قد تعني لهم شيئا في حياتهم.

وحسب موقفها، يكمن الدافع الأساسي لاعتماد الشخصيات الكبيرة عليها، وكلما علَت الرتبة زادت المخاوف وتعددت أشكالها، ولا يدخل في هواجس زبائنها من الضباط احياناً ما يثلم ولاءهم المطلق للنظام، فلم يحدث أن استشارها ضابط بنيّة العصيان، ولم تجد بالمقابل في توقعاتها المزعومة ما يُشير لذلك، فما يؤرقهم هو سلامتهم الشخصية في المقام الأول، ومُكتسباتهم من مناصب وأموال، ويأتي الحل بأن يشتروا، وتشتري زوجاتهم، خواتم تبيعها لهم ماريا للحماية من الأخطار، لا يقل سعر أي منها عن خمسين ألف ليرة سورية، تزيد قوتها بزيادة سعرها، فخاتم الحماية من الحسد الذي ترتديه ماريا يزيد سعره عن ألف دولار، على حد مزاعمها.

وللوصول إلى ماريا هناك طرق عديدة، فهي تمارس مهنتها بشكل علني في مقهى في جرمانا، وصالون حلاقة في دمشق، فإضافة إلى تأمين الحماية لها من أي مساءلة قانونية، أو حتى منافسة أو مضايقة الآخرين، فهؤلاء الضباط وزوجاتهم يدفعون لها بسخاء من جهة، ومن جهة أخرى تخاف منهم ومن عواقب رفض التعامل مع أي منهم، حتى أنها قامت بتطوير طرق خاصة بزبائنها من الجيش بغية امتصاص غضبهم، فلا تقول لهم مثلاً إنهم سيفشلون في عمل ما، بل تقول إن العصبية الزائدة ربما تحرمهم من الانتفاع من أمر معين، وهذا من أجل حماية نفسها وضمان استمرارية عملها الناجح بكل المقاييس.

-مقتبس عن موقع عين المدينة