أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » الطائرات المسيّرة… هل تكون حجة روسيا لاستهداف جسر الشغور بعد درعا؟

الطائرات المسيّرة… هل تكون حجة روسيا لاستهداف جسر الشغور بعد درعا؟

عقب تعرض قاعدة “حميميم” العسكرية الروسية في سورية، ليل الأحد- الإثنين، لثاني هجوم خلال يومين، بطائراتٍ مُسيرة “درون”، حرصت روسيا على اتهام تنظيمات متشددة وتحديد مدينة جسر الشغور كمركز لانطلاق الطائرات، ما ينذر بأن المدينة قد تكون الهدف التالي لموسكو بعد الانتهاء من معارك الجنوب.

وفي ما يبدو أن المضادات الأرضية تصدت للهجومين الأخيرين، فإن المصادر العسكرية الروسية اتهمت “الحزب التركستاني” و”أنصار الدين”، وغيرهما، بالضلوع في الهجمات، وهو ما اعتبره ناشطون مقدمة لهجومٍ قد تشنه روسيا وقوات النظام على مدينة جسر الشغور

غرب إدلب، التي تُعتبر مركزاً لـ”الحزب التركستاني”.

وكانت مواقع وصفحات موالية للنظام السوري على الانترنت أكدت تعرض قاعدة “حميميم” جنوب محافظة اللاذقية لهجومٍ ثانٍ بـ”الدرون” مساء الأحد، وهو الثاني من نوعه خلال يومين.

وذكر مصدرٌ عسكريٌ روسي، خلال حديثٍ نقلته عنه وكالة “سبوتنيك”، أن “التكنولوجيا التي تدخل في تكوين الطائرات المسيرة القادمة من الشرق من مناطق جسر الشغور ليست اعتباطية من حيث التكوين العسكري، بل غاياتها مدروسة رغم استخدامها المواد البسيطة، وهناك دلائل على وجود بصمات غربية ساعدت في تصنيعها. ولكن ونظرا للخبرة الروسية في التعاطي مع الأهداف الجوية، تم إفشال كافة ميزات “الدرونات”، وجعلها هدفا جويا سهل المنال”.

وأشار المصدر إلى أن المسلحين زجوا بعدد من الطائرات المسيرة، التي تعامل معها سلاح الجو الروسي بصرامة، لتتحرك القاذفات الروسية على الفور وتنفذ عددا من الضربات طاولت قواعد انطلاق “الدرونات” الجوية في مناطق سيطرة تابعة لتنظيمات “الحزب التركستاني” وقوامه من المقاتلين الصينيين، و”أنصار الدين” ذي الغالبية الأوزبكية، و”الفرقة التركمانية الساحلية”.

ويرى مراقبون أن تركيز روسيا على تحديد مدينة جسر الشغور كمركز لانطلاق الدرون، والتركيز على أن من يطلقها هي تنظيمات متشددة من الصينيين والأوزبك يرجحان أن تكون المعركة القادمة للروس هي مدينة جسر الشغور فور الانتهاء من معارك المنطقة الجنوبية.

وتشكل مدينة جسر الشغور نقطة استراتيجية مهمة للنظام ولروسيا، فبالنسبة للروس تعد المدينة الأقرب لقاعدة حميميم، وبالتالي فإن السيطرة عليها تضمن مجالا جغرافيا آمنا في محيط القاعدة، أما بالنسبة للنظام فتعد جسر الشغور امتدادا للمنطقة الساحلية، وتكتسب أهمية بالغة للنظام، كونها في حال السيطرة عليها تشكل نقطة استراتيجية هامة لأي هجوم على مناطق محافظة إدلب أو قصفها بريا، طبعا عدا عن كونها تقع على مقربة من القرى والمناطق التي تقطنها العائلة الحاكمة “آل الأسد” و”آل مخلوف” وغيرهما.

وتقع جسر الشغور في أقصى غرب محافظة إدلب، وتتبع لها تجمع بلدات وقرى تعد مركزا تجاريا لها.

وكانت المعارضة طردت النظام من مدينة جسر الشغور في شهر إبريل/ نيسان من عام 2015، خلال عمليات السيطرة على محافظة إدلب.

عبسي سميسم