أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » وزير الخارجية الأردني في موسكو: ترتيبات عودة النظام إلى الحدود؟

وزير الخارجية الأردني في موسكو: ترتيبات عودة النظام إلى الحدود؟

يبحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم الأربعاء 04-07-2018 مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو فرص الوصول لوقف إطلاق النار في جنوب سورية، على وقع معاناة عشرات الآلاف من النازحين السوريين العالقين على الحدود الأردنية المقفلة في وجههم والفارين من الموت نتيجة تصاعد حملة النظام السوري وروسيا منذ أكثر من أسبوعين.

وترافق زيارة الوزير الأردني تسريبات كثيرة عن طروحات أردنية محتملة، منها إقامة منطقة آمنة داخل الأراضي السورية يتم فيها تجميع النازحين السوريين، الذين ترفض عمان إدخال أي منهم إلى أراضيها.

كما تحدثت تسريبات أخرى عن طرح أردني بعودة النظام السوري لاستلام معبر نصيب الحدودي الذي تعتمد المملكة في جزء من اقتصادها عليه، في ظل كلام عن ضغوط يمارسها الأردن على الفصائل السورية المسلّحة للقبول بـ”الاستسلام” وفق “المصالحات” التي تحاول روسيا فرضها عليهم، وسط صمت دولي هو أقرب إلى التواطؤ لمصلحة موسكو ودمشق.

وسبق للأردن أن أعلن عن أكثر من وقف لإطلاق النار في الأيام الماضية، لم يلتزم النظام السوري ولا روسيا بأي منها في الجنوب، الذي ظلت تحكمه اتفاقية خفض تصعيد منذ العام الماضي بموجب صفقات مسار أستانة قبل أن تقرر موسكو ودمشق السير بالمعركة العسكرية الشاملة وسط موافقة ضمنية أميركية وإسرائيلية.

وكان الصفدي قد قال، يوم الإثنين الماضي، لوسائل الاعلام إن “روسيا طرف رئيسي للحل وإن التحركات الأردنية تهدف إلى وقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن، لأن ذلك يعني حقن الدم السوري وتجنيب السوريين المزيد من الخراب والدمار، وضمان الظروف على الأرض التي تسمح ببقاء الناس على أرضهم وتشعرهم بالأمن والأمان، وإيصال كل ما يحتاجونه من مساعدات”.

وأضاف: “نحن منخرطون مع الجميع من أجل المساعدة في وقف إطلاق النار، نتحدث مع كل الأطراف في ظل التطورات السريعة على الأرض، ونتحرك في كل الجهات”، معبراً عن أمله في أن “ينجح الاجتماع بخلق تفاهمات لحل الأزمة ومنع وقوع المزيد من الدمار”.

وأشار إلى “أن المحادثات مع لافروف، ستركز على كيفية تهيئة الظروف على الأرض بحيث يشعر الناس بالأمان للعودة إلى بلداتهم وقراهم”.

ونفى الصفدي وجود “نقص في إمدادات الإغاثة الإنسانية المخزنة على طول الحدود الأردنية لكن الأمر يرجع للأمم المتحدة للحصول على الموافقات الضرورية من دمشق للسماح بدخول الإمدادات لمحافظة درعا”.

ويتسع حجم المعاناة الإنسانية يوماً بعد يوم، فقد وصل عدد النازحين في جنوب غرب سورية، نتيجة تصاعد القتال، منذ أسبوعين، إلى 270 ألف شخص، وفقاً لتصريحات المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، محمد الحواري، في حين تتحدث الأمم المتحدة عن وصول الرقم إلى 330 ألفاً.

وناشد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ــ الأردن، أمس الثلاثاء، فتح حدوده أمام السوريين الذين يحاولون الفرار من الصراع المتصاعد في منطقة درعا.

وقالت المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، ليز ثروسيل، في إفادة صحافية، “ندعو الحكومة الأردنية لإبقاء حدودها مفتوحة، كما ندعو الدول الأخرى في المنطقة لتكثيف الجهود واستقبال المدنيين الفارين”.

بدورها، قالت المنظمة الطبية السورية الأميركية (سامز)، إن حملة النزوح المتزامنة مع استمرار القصف على مدن وبلدات درعا، وصلت لأكثر من 350 ألف مدني، نزحوا من مدنهم وبلداتهم، مشيرة إلى أن مئات آلاف المدنيين تجمعوا على الشريط الحدودي مع الأردن، والشريط الحدودي مع الجولان المحتل، في ظل غياب أدنى مقومات الحياة.

ويحاول الأردن الذي يقيم فيه نحو 1.3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع الثورة، تبرير رفضه استقبال المزيد من السوريين بالحجج الأمنية والاقتصادية.

وفي هذا السياق قال قائد المنطقة العسكرية الشمالية العميد الركن خالد المساعيد، في تصريحات صحافية، أمس، إن النازحين المتواجدين على الشريط الحدودي لا نعرف خلفياتهم الأمنية، مضيفاً “لا بد من وجود أشخاص مندسين بين هؤلاء من التنظيمات الإرهابية”.

وكان رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، قال في تصريحات صحافية، الأسبوع الماضي، إنه “لا بد من حل سياسي للأزمة السورية، وأن الأردن لن يستقبل أي لاجئين جدد من سورية تحت أي ظرف، فالأردن استقبل لاجئين بأعلى من قدرته ولن يتمكن من استقبال المزيد”.