أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » حملة إعلامية جديدة للمعارضة التركية تستهدف اللاجئين السوريين في تركيا

حملة إعلامية جديدة للمعارضة التركية تستهدف اللاجئين السوريين في تركيا

أثار تسجيل مصوّر -يُظهر عددا من الأشخاص في أثناء اعتدائهم على عاملين في صيدلية في ولاية مرسين- صدى واسعا على وسائل الإعلام التركية، التي تناقلت الخبر على نطاق واسع مدّعية أنّ المعتدين سوريون.

وسارع عدد من المعارضة التركية عقب انتشار الفيديو على وسائل الإعلام، إلى مشاركة المقطع المصوّر على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر) مستخدمين في ذلك لغة تحريضية ضد السوريين.

وفنّدت صحيفة جمهورييت الأخبار التي ادّعت أن المعتدين مواطنون سوريون، موردة في خبرها تغريدة لـ (موزيّن كمال أوغلو)  كنّة صاحب الصيدلية (علي كمال أوغلو) التي نفت صحّة الأخبار التي تناقلتها الصحف التركية، مشيرة إلى أنّ المعتدين لم يكونوا سوريين.

وجاء في تغريدة موزيّن كمال أوغلو: “الأشخاص الذين اعتقلوا جراء الاعتداء ليسوا سوريين، والأخبار خاطئة جملة وتفصيلا، أحدهم كتب في إحدى صفحات التواصل الاجتماعي أنّه تم قطع أذن أحد العاملين نتيجة الاعتداء، ولا صحّة لذلك على أرض الواقع، لو كانوا سوريين لما أخفيت ذلك، ولأعلنت ذلك من ها هنا، لا أدري الغايات التي تسعون خلفها”.

المعارض التركي (سنان أوغان) كان قد نشر مقطع الفيديو على حسابه الشخصي، متهما السوريين بالاعتداء على عاملي الصيدلية، لافتا إلى أنّ الاعتداء أسفر عن وقوع جرحى، إلا أنّه وعقب تفنيد صحّة الادّعاءت سارع إلى حذف المنشور من حسابه، تاركا منشورات أخرى يتهم فيها سوريين بالتورّط في أعمال شغب في ولاية إزمير التركية.

وعمل المعارض أوغان على نشر تغريدة ادّعى فيها أنّ سوريين وفي أثناء تفحيطهم بسيارة يقودونها اصطدموا بمواطن تركي في إزمير، ما أدّى إلى موت المواطن التركي على الفور.

تجدر الإشارة إلى أنّ المعارض التركي نفسه نشر في وقت سابق تسجيلا مصورا ادّعى فيه أنّ طفلا سوريا في غازي عنتاب وفي أثناء قيامه بحركات بهلوانية متشقلبا مرات عدة -وسط شارع مزدحم بالمارة- اصطدم بمواطنين تركيين ما أدى إلى سقوطهما.

جدير بالذكر أنّ المعارضة التركية المتمثلة بحزبي الشعب الجمهوري والصالح بنت سياستها الترويجية للانتخابات التي عقدتها تركيا في الـ 24 من الشهر المنصرم على عداء السوريين، حيث وعد (محرّم إنجه) مرشح حزب الشعب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، وكذلك (ميرال أكشينار) زعيمة حزب الصالح، بإعادة السوريين إلى بلادهم في حال فوزهما في الانتخابات الرئاسية.

نفت غرفة الصيادلة التركية في مدينة مرسين وفي تصريح رسمي لها أمام الصيدلية التي تعرضت لهجوم من قبل مجهولين وإلصاق التهمة بالسوريين، نفت رسمياً وجود أي سوري من بين المعتدين.

وقال رئيس غرفة الصيادلة في مدينة مرسين السيد “أوزغو ساغر” في تصريح رسمي نقلته وكالة الأنباء الأناضول من أمام الصيدلية المعتدى عليها، أن السوريين ليس لهم أي علاقة بهذا الهجوم، حيث تم إقحام إسمهم في القضية وما زالت التحقيقات جارية.

من جهته قال الصيدلاني سليمان كايا للأناضول أن الذين هاجمونا لم يكونوا سوريين، مضيفاً أنه تعرض لضربة على رأسه من الخلف من قبل أحد المعتدين، بالإضافة إلى تعرض أحد المراجعين من السوريين والذي تعرض للضرب هو الآخر من قبل المعتدين، وهي الرواية التي نقلها الإعلامي علاء عثمان عن موظفة كانت تعمل في الصيدلية والتي قالت أن المعتدين لم يكونوا سوريين، بل كان هناك شخص واحد سوري يشتري دواء وقد تعرض هو أيضاً للضرب من قبل المعتدين.

وكان الإعلامي علاء عثمان قد سلط الضوء على هذا الخبر بعد إنتشاره الواسع بين السوريين والتي تناقلته مواقع إخبارية عربية بشكل خاطئ عن صحيفة حرييت والتي أقحمت إسم السوريين في الخبر.