أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » تواصل الحملة العسكرية على درعا ولا موعد جديداً للتفاوض مع الروس

تواصل الحملة العسكرية على درعا ولا موعد جديداً للتفاوض مع الروس

تواصل قوات النظام حملتها العسكرية على الجنوب السوري في وقت اقتحمت فيه فصائل الجيش السوري الحر موقعا عسكريا، وفجرته، فيما أكدت المعارضة السورية أنه لم يحدد موعد جديد للمفاوضات مع الجانب الروسي، داعيا إلى عدم التفريط بالسلاح.

ونفذ الطيران الحربي الروسي غارات جوية مكثفة بعد منتصف ليل الأربعاء على أحياء مدينة درعا، وبلدة صيدا، كما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على بلدة اليادودة وأحياء مدينة درعا، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين.

وأكدت غرفة “العمليات المركزية في الجنوب” أن مقاتلي الجيش السوري الحر دمروا مساء الأربعاء دبابة من نوع “T72” لقوات النظام بصاروخ “تاو” على جبهة القاعدة الجوية غرب درعا، وذلك خلال المعارك التي وصفتها بـ “الضارية” الدائرة هناك لصد هجوم هذه القوات.

وأشارت إلى أن فصائل السوري الحر فجرت موقع دار بدرة في محيط القاعدة الجوية بعد اقتحامه، ناشرة صورا تظهر عديد القتلى من قوات النظام خلال الاشتباكات.

وأكدت الغرفة مقتل 150 عنصرا من قوات النظام وعدد من الضباط منذ بدء العملية العسكرية منذ التاسع عشر من الشهر الفائت.

من جانبه، أكد قاسم نجم وهو عضو في وفد المعارضة المفاوض مع الجانب الروسي أنه “لم يتم الاتفاق على جولة جديدة” بعد فشل المفاوضات أمس الأربعاء، مضيفا : “نحن نرفض تسليم أي نوع من أنواع الأسلحة، لأنه عرضنا وشرفنا. هم يريدون أن نستسلم”. وأشار إلى أن الجانب الروسي “هددنا بجلسة الأمس بحرق درعا، وبدأوا بالفعل بأربعين طائرة فوق سماء حوران، ويحاولون التقدم على أكثر من محور ومنطقة”.

إلى ذلك، دعا “فريق إدارة الأزمة” في الجنوب السوري إلى عدم التفريط بالسلاح، مؤكدا تمسك الجيش السوري الحر بخيار المقاومة بعد فشل المفاوضات مع الجانب الروسي، مطالبا بتشكيل وحدات مقاومة شعبية، فيما هدد المفاوض الروسي بتدمير درعا على رؤوس ساكنيها.

وأكد الفريق، في بيان مساء الأربعاء، أن ما وصفه بـ”المحتل الروسي” تسبب بفشل المفاوضات، مضيفا: “ثبت للقاصي والداني وبعد مفاوضات شاقة وموجات قصف عنيفة وتهديدات أعنف أن المحتل الروسي لا يقبل إلا أن نسلم رقابنا جميعا للذبح كالخراف ونحن نقول له وللعالم أجمع: إن كان لا بد من الموت فليكن بشرف ونحن ندافع عن وجودنا وكرامتنا كبشر على هذه الأرض”.

وشدد الفريق الذي يضم ممثلين عسكريين ومدنيين من الجنوب السوري أنه مُصر على “تسوية تحفظ دماء وكرامة مواطني هذه المنطقة”، مضيفا: “كنا وما زلنا جاهزين لأي تسوية عادلة”.

وجدد الفريق دعوته “إلى استنفار الهمم والطاقات وإلى تشكيل وحدات المقاومة الشعبية، والالتحاق بأقرب الفصائل الثورية أو بأقرب غرف العمليات”، داعيا الجميع إلى عدم التفريط بالسلاح “فهو الكفيل بأمنكم وحفظ كرامتكم”.

وختم البيان بالقول: “لقد أثبت قادة فصائل الجيش الحر غيرة وطنية منقطعة النظير رغم الضغوطات الهائلة التي مورست عليهم، وأنهم مع أهلهم المدنيين سيقفون يدا بيد أمام الغزاة”.

وكانت غرفة “العمليات المركزية في الجنوب السوري” قد أعلنت فشل المفاوضات مع روسيا، التي عقدت بعد ظهر الأربعاء في مدينة بصرى الشام جنوبي البلاد.

وقالت مصادر محلية إن الروس أصروا خلال المفاوضات على تسليم السلاح الثقيل من جانب الفصائل كبادرة حسن نية، الأمر الذي رفضه وفد الفصائل، مطالباً بانسحاب قوات النظام من البلدات التي دخلها كبادرة حسن نية، وهو ما رفضه الروس. وعندها تعالت، بحسب المصادر، الأصوات في مكان الاجتماع، وهدد الروس باستهداف درعا بأربعين طائرة قبل أن ينسحب الوفدان من الجلسة، ليلي ذلك مباشرة قصف مكثف على بلدة صيدا بالبراميل المتفجرة.

وكان وفد المعارضة قد قدم مقترحات إلى الجانب الروسي في جلسة أمس التي استمرت حتى فجر اليوم، وصفت بأنها تشكل خريطة طريق للوضع في جنوب سورية، إلى حين إيجاد حل شامل للوضع في سورية.

وقالت مصادر في المعارضة إن المقترحات تتضمن “وقف الأعمال القتالية في الجنوب فوراً، وعدم دخول قوات النظام والأمن إلى مناطق المعارضة، والبدء بتسليم السلاح الثقيل بصورة تدريجية، بالتزامن مع عودة الأهالي إلى القرى والبلدات في الجنوب، وفتح معبر نصيب مع الأردن بإدارة مدنية وتأمين من الشرطة الروسية، إضافة إلى تشكيل قوى مركزية بالسلاح المتوسط لمساندة القوة المحلية”.

كذلك تضمنت المقترحات تسليماً تدريجياً للسلاح الثقيل للشرطة العسكرية الروسية وانسحاب النظام من البلدات التي سيطر عليها مؤخراً، وعودة مؤسسات الدولة للعمل في الجنوب ضمن إدارة أبناء المنطقة، والحصول على ضمانات أردنية تقضي بعدم قيام النظام باعتقال المنشقين والملاحقين.

كذلك طالبت المعارضة بأن تسمح روسيا بخروج من لا يرغب في الاتفاق باتجاه الشمال السوري، وذلك بعد أن وافقت روسيا على خروج مقاتلي “هيئة تحرير الشام” إلى الشمال السوري. كما وافقت الفصائل على أن يبقى الطريق الحربي الممتد من معبر نصيب إلى السويداء بيد قوات النظام. وطالبت أن يشمل الاتفاق الجنوب السوري كاملاً، أي محافظتي درعا والقنيطرة.

لكن روسيا عاودت طرح الشروط ذاتها التي قدمتها للفصائل سابقاً، وتشمل تسليم السلاح الثقيل والمتوسط، على أن تضمن عودة الأهالي إلى بيوتهم ومناطقهم، ومن ثم تسوية أوضاع المنشقين وانضمامهم إلى الفيلق الخامس الذي تشرف عليه روسيا.

من جانبها، نقلت وسائل إعلام روسية عن “مصدر مقرب من سير مفاوضات السلام في محافظة درعا”، قوله إن قادة فصائل “الجيش السوري الحر” رفضوا مقترحات الجانب الروسي والنظام السوري حول العملية السلمية في المنطقة، وحل قضية العودة الآمنة للاجئين بضمانات أمنية من الاتحاد الروسي.

أمين العاصي