أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » روسيا تفرض “اتفاق” تصفية المعارضة السورية في درعا..!!

روسيا تفرض “اتفاق” تصفية المعارضة السورية في درعا..!!

حققت روسيا غايتها في الجنوب السوري بدفع المعارضة إلى توقيع اتفاق تحت النار، بعد قصف هستيري شنّته منذ مساء الأربعاء بين ليل الخميس وصباح أمس على درعا ومحيطها، واعتمدت على سياسة المزاوجة بين المفاوضات تحت القصف والزحف الميداني لقوات الأسد بغطاء جوي روسي كثيف، وذلك بعد عملها على الاستفراد بكل منطقة لوحدها وعقد اتفاقات “تسوية” معها، قبل أن تصل أمس الجمعة إلى انتزاع موافقة الفصائل على البدء بتسليم السلاح الثقيل مقابل انسحاب قوات الأسد من عدة قرى سيطرت عليها خلال حملتها العسكرية الحالية على المحافظة.

ولا يشمل الاتفاق كامل الجنوب السوري، وهو يذكّر باتفاقات سابقة عقدتها روسيا في مناطق محددة قبل أن تعمّمها على منطقة كاملة، مثل تجربة الغوطة الشرقية أخيراً، فيما جاء اتفاق أمس بعدما عمدت موسكو إلى حشر المعارضة بالزاوية والإطباق على ما تبقى بيد المعارضة في الريف الشرقي الجنوبي وصولاً إلى الحدود الأردنية ومعبر نصيب. كما جاء بعد تخلٍ كامل عن فصائل المعارضة، وإغلاق الأردن حدوده بوجه آلاف النازحين بما زاد من الضغط على المعارضة، فيما كانت موسكو تمنع مجلس الأمن الدولي، الذي عقد جلسة الخميس، من إصدار بيان حول الوضع في الجنوب السوري.

“لا يشمل الاتفاق كامل الجنوب السوري، ويذكّر باتفاقات سابقة عقدتها روسيا في مناطق محددة قبل أن تعمّمها”

الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس خلال جلسة مفاوضات عقدت ظهراً في مدينة بصرى الشام بالريف الشرقي من درعا، ينصّ وفق ما كشفت مصادر من الوفد المفاوض في درعا لموقع”العربي الجديد”، على عدة بنود أهمها وقف إطلاق النار وتسليم السلاح الثقيل.

وذكرت المصادر أن “الاتفاق لا يشمل كامل الجنوب السوري، ويقضي بتسليم السلاح الثقيل بشكل تدريجي، وانسحاب نظام الأسد من أربع بلدات سيطر عليها أخيراً، إضافة إلى عدم دخول قواته إلى مناطق المعارضة”. وأضافت أن الاتفاق يتضمن أن “تعود مؤسسات الدولة السورية المدنية، بإدارة أبنائها، ورفع العلم السوري (علم النظام)، وفتح الطرق بين مناطق المعارضة في درعا مع دمشق والسويداء أمام حركة الأشخاص والحركة التجارية، وتشكيل قوى محلية لحفظ الأمن مدعومة من قوة مركزية تحمل سلاحاً متوسطاً”.

ولفتت إلى أن “معبر نصيب سيكون بيد إدارة مدنية وبحماية الشرطة الروسية، إضافة إلى تسوية أوضاع المنشقين بإعطائهم إعفاء لستة أشهر، وتسريع حل ملف المعتقلين، ويكون الطريق العسكري من معبر نصيب إلى السويداء بيد الشرطة الروسية وقوات الأسد، وبدأ بالفعل تسلم هذا الخط، على أن يكون الضامن لهذا الاتفاق هو الحكومة الروسية”. وذكرت أنه “تم التوافق على السماح لرافضي هذا الاتفاق بمغادرة المنطقة إلى الشمال السوري، في حين من يبقى يمكن له تسوية وضعه، وإما يعود إلى الحياة المدنية أو يلتحق بالفيلق الخامس الروسي”.

كما أوضح منسق عملية التفاوض في درعا، عدنان المسالمة، أن وفد المعارضة اتفق مع الجانب الروسي على البدء بتسليم السلاح الثقيل من قِبل الفصائل تدريجياً مقابل انسحاب قوات الأسد من 4 بلدات دخلتها أخيراً، وهي “السهوة والجيزة وكحيل والمسيفرة”، ووقف فوري لإطلاق النار.

فيما قالت مصادر المعارضة إن الاتفاق يقضي بتسليم جزئي للسلاح الثقيل في هذه البلدات للشرطة العسكرية الروسية مقابل انسحاب قوات الأسد منها، مشيرة إلى أن الهدف الرئيسي لوفد المعارضة هو منع دخول قوات الأسد إلى مناطق المعارضة وعدم التعرض للمعارضين من جانب نظام الأسد ومخابراته.

واستهدفت قوات الأسد أمس أحياء مدينة درعا الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة بأكثر من 15 صاروخ أرض-أرض، بالتزامن مع بدء جلسة تفاوض في مدينة بصرى الشام. وطاول القصف أيضاً بلدة طفس في الريف الغربي، ومدن وبلدات الريف الشرقي التي تتقدم فيها قوات الأسد بصورة متسارعة.

وكانت جولة مفاوضات يوم الأربعاء بين الطرفين، انتهت من دون نتائج بسبب الخلاف حول تسليم السلاح الثقيل، وتبعت ذلك عمليات قصف جنونية من الطيران الروسي وقوات الأسد على درعا، تخللها تقدّم للأخيرة في القطاع الجنوبي الشرقي باتجاه الحدود الأردنية.