أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » بعد قرار مالية النظام الأخير.. الصاغة متخوفون من ركود الأسواق وارتفاع بالدولار

بعد قرار مالية النظام الأخير.. الصاغة متخوفون من ركود الأسواق وارتفاع بالدولار

فتحي أبو سهيل

أصيب سوق الذهب الأسبوع الماضي، منذ أن فرضت وزارة المالية التابعة لحكومة النظام، رسماً للإنفاق الاستهلاكي على كل غرام، بركود كبير، نتيجة تخوف المواطنين من دفع تكاليف إضافية تصل إلى حد 900 ليرة سورية تقريباً عن كل غرام مشغول، عدا أجرة الصياغة، كون المواطن هو المتضرر من القرار في النهاية.

وزارة المالية فرضت على جمعيات الصاغة، دفع رسم إنفاق استهلاكي عن كل غرام ذهب 5.75% شاملاً الرسم المالي وإعادة الإعمار، بعد فشلها بالتوصل إلى اتفاق معهم حول رفع قيمة المبلغ الذي تدفعه الجمعيات لها شهرياً منذ بداية العام نحو 25 مليون ليرة، ليصبح 150 مليون تحصّل من 3 جمعيات (دمشق وحماة وحلب)، كانت بحسب الاتفاق الساري منذ 6 أشهر 125 مليون.

عقوبة الرفض

وأكد مصدر في جمعية صاغة دمشق لموقع “الحل”، أن الجمعيات الثلاث رفضت رفع المبلغ 25 مليون ليرة سورية، كي لا يصاب السوق بركود، بينما كان الرد من المالية كيدي، بفرض الرسم الذي ضاعف الضريبة التي كانت مفروضة سابقاً على الغرام نحو الضعف حيث كانت 450 ليرة، وبالتالي أثر ذلك على السوق تدريجياً.

وتابع عند صدور القرار وانتشاره بين المواطنين بدأت الحركة في السوق تخف، علماً أننا لازلنا نشيع بين الناس، أن البضاعة المدموغة سابقاً تباع حالياً بالسعر القديم، ويمكن للراغبين اغتنام الفرصة وشراءها قبل ارتفاع السعر، لكننا لم نفلح.

وتقوم وزارة المالية، بموجب القرار الجديد، بارسال مندوب منها يومياً إلى الجمعيات الثلاث، لمراقبة عملية الدمغ، وتحصيل الضريبة مباشرة.

تهرّب من الدمغ

وأكد صاحب أحد محلات الذهب في سوق الذهب بدمشق، إنه في اليوم السابق للقرار دمغ في الجمعية نحو 2.5 كيلو ذهب، وبعد القرار بيوم، لم يتم دمغ أي قطعة، ولازال التجار يحاولون التهرب من الدمغ والبيع دونه، لمحاولة انعاش السوق، وهذا بالضرورة يعود بالضرر على الوزارة.

وأردف صاحب المحل أن “السعر الجديد المترتب على غرام الذهب بعد فرض الضريبة، يشجع المواطنين لشراء الدولار للادخار بدلاً من المعدن النفيس، وقد لاحظ البعض ارتفاع سعر الدولار في السوق من 445 إلى 449 للشراء في ذات يوم صدور القرار، مازاد الركود في السوق.

تهريب

بدورهم، حذر بعض الاقتصاديين من توجه المواطنين لشراء الذهب من لبنان، لعدم وجود ضريبة هناك، وعدم وجود جمارك على الحلي الشخصية، وهذا ينذر لاحقاً بانتعاش التهريب بهذا الأسلوب، وبالتالي يكون الضرر للصاغة ووزارة المالية على حد سواء.

ويأتي قرار وزارة النظام تطبيقاً للمرسوم التشريعي رقم 11 لعام 2015، والذي فرض ضريبة على بعض المواد والمنتجات بحسب الوزن، ومنه الذهب الذي حددت ضريبة انفاقه الاستهلاكي بـ5% حينها، إلا أن الوزارة تراجعت وطلبت التريث بعد مدة قصيرة من التطبيق، نتيجة إصابة السوق بالركود، واعتراض الصاغة الذي أدى للتوصل إلى اتفاق بدفع مبلغ شهري للمالية، يناسب الصاغة بحسب وضع الأسواق.

اعتراضات سابقة

وفي 2015، طالبت الجمعيات بخفض الضريبة إلى 5 بالألف، بدلاً من 5% عن كل غرام، لانعاش الأسواق، مالم يتم، وبقي المبلغ الذي يدفعه الصاغة للمالية بدلاً من تطبيق رسم الانفاق الاستهلاكي، يحدد كل فترة ولمدة محددة بعد اتفاق الطريفين (مالية وصاغة).

يذكر أن وزارة المالية اتفقت في بداية العام مع جمعيات الصاغة على تسديد مبلغ ١٢٥ مليون ليرة لمدة ستة أشهر بالتكافل فيما بينهم وهي جمعيات دمشق وحلب وحماة، وعند انتهاء المدة، قامت بتطبيق رسم الانفاق الاستهلاكي.

المصدر: الحل السوري