أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » تركيا: اعتقال “الداعية” الجدلي هارون يحيى مع 235 آخرين مشتبه بهم.

تركيا: اعتقال “الداعية” الجدلي هارون يحيى مع 235 آخرين مشتبه بهم.

اعتقلت السلطات الأمنية التركية، اليوم الأربعاء، “الداعية” التركي المثير للجدل عدنان أوكتار، المعروف باسم هارون يحيي، والذي شكل ظاهرة في الفترة الأخيرة في تركيا باعتماده نمطا مثيرا في “الدعاية الدينية” عبر قناة تلفزيزنية يمتلكها، مما أثار حفيظة المجتمع والسلطات التي سبق فرضت عقوبات على قناته بناء على شكوى بحقه.

وحلّت القوى الأمنية بمنزل أوكتار صباح اليوم، إذ قاوم هو وحرسه، ما استدعى طلب تعزيزات عقب حصول اشتباك مسلح وهروبه، قبل اعتقاله برفقة حرسه، فضلا عن عدد من أنصاره.

وأوضحت مديرية الأمن في إسطنبول، في بيان صدر عنها اليوم، أن أوكتار مطلوب أمنيا بتهم عديدة، منها ارتكابه مخالفات مالية عديدة، واستخدام الأطفال، والاستغلال الجنسي، والتجسس، واستغلال المشاعر الدينية، والنصب والاحتيال، فضلا عن عشرات من التهم.

ومن بين التهم الخطيرة التي وجهت لأوكتار تسريب معلومات ووثائق لأجهزة استخبارات خارجية، وهي “الموساد” الإسرائيلي.

وجرت العملية الأمنية اليوم من أجل اعتقاله مع 235 آخرين مشتبه بهم.

وشملت العملية دعما جويا، وجرت في خمس ولايات، أهمها في إسطنبول، حيث تمت مصادرة مجموعة من الأسلحة والدروع، واعتقال المشتبهين، ومداهمة القناة التلفزيونية التي تبث برامج أوكتار، في حين أشارت مصادر إعلامية تركية إلى أن من بين المعتقلين أكثر من مائة امرأة.

ومعروف عن أوكتار اسم “المعلم عدنان”، واشتهر بنوع خاص في الدعاية الدينية، يقوم على إعطاء دروسه بين فتيات سافرات أنيقات، ويرقص معهن مرات عديدة.

وعمل أوكتار، الذي لم ينه دراسته الجامعية، في العمارة أولا، قبل أن ينتقل للكتابة فِي الفلسفة والتاريخ، إذ بدأ بنشر كتب ومقالات تناهض نظرية داروين والإلحاد والصهيونية، عبر مواقع إنترنت عديدة، باسمه وبأسماء مستعارة، كما اعتمد في دعايته على من يصفهن بـ”قططه”، وهن فتيات يلبسن بشكل معاصر جدا دون حجاب ويلتقط معهن الصور، ويجلسن أمامه ويستمعن لخطبه، ويبالغن في مديحه.

وتعتبر العملية من أولى أكبر العمليات التي تنفذ في ظل النظام الجديد في تركيا، حيث دخلت البلاد الاثنين الماضي حقبة جديدة مع تولي الرئيس رجب طيب أردوغان مقاليد الحكم رئيسا بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي أجريت في 24 يونيو/ حزيران الماضي.

إسطنبول ــ جابر عمر