أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » رجل استخبارات.. حِيَل بوتين في خلوته مع ترامب

رجل استخبارات.. حِيَل بوتين في خلوته مع ترامب

تلقي قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين اليوم في عاصمة فنلندا هلسنكي بستار من الريبة والقلق على حلفاء الأول وعلى عدد غير قليل من السياسيين الأميركيين الذين تنتابهم مخاوف جمة من انفراد بوتين بترامب.

صحيفة الغارديان البريطانية تقول إنه من الصعب تذكر قمة تسببت بقلق لدى صانعي السياسة الأجانب الغربيين أكثر من هذه القمة، خصوصا مع وجود رئيس أميركي غريب الأطوار لا يهتم كثيرا بقراءة الإحاطات الرسمية، وفق الصحيفة.

وتورد الغارديان عددا مما وصفتها “الحيل” والأساليب النفسية المختلفة التي سبق لبوتين أن استخدمها مع زعماء آخرين، ويخشى الكثيرون أن ينجح بوتين رجل الاستخبارات المخضرم في استمالة الرئيس الأميركي حديث العهد بالسياسة الخارجية، الكاره للتقارير.

ترغيب وترهيب

وتقول رئيسة جمهورية لاتفيا السابقة فيرا فايك فريبيرغا في وصفها لبوتين “أعتقد أنه ممثل متكامل”، فهو “يستطيع وضع قناع مأساوي كما هو الحال في المسرح اليوناني، ثم بعد ذلك يمكنه وضع قناع كوميدي وتنفجر شفتاه من الضحك”.

وأوضحت أنه خلال لقائها مع بوتين طُلب من الجميع المغادرة بمن فيهم المترجمون وأنهم تحدثا باللغة الألمانية المشتركة بينهما، وقالت إن بوتين معروف بقدرته على ممارسة الترغيب والترهيب، وبحثه المسبق واستعداده “لتنفيذ حيلٍ سيئة”، وهو خصم قوي في اللقاءات الثنائية.

وحتى في لقاءاته مع البابا والملكة إليزابيث والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما فقد جعلهم ينتظرون لساعات، كما أن إحضاره للكلبة السوداء “كوني” في لقائه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل غير المحبة للكلاب تصرف لا يحمل على المحمل الحسن أيضا.

وتذكر الصحيفة أن بوتين “أفسد تقريبا” قمة للناتو عام 2006 في مدينة ريغا بمحاولة إغراء الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك لحضور عشاء عيد ميلاد بدلا من القمة.

كما استخدم الصليب في استمالة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن عام 2001، وقال إن والدته أعطته له، بعد ذلك اللقاء قال بوش إنه “شعر بأنه يثق في بوتين، وأنه شعر بتواصل روحي معه”.

وعلقت وزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس على ذلك بقولها “لم نكن قادرين قط على الهروب من تصور أن الرئيس قد وثق بسذاجة في بوتين، ثم تعرض للخيانة”.

عقدان من الخبرة

ويقول السفير الأميركي السابق لدى موسكو مايكل ماكفول “إن جزءا من تفوق بوتين يأتي من عقدين من الخبرة في مختلف القضايا، فهو يستطيع إرباك وتشتيت القادة الأقل ذكاء واطلاعا”.

ويضيف ماكفول الذي حضر عدة قمم مع بوتين إن خطر عقد اجتماعٍ ثنائي وجها لوجه هو أن يوافق ترمب عن جهل أو تضليل على شيء ما، ويحتاجون إلى الرجوع عنه مرة أخرى”.

أما ألكسندر فيرشبو، وهو سفير أميركي سابق أيضا لدى روسيا، فقال إن بوتين ذكي للغاية في تقديم نسخة مشوهة من التاريخ حول بعض هذه القضايا الجوهرية.

وأخيرا يبدي المسؤولون الأميركيون مخاوف من أين يكون رئيسهم قد أعجب حقا بنظيره الروسي، حيث سبق له أن تحدث عنه بإطراء شديد في الماضي، ولا يزال من غير الواضح لديهم ما الذي تحدث عنه بوتين وترامب برفقة مترجم واحد من الكرملين، بعد عشاء في قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية العام الماضي 2017.