أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » لبنان صراع شيعي شيعي : حرب تصريحات وتبادل اتهامات بين الشبيح المجرم الاسدي اللواء جميل السيّد ورئيس المجلس النيابي نبيه بري

لبنان صراع شيعي شيعي : حرب تصريحات وتبادل اتهامات بين الشبيح المجرم الاسدي اللواء جميل السيّد ورئيس المجلس النيابي نبيه بري

لم تعد مشكلة رئيس مجلس النواب نبيه بري، مع خصومه التقليديين على الساحة الشيعية مثل أحمد بك الأسعد أو رياض الأسعد أو راشد صبري حماده وغيرهم، بل باتت المشكلة بينه وبين الابن المدلّل للنظام الأمني اللبناني–السوري السابق، المدير العام السابق للأمن العام، النائب اللواء جميل السيّد، فالأخير وجّه للمرة الأولى رسالة لبري من داخل البرلمان.
.
وإذا كان في نية السيّد وضع حد للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بينه وبين جمهور «حركة أمل» على خلفية تغريدته عن «شيعة الدولة» و»شيعة المقاومة»، لكن مؤتمره الصحافي دفع «حركة أمل» إلى الرد.
وقد حاول السيّد تحييد بري عن الانتقاد بقوله: «من حسنات بري في السياسة أن لا صهر لديه ولا ابنًا في السياسة، وقال إنه لن يورّث أحدًا».
.
وميّز بين بري وبين أحد مسؤولي حركة أمل، الذي رفض الإفصاح عن اسمه واصفًا إياه بـ» الشتّام» و»الصغير». واتهمه بـ»التحريض ضده وبتهديد من لا يرد عليه».
.
وأضاف: «بعد الانتخابات النيابية، أبلغت بري عدم رضى الناس في البقاع وهناك من يسأل لماذا لا يعطى البقاع كالجنوب؟».
.
وتابع: «أردت عبر تغريدتي استنهاض بري الذي هو أقدر بالدولة من السيد نصر الله ليتحرك بقاعًا. ومن يثير الفتنة هو من لا ينقل الحقيقة كما هي».
.
وتمنى على بري «إقصاء من يزرع فتنة في داره ومن يقبض رشاوى لتطويع ضباط ورتباء في الأجهزة العسكرية».
.
وسعى لشرح مضمون تغريدته التي أحدثت مشكلة، قائلاً: «ساويت بين شيعة المقاومة وشيعة الدولة، أي هما جناحان ولا يتناقضان، وأشرت إلى أن البقاع قنبلة موقوتة لا تخسروه».
.
وزاد: «الرئيس بري لاقاني بنصف الطريق، بإعلانه أن ذكرى الإمام المغيب موسى الصدر ستقام بالبقاع، وسعيه لإقامة مشروع لإنماء البقاع، إضافة إلى مشروع شبيه بالتبغ في الجنوب بإنشاء (ريجي) للحشيشة في البقاع».
.
وبين أن «مسألة التواصل الاجتماعي التي شُنت حملة فيها، وهي حملة شتائم وبذاءة، قام بلعبها أحدهم ليحمي زعرانه، وأنا الذي لم تتمكن المحكمة الدولية من إذلالي لن يذلني هذا الشتّام، وأطالب دولة الرئيس بري بطرده، لأن قسمًا من النتائج السلبية في الانتخابات في البقاع تعود لنهج هذا الشخص وأمثاله»، ووجه كلامه إلى ذلك الشخص عينه قائلاً: «خايف على راسك، ما يركب جميل السيد محلّ الرئيس بري؟».
وواصل: «أنا لا أطلب الوجاهة، وأنا أسير عكس السير، ولا أتملّق الحريري ولا جعجع ولا جنبلاط، فكيف اتهم بأنني أسعى لرئاسة المجلس النيابي».
.
وسارعت حركة «أمل» إلى إصدار بيان ردًا على السيد قالت فيه: «من أجل الحقيقة قد يضطرنا مرةً أخرى لتذكيره بتاريخه في رمي التهم وخلق القصص لبناء حيثية. ولكن لن ننجرّ إلى ما يريده من فتن في الساحة التي حمت لبنان ووحدته».
.
وأضافت: «فقط لمن يدّعي الشرف العسكري نتحداه أن يقدم دليلاً على ما اختلقه من تهم وفبركات للنيابة العامة، ليتبيّن الخيط الأبيض من حولنا من خيطه الأسود. هو وغيره يعرفون أن الكبار وحدهم من يعملون إلى جانب الرئيس بري ولن يهزّهم كلامٌ يراد به باطل».
.
النائب هاني قبيسي، من كتلة بري، قال عبر حسابه على موقع «تويتر» ردًا على السيد أيضًا: «الزميل الجديد جميل السيّد، لو أردت خدمة البقاع لما سعيت لخصومة مع طرف سياسي مثل حركة أمل، بل لسعيت لعلاقات جيدة لخدمة أهلنا، والآن تتهم شخصًا بعينه وتحمّله المسؤولية عن حرمان البقاع، حكمت لبنان لسنوات طوال، بدءًا من اختيار رئيس للجمهورية إلى تعيين نواب ووزراء، أخبرنا ماذا فعلت للبقاع؟».
تزامنًا، وجّه وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي كتابًا إلى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، جاء فيه:
.
«عقد النائب جميل السيد مؤتمرًا صحافيًا في مجلس النواب تضمن معلومات ومعطيات تشكل في حد ذاتها، فيما لو تثبت صحتها، جرائم يتعين إطلاق ملاحقتها».
.
وتابع: «في ضوء ما تقدم، نطلب من جانبكم اعتبار ما جاء في المؤتمر الصحافي المذكور بمثابة إخبار، وثانيًا إجراء التعقبات سندًا لأحكام المادة (14) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، لمعرفة الفاعلين والشركاء والمحرضين والمتدخلين في جرائم الرشوة وصرف النفوذ واستثمار الوظيفة وإساءة استعمال السلطة في دورات تطويع ضباط ورتباء وأفراد في الأسلاك العسكرية كافة ».

بيروت-«القدس العربي» :سعد الياس