أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » بين الغوطة ودمشق: زيارة أحياء العاصمة “تتطلب الجرأة”.. والخوف من الاعتقال دائماً في الحسبان

بين الغوطة ودمشق: زيارة أحياء العاصمة “تتطلب الجرأة”.. والخوف من الاعتقال دائماً في الحسبان

ورد مارديني – ريف دمشق

تنتظر أم معاذ من الغوطة الشرقية تلك اللحظة منذ ستة أعوام، لحظة ركوبها بباص النقل الداخلي، لزيارة والدتها، وأخوتها في حي الصالحية في دمشق، بعد إعادة تفعيل خط سير النقل بين بلدات الغوطة وأحياء دمشق.

وتقول أم معاذ لموقع الحل: “أهلي انتقلوا من الغوطة إلى دمشق منذ بداية الثورة، لكن زوجي رفض الخروج من منزله في الغوطة، وتحملتُ سنوات فراقي عنهم على أمل اللقاء بهم من جديد، وتحقق حلمي برؤيتهم بعد إدخال الباصات، وتفعيل خطوط السير”، حسب قولها.

وتضيف: “لا شك أنني شعرت بالخوف من الاعتقال في البداية، لكن بعد مروري على عدة حواجز ورؤية هويتي من قبل عناصر النظام، تأكدت أنني غير مطلوبة لأي فرع أمني، ولم أفعل شيئاً كي أتعرض للاعتقال، لكن لا بد من الخوف، فاعتقالات النظام ما زالت مستمرة بحق النساء والشبّان”، حسب قولها.

بينما تذهب أم معاذ لزيارة أهلها في حي الصالحية بدمشق، يقف أحمد (شاب من الغوطة الشرقية)، متفرجاً على موقف الباص، متمنياً زيارة أحياء الشام القديمة، لكن شيئاً ما يمنعه، ويمنع غيره الكثير من الشبان، ألا وهو الاعتقال التعسفي.

ويقول أحمد لموقع الحل: “لم أجرؤ على زيارة أحياء الشام القديمة، ولن أفكر بزيارتها حتى تختفي جميع حواجز النظام، فإعادة تفعيل خط سير النقل الداخلي، ليس إلا وسيلة يتّبعها النظام لاعتقال المزيد من شبان الغوطة الشرقية، أو اقتيادهم للالتحاق بالخدمة العسكرية أو الاحتياطية”، حسب قوله.

ويردف: “شاهدتُ بعيني كيف اعتقل حاجز النظام ثلاثة شبان كانوا ينتظرون على موقف الباص، وبينهم شاب قريبٌ لي ووحيد لأهله، فكيف سأجرؤ على زيارة أحياء الشام، والنظام يعتقل الشبان لمجرد تفكيرهم بالذهاب إلى العاصمة دمشق”. مشيراً إلى أن “الباصات تمتلئ بالنساء والأطفال، على الرغم من أن النظام ما زال مستمراً باعتقال النساء، وتم تسجيل عشرات حالات اعتقال لنساء من الغوطة، ذهبن لإخراج جوازات سفر، وأوراق ثبوتية من الدوائر الحكومية، والمحاكم الشرعية في العاصمة دمشق”، حسب أحمد.

من جهتها، تشتكِ أم محمود من الغوطة الشرقية، غلاء تسعيرة الراكب الواحد، وتقول لموقع الحل، إن “سائق الباص يطلب 100 ليرة سورية عن كل راكب، وحتى الطفل يُعامل معاملة الكبير، ويجب أن ندفع عنه، وأنا لدي أربعة أطفال، بالتالي ستكلفني الرحلة إلى أحياء الشام 500 ليرة سورية، وهذا المبلغ مرتفع بالنسبة لي ولغيري”، حسب قولها.

وقالت مصادر موالية للنظام أن محافظة ريف دمشق التابعة للحكومة السورية، تعمل على تأهيل ثلاثة طرق رئيسية باتجاه الغوطة، حيث خصصت لها مبلغ 500 مليون ليرة سورية، وسيتم تكليف الخدمات الفنية في المحافظة بتأهيل الطرقات، وهي طريق حرستا – دوما القديم عبر حرستا، والطريق من الزبلطاني – عين ترما باتجاه الغوطة، وطريق الكباس – المليحة.

يذكر أن الغوطة الشرقية شهدت حصاراً خانقاً من قبل النظام السوري، استمر لمدة ستة أعوام، وتمثل بإغلاق الطريق بين الغوطة الشرقية والعاصمة دمشق، بالإضافة لقطع شبكات الكهرباء، والمياه، والاتصال، وانتهى بسيطرة النظام على الغوطة في الثاني عشر من شهر نيسان الفائت من العام الجاري.

المصدر: الحل السوري



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع