أخبار عاجلة
الرئيسية » معلومات عامة » مِن بينهم ماري كوري… عشرة علماء قتلتهم اختراعاتهم!

مِن بينهم ماري كوري… عشرة علماء قتلتهم اختراعاتهم!

قدَّم العلماءُ عبر التاريخ مساهمات لخدمة البشرية، فما وصلَ إليه العالمُ اليوم ما هو إلَّا نتاج للاختراعات والمساهمات المستمرّة للعديدِ من العلماءِ والمخترعين، مرَّ هؤلاء العلماء بالكثيرِ من أجل تكليل تجاربهم بالنجاح، إلَّا أنَّ بعضَ هذه الاختراعات أدّت إلى موت مخترعيها. نتعرفُ في هذا التقرير على أشهرِ العلماء الذين فقدوا حياتهم؛ بسبب اختراعاتهم وتجاربهم العلمية.
توماس ميدجلي

أحدُ أشهر العلماء في التاريخ، ولد توماس ميدجلى في ولاية بنسلفانيا الأمريكية عام 1889، وأضافَ المهندسُ والكيميائي الأمريكي مركبَ رابع إيثيل الرصاص إلى البنزين لتحسين أداء محركات السيارات، كما استخدمَ مركبَ كلورو فلورو الكربون المعروف باسم الفريون، وتمَّ استخدامها كمبرّدٍ آمن، كانَ لاختراعات ميدجلي دور كبير في تلوثِ الهواء.

بعدما أُصيب العالِمُ الأميركي بالشللِ وعمره 51 عامًا، اخترعَ جهازًا من الحبالِ ليساعده على القيام من مكانه، ولكنَّه ماتَ مخنوقًا نتيجةَ التفاف أحد الحبال حولَ رقبته في عام 1944.
ماري كوري

كانتْ العالِمةُ البولندية أولَ امرأة تحصلُ على جائزةِ نوبل، كما أنَّها حَصَلَتْ عليها في مجالي الكيمياء والفيزياء.

اِكْتَشَفَتْ ماري كوري وزوجها عنصر البولونيوم المشع في عام 1898، كما اِكْتَشَفَا عنصرَ الراديوم المشع، واستمرتْ بعد ذلك في دراسةِ الإشعاعات، وبالطبعِ كانتْ تتعرّض للإشعاعِ بصورةٍ مستمرّةٍ، مما أدّى إلى إصابتها بفقرِ الدم اللا تنسجي، وتوفيت نتيجةً للمرضِ في عام 1934.
ألكسندر بوجدانوف

طبيبٌ وفيزيائي وفيلسوفٌ روسي، كانَ شخصيةً بارزةً في التاريخِ المبكّر للفصيلِ البلشفي لحزبِ العمل الديمقراطي الاجتماعي الروسي حتى طُرد في عام 1909. في عام 1924 بدأَ بوجدانوف تجاربَ نقل الدم على أملِ تحقيق شباب أبدي أو تجديد جزئي على الأقل.

في عام 1926 أسَّسَ بوجنداف معهدًا لنقلِ الدم، إلَّا أنَّ نقلَ الدم في وقتٍ لاحقٍ كلَّفه حياته، وكان ذلك في عام 1928 عندما أخذَ دمَ شخصٍ يعاني من الملاريا والسل؛ مما تسبب في وفاته بعدَ وقتٍ قصيرٍ.
كارل فلهلم شيله

كانَ شيله صيدليًا وكيميائيًا سويديًا فقد اِكْتَشَفَ العديدَ من العناصرِ الكيميائية أبرزها الأكسجين في عام 1772، والمنجنيز والكلور في عام 1774، والموليبدنوم في عام 1778، والتنجستن في عام 1781، كما اِكْتَشَفَ العديدَ من المركبات الكيميائية مثل: حمض الستريك، وسيانيد الهيدروجين.

كان شيله يستخدمُ حاسةَ التذوق للتعرف على المركبات الكيميائية وخصائصها، مما جعلَ جسمه معرضًا للعديدِ من السموم. توفي شيله في 43 من عمره جرّاء تذوقه مادة الزئبق السامة.
وليام بولوك

من أشهرِ العلماء الأمريكيين، هو مخترعٌ أمريكي ولد في عام 1813، واِكْتَسَبَ الكثيرَ من المعرفةِ عبر قراءة كتب الميكانيكا، واخترعَ العديدَ من الآلات كآلة لتقطيع الألواح الخشبية، وأُخرى لزرعِ البذور، وواحدة لكبس القطن.

أدخلَ ويليام بولوك تحسينات على المطبعة الدوارة التي اخترعها ريتشارد مارش عام 1843، مما أزادَ من كفاءتها وسرعتها بسبب القضاء على النظامِ اليدوي المرهق، فكانتْ تطبعُ 12 ألف ورقة في الساعة، ورفعها فيما بعد إلى 30 ألف ورقة في الساعة.

في عام 1867 كانَ بولوك يجري تعديلات على واحدة من مطابعه الجديدة التابعة لصحيفة فيلادلفيا بابليك ليجر، وأثناء ذلك انحشرتْ ساقه، وبعدَ فترة وصلتْ إليها الغرغرينة، وتوفي بولوك أثناء عملية بتر ساقه.
أوتو ليلينتال

كانَ الألماني كارل فيلهيلم أوتو ليلينتال أحد رواد الطيران، فقد كانَ أولَ من اخترع طائرة شراعية بمحركٍ صغيرٍ يعتمدُ على الأنابيب البخارية. أدّى ليلينتال العديدَ من التجاربِ لتطوير الطيران، وتحسين أداء طائرته، وجعلها تطيرُ على ارتفاعات أعلى.

دفعَ ليلينتال حياته ثمنًا لتجاربه في الطيران، ففي عام 1896 سقطَ من ارتفاع 15 مترًا في إحدى محاولاته للطيران، مما أدّى إلى حدوثِ كسرٍ في عموده الفقري نتجَ عنه وفاته في اليوم التالي، وقالَ قبلَ موته: “يجب بذل التضحيات الصغيرة”.
فرانز رايكلت

كانَ النمساوي فرانز رايكلت يعملُ خياطًا، كما كانَ مخترعًا وقائدًا في القفزِ بالمظلات. عملَ على تطويرِ بدلة الطيران التي تتحولُ إلى مظلة؛ لتسمح لمن اضطر إلى مغادرةِ الطائرة بالبقاء حيًا. أجرى بعضَ التجارب الناجحة بإسقاط الدمى من الطابق الخامس في مقر سكنه، وكانتْ محاولات ناجحةً.

تمكّن رايكلت من الحصولِ على الإذن بصعود برج إيفل في عام 1912، ولكن هذه المرة ليحاول القفز بنفسه، وليس باستخدام الدمى كعادته. باءَتْ هذه المحاولة بالفشل، وسقطَ من ارتفاع 57 مترًا مما أدّى إلى وفاته.
هوراس لوسون هونلي

مهندسٌ بحري كونفدرالي خلالَ الحرب الأهلية الأمريكية ولد في عام 1823، وعملَ على تطويرِ الغواصات التي تعملُ يدويًا ما جعله من أشهرِ العلماء حينها. بعد بداية الحرب الأهلية الأمريكية انضمَّ هونلي إلى جيمس ر. ماكلينتوك وباكستر واتسون في بناءِ الغواصة بايونير، ولكنَّها غرقت في عام 1862.

أجرى الثلاثةُ محاولةً ثانيةً فاشلةً في صنعِ غواصة أُخرى، مما دفع هونلي لبناء غواصة ثالثة بنفسه. على الرغم من غرقها عن طريق الخطأ خلالَ الاختبارات المبكّرة، إلَّا أنَّ أربعة من طاقمها تمكّنوا من الفرار والنجاة. لم يمنع هذا الحادث هونلي من استكمال مشواره، ففي عام 1863 قَرَّرَ هونلي أن يتولى قيادة غواصته بنفسه، لكنَّها غرقت وماتَ هو وكلُّ الطاقم الذي رافقه.
هنري وينستانلي

وُلِدَ الرسامُ والمهندسُ الإنجليزي هنري وينستانلي في عام 1644. بعدَ عمله في مجال العمارة قَرَّرَ استثمار أمواله التي اكتسبها في خمس سفن، إلَّا أنَّه فقدَ منهم اثنتين بعد تحطمهما الناتج عن التصادمِ بالصخور.

قَرَّرَ وينستانلي بناءَ منارة بحرية لحماية سفنه من التحطُّم والغرق فيما بعد، وأتمَّ بناء أول منارة بحرية في عام 1698. في شتاء عام 1703 أثناء زيارته للمنارة لإجراء بعض الإصلاحات، هَبَّتْ عاصفةٌ قويةٌ أدّت إلى تدميرِ برج المنارة بالكامل، وفقدَ وينستانلي حياته.

وأخيرًا بعدما تعرفنا على أشهرِ العلماء الذين فقدوا حياتهم في سبيل الابتكار والعلم، برأيك هل سنحظى بعلماء مثل هؤلاء مرةً أُخرى؟

المصدر: أراجيك