أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مجلس سورية الديمقراطية: محادثاتنا مع النظام تهدف لـ”حل الأزمة السورية”

مجلس سورية الديمقراطية: محادثاتنا مع النظام تهدف لـ”حل الأزمة السورية”

قال “مجلس سورية الديمقراطية” (مسد)، اليوم السبت، إن اجتماعاتِ مسؤولين منه مع مسؤولي النظام السوري في دمشق، هدفت إلى “وضع الأسس التي تمهد لحواراتٍ أوسع وأشمل، ولحل كافة المشاكل العالقة، وحل الأزمة السورية على مختلف الصعد”.

وجاء ذلك في بيانٍ نشره المجلس على موقعه الرسمي على الإنترنت، قبل ظهر اليوم، وقال

فيه إنه و”بدعوة من الحكومة السورية، عُقد اجتماع بين وفدٍ من مجلس سورية الديمقراطية والحكومة السورية في دمشق، بتاريخ 26-7-2018. كان الهدف من هذا اللقاء وضع الأُسس التي تمهد لحواراتٍ أوسع وأشمل، ولحل كافة المشاكل العالقة، وحل الأزمة السورية على مختلف الصعد”.

وأضاف البيان أن “هذه اللقاءات كانت قد سبقتها حوارات تمهيدية في مدينة الطبقة بين اللجان الفرعية للطرفين، والتي ناقشت القضايا الخدمية. وقد أسفر هذا الاجتماع عن اتخاذ قرارات بتشكيل لجانٍ على مختلف المستويات لتطوير الحوار والمفاوضات، وصولاً إلى وضع نهايةٍ للعنف والحرب التي أنهكت الشعب والمجتمع السوري من جهة، ورسمِ خارطةٍ طريقٍ تقود إلى سورية ديمقراطية لامركزية”.

واعتبر مستشار الرئاسة المشتركة لحزب “الاتحاد الديمقراطي”، سيهانوك ديبو، في حديث مع “العربي الجديد”، أن “المفاوضات بين الإدارة الذاتية الديمقراطية والحكومة السورية في دمشق خطوة سليمة ومهمة جداً، وهي الخطوة الأولى والبداية المقبولة التي نؤيدها بشكل كامل”، مستدركاً بالقول “من المبكر الحديث عن نتائجها”.

ورأى ديبو أن “هذه المفاوضات إذا ما جرت في سياقها الطبيعي، فيجب أن تأخذ شكل اللجان التي تتمخض عن اللقاء، وأن تكون هناك لجان لبحث المقاربة الدستورية للإدارة الذاتية الديمقراطية”، لافتاً إلى أنه “قد تكون هناك لجان في مجال التعليم وفي مجال الأمن الداخلي. بشكل عام سيكون التركيز على صلاحيات الإدارة الذاتية الديمقراطية، وصلاحيات المركز وأيضاً الصلاحيات المشتركة ما بين المركز والإدارة الذاتية الديمقراطية بشمال سورية”.

وبين “أن المفاوضات جرت على مستوى سياسي”، معتبراً أن “هذا بحد ذاته بداية اعتراف من السلطة في دمشق بالشكل السياسي للإدارة الذاتية الديمقراطية، خاصة إذا ما أدركنا أن المفاوضات جرت بناء على طلب من الحكومة السورية بشكل رسمي، وتمت تلبيته من قبل الإدارة الذاتية الديمقراطية التي أرسلت وفداً رسمياً إلى دمشق”. وأضاف أنه “لا يمكن التكهن بالوقت الذي قد تأخذه هذه المفاوضات، ولا نستطيع أن نضع حدا أو وقتا زمنيا لانتهاء هذه المفاوضات”.

في المقابل، رأى نائب رئيس رابطة الكرد السوريين المستقلين، رديف مصطفى، أن ما يجري بين “مجلس سورية الديمقراطية” والنظام “ليس مفاوضات وليس حواراً حتى”، موضحاً “هو مجرد استدعاء من النظام لإعادة الوديعة وبالتالي الاتفاق على ما يسمى انتخابات المجالس المحلية وفقاً للقوانين الأسدية والتي تسميها زورا مسد باللامركزية الديمقراطية”.

وأكد مصطفى، في حديث مع “العربي الجديد”، أن الأمر “هو مجرد استدعاء أمني لإعادة المعابر وسجلات النفوس والدوائر للنظام الذي رغم تعاونه مع الاتحاد الديمقراطي وتفريخاته لم يعترف بهم وبإدارتهم الذاتية وهو في ضعفه، فكيف سيعترف بهم وهو يشعر بالقوة الآن”.

وشدد مصطفى على “أنها مسرحية جديدة لمصلحة نظام الطاغية أداتها مسد”.

بدوره، قال مصدر من “المجلس الوطني الكردي”، الذي لا يتوافق مع رؤية “قسد” حول الثورة السورية، ومستقبل سورية، لـ”العربي الجديد”، إن “مجلس سورية الديمقراطية يسعى لتحصيل ما أمكن تحصيله حالياً، وهو يعلم أنه في أضعف أوقاته منذ تشكيله قبل سنوات”.

وأضاف أن “هؤلاء (مجلس سورية الديمقراطية)، أعلنوا صراحة أنهم ذاهبون لدمشق بلا شروط، بمعنى أنهم سيرضخون لما سيطلبه النظام منهم. والأخير يريد عودة سيطرته كاملة من أمن وجيش ومؤسسات خدمية وغيرها، ولن يقبل أن تبقى أي منطقة من مناطق قسد خارج نفوذه”.

وبين أن “قياديي حزب الاتحاد الديمقراطي لديهم علاقات تاريخياً مع النظام، وهو الذي منحهم امتيازات في سنتي 2011 و2012، كي يحكموا مناطقهم مؤقتاً، وبالتالي فعلياً محادثات دمشق هي بالنسبة للنظام استكمال لما عمل عليه منذ سنوات”.

وبدأ وفدٌ من “مجلس سورية الديمقراطية” برئاسة رئيسته التنفيذية إلهام أحمد، زيارة أولى معلنة، الخميس، إلى دمشق، بعدما كان مسؤولون في “المجلس” قد أكدوا أنهم ذاهبون للاجتماع مع سلطات النظام دون أي شروط مسبقة.

وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد، قد وصف “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) بـ”الخونة”، قبل أن يقول لاحقاً منذ أسابيع، إن نظامه متجه لبسط نفوذه في مناطق شمال شرق سورية بالحرب أو المفاوضات.

وتدعم الولايات المتحدة “مجلس سورية الديمقراطية”، وتمول بالكامل القوات العسكرية التابعة له، والتي تسيطر على معظم مناطق شرقي نهر الفرات، في محافظة الرقة، ومعظم أنحاء محافظة الحسكة، وأجزاء من محافظة دير الزور.