أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » ما يحصل اليوم في سوريا تأجيل .. اطالة في عمر وحش دموي قاتل يضرب يمينا وشمالا

ما يحصل اليوم في سوريا تأجيل .. اطالة في عمر وحش دموي قاتل يضرب يمينا وشمالا

طبعا هو امر مؤلم وبشع ووحشي ان يقتل الاف السوريين تحت التعذيب في سجون النظام ..
ولكن هو امر ذو دلالة مهمة .. وهي ان عدو هذا النظام هو في الداخل .. ان هذا النظام خائف .. هذه الوحشية التي نراها هي دليل خوف بكل تأكيد خوف كبير بحجم الجريمة .. ومما يخاف النظام ؟ من الاهالي من السكان من اصحاب الارض والوطن .. هذه هي العبرة ..

.
ومع الاسف لا يمكن بناء دولة يعادي فيها النظام الشعب .. ويقتله وينكل به .. فالصورة اشبه بوحش كبير يمسك في يده كرة حديد ضخمة ويخبط بها يمينا وشمالا داخل منزله .. خوفا من اهل المنزل .. يقتل منهم من يقتل ولكنه في النهاية يدمر المنزل ذاته ويزرع الحقد والثائر .. بحيث وان استكان اهل البيت خوفا من بطش الوحش سيتربصون به ليقتلوه ويتخلصوا منه مهما طال الزمن ..

.
ليس بهذه الطريقة تبنى الاوطان ولا يتم التأسيس للدول .. ليس هناك مثال واحد في التاريخ نجح بهذه الطريقة ..

.
في قائمة الاسماء التي نشرت لهؤلاء الذين قضوا وهم يصرخون حتى اسكتهم الموت .. اعرف البعض منهم واعرف ان لهؤلاء ابناء .. ربما ثلاثة او اربعة ابناء لكل منهم .. هذا الوحش يعرف بانه قتل عدوا له ولكنه خلق اربعة اعداء في المقابل .. كيف سيتصالح هؤلاء الاطفال مع قاتل ابيهم بهذه الطريقة الوحشية .. سيتربصون به ومهما طال الزمن سيسعون لفرصة للانتقام ..

.
والاكثر من ذلك من يؤسس دولة على اساس ان الشعب عدوا له .. لن يستطيع ان يغير في طريقة حكمه شيئا .. لن يتغير شيئا الا اذا هدم هذا الاساس وعلى رأس هذا الاساس عرشه ..

.
ما يحصل اليوم في سوريا تأجيل .. اطالة في عمر وحش دموي قاتل يضرب يمينا وشمالا بعد ان اصابته نوبة هلع يتخيل فيها مصيرا يشبه مصير هؤلاء الذين عذبهم ..

.
واخيرا الموضوع ليس موضوع معارض او مؤيد ، اسلامي او غير اسلامي .. هذه الانظمة تنظر الى كل فرد من افراد الشعب على انه عدو يجب ابقاء العين عليه ومراقبته .. وضبط تصرفاته وتعتقد بان اي تراخ في هذه السياسة سينقض هذا الفرد عليها وينهي حكمها ..

.
فهي مضطرة ( هذه الانظمة ) لابقاء حكمها ان تفقر الانسان وتجهله وتذله .. غير مسموح له ان يغتني او يتعلم او يصبح مواطنا ذو كرامة .. هذا اخطر ما يمكن ان تواجهه .. ولذلك لن تسمح لاحد بان يكون خارج حظيرتها .. مهما علا شأنه سيبقى عبدا ذليلا بدون كرامة .. لا يستطيع ان يقول لا .. حتى ولو اطعمه هذا النظام “الخراء” .. يجب ان يبقى يسبح باسمه ويشكره ويقدسه ..



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع