أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » “ابن العم” : مانديلا سوريا رياض الترك يصل إلى العاصمة الفرنسية باريس بعد رحلة سرية

“ابن العم” : مانديلا سوريا رياض الترك يصل إلى العاصمة الفرنسية باريس بعد رحلة سرية

غادر المعارض السوري البارز رياض الترك العاصمة السورية دمشق، منهياً بذلك سنوات طويلة من الحياة السرية، قضاها متخفياً عن أعين السلطات الأمنية، ووصل إلى العاصمة الفرنسية باريس بعد رحلة سرية لم تكشف تفاصيلها بعد.

وقال حزب “الشعب الديموقراطي” المعارض في بيان مقتضب “وصل بعد ظهر اليوم الرفيق رياض الترك عضو الامانة المركزية للحزب الى باريس”.

وأضاف البيان “ينتقل الرفيق رياض من ساحة الى ساحة في معركة الحرية والكرامة التي يخوضها الشعب السوري العظيم من أجل تحقيق أهداف ثورته. حمدا لله على سلامتك ابن العم”.

ولد رياض الترك في مدينة حمص عام 1930، وهو حقوقي تخرج من جامعة دمشق عام 1958، وشغل منصب أمين عام “الحزب الشيوعي-الجناح السياسي” بعد انقسام الحزب الشيوعي السوري إلى ما سيعرف بجناح خالد، وجناح رياض الترك، الذي اختار اسم “الحزب الشيوعي-المكتب السياسي” عام 1972.

قضى الترك 17 عاماً من حياته سجيناً في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، لانتقاده المذابح التي ارتكبها الجيش السوري، وخصوصاً “سرايا الدفاع” خلال قمعها جماعة الإخوان المسلمين في الثمانينات، ليطلق سراحه عام 1997 وقد أنهكه المرض.

في عام 2001 أعيد اعتقال الترك، بعدما كان قد قال قوله الشهير في مقابلة مع قناة الجزيرة “مات الدكتاتور” يوم وفاة حافظ الأسد، وحكم عليه بالسجن لمدة سنتين في سبتمبر/أيلول 2001، خلال جلسة علنية سمح للصحافيين وعدد من الدبلوماسيين الأجانب بحضورها، ووجهت إليه تهمة الاعتداء على الدستور، لاعتراضه على التعديل الذي سمح للأسد الابن بتولي زمام السلطة، بالإضافة إلى تهمة “وهن عزيمة الأمة” وإثارة الفتن وإلقاء الخطب المحرضة على العصيان. بعد خروجه من سجن الأسد الابن، كان الترك أحد أبرز الشخصيات التي صاغت “إعلان دمشق” عام 2005.

يلقب الترك بـ”مانديلا سوريا”، لكن اللقب الأكثر شيوعاً عنه هو “ابن العم”، خصوصاً خلال الثورة السورية ضد النظام السوري، التي انطلقت في مارس/آذار 2011. ويعد الترك من أبرز الشخصيات المؤثرة في المجلس الوطني السوري المعارض عبر كتلة إعلان دمشق.

وفي خطاب ألقاه بمناسبة تأسيس المجلس الوطني، قال الترك “نحن على موعد مع الحرية، وهي باتت على الأبواب، فليتحد الجميع في الفعل والنضال كي نستحق هذا الوطن، وتكسر سورية أسوار سجنها وتلتقي”، لكن كثيرين اليوم يرون في اختيار “ابن العم” للمنفى، فألاً سيئاً على الثورة السورية، مع الخسارات المدوية التي منيت بها المعارضة السورية عسكرياً وسياسياً.