أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » انطلاق جولة جديدة من مباحثات الأزمة السورية في سوتشي

انطلاق جولة جديدة من مباحثات الأزمة السورية في سوتشي

تنطلق في مدينة سوتشي الروسية، الاثنين، اجتماعات لقاء سوتشي للدول الضامنة حول سوريا بصيغة اجتماعات أستانة، على شكل اجتماعات تقنية ثنائية وثلاثية بين وفود الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران).

ويستمر اللقاء ليومين ويختتم غدا، وينتظر أن يشهد اليوم الأول اجتماعات تقنية بين وفود الدول الضامنة، فضلا عن وفد الأمم المتحدة، كما أنه ينتظر انعقاد الاجتماع الرابع لمجموعة العمل الخاصة بالمعتقلين.

وتبدأ الاجتماعات بلقاءات ثنائية، تركية روسية إيرانية، على أن يكون الاجتماع الثلاثي في وقت لاحق، من أجل التوافق على البيان الختامي للاجتماع، والمواضيع المتعلقة بجدول الأعمال.

أما أهم بنود جدول الأعمال فهي: منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب، والمخاطر والخروقات المتعلقة بها، فضلا عن ملف المعتقلين ومجموعة العمل الخاصة بها، إضافة إلى اللجنة الدستورية، وملف عودة المهجّرين الذي تطرحه روسيا، فيما تبدي المعارضة السورية وتركيا شكوكا حول هذا الملف.

يأتي ذلك في وقت وصل فيه وفد المعارضة السورية إلى سوتشي، الاثنين، في انتظار استكمال وصول بقية الوفود، حيث تشارك وفود الدول الضامنة إضافة للأمم المتحدة والأردن كمراقبين، وسط غياب أمريكي هو الثاني على التوالي.

وكما جرت العادة، سيكون مستشار وزارة الخارجية التركية، سدات أونال، على رأس وفد بلاده في سوتشي، وسيترأس الوفد الروسي ألكساندر لافرنتيف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخاص بشؤون التسوية في سوريا، بينما يترأس وفد إيران مساعد وزير الخارجية، حسين أنصاري.

ويترأس وفد المعارضة السورية، الرئيس السابق للحكومة المؤقتة المعارضة، أحمد طعمة.

في وقت سابق، أقرّ رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري بـ”خسارات عسكرية مهمة” تكبدتها المعارضة على الأرض في سوريا، إلا أنه شدد على أنها “لم تخسر الحرب”، داعيا إلى تفعيل المسار السياسي للتوصل إلى حل للنزاع المستمر منذ 2011.

وأكد الحريري في مقابلة مع وكالة فرانس برس أجريت الخميس الماضي في الرياض، أن المجتمع الدولي فوّض هذا الحل إلى روسيا، حليفة النظام. واستبعد حصول معركة في محافظة إدلب، لأنها “لن تكون سهلة”، معولا على “ضمانة” تركية للحؤول دون هذه المعركة التي يسعى إليها النظام وحلفاؤه.

وقال الحريري: “عسكريا، خسارات المعارضة هي خسارات مهمة”، لأنه “بإجماع دولي تم وقف الدعم العسكري وغير العسكري عن قوى الثورة والمعارضة، وحتى الدعم السياسي توقف إلى حد كبير.. بالمقابل، تم تفويض روسيا للتدخل بالشكل الذي تريد”.

وردا على سؤال عن ما إذا كان هذا يعني أن المعارضة خسرت الحرب، قال: “لا أبداً”.

وتابع: “المعارضة تراجعت كثيرا عسكريا، وبقي أمامنا المسار السياسي الذي يتم فيه تطبيق بيان جنيف والقرار 2254” اللذين ينصان على مرحلة انتقالية في سوريا يتم خلالها تشكيل حكومة تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة، وإجراء انتخابات.

وتقدمت المعارضة قبل أيام بأسماء مرشحيها لعضوية اللجنة الدستورية الموكل بتشكيلها المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، تنفيذاً لمقررات مؤتمر سوتشي الذي نظمته روسيا في كانون الثاني/ يناير وضم ممثلين عن أطراف سوريين.

ولفت الحريري إلى أن “مسار جنيف متوقف منذ أشهر عدة والأمم المتحدة في وضع يرثى له مثلنا، ولا تستطيع أن تغير شيئاً في غياب الإرادة الدولية”.